الرئيسية / أسرى / بعد إصابته بورم جديد في الحنجرة.. الأسير أبو وعر يفقد القدرة على الكلام وتناول الطعام

بعد إصابته بورم جديد في الحنجرة.. الأسير أبو وعر يفقد القدرة على الكلام وتناول الطعام

رام الله/PNN- قال نادي الأسير إن الأسير كمال أبو وعر فقدَ القدرة على الكلام وتناول الطعام، وبدأ وزنه ينقص بشكل حاد، بعد إصابته بورم سرطاني جديد في الحنجرة.

وأوضحت عائلة الأسير أبو وعر التي تنتظر زيارته مطلع الشهر المقبل، أنه ووفقاً لما أكده الأطباء أن كمال بحاجة إلى علاج إشعاعي جديد قد يستغرق مدة ستة شهور، بعد أن تبين أنه مصاب بورم سرطاني جديد في الحنجرة، مشيرة إلى أنه لا يستطيع تناول الطعام إلا من خلال أنبوب خاص جرى زراعته مؤخراً في المعدة، وأصبح يتواصل مع رفاقه والمحامين عبر الكتابة بعد أن فقدَ القدرة على الكلام.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسير أبو وعر يعتبر من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال، ومنذ شهر تموز / يوليو الماضي يواجه تدهوراً مُتسارعاً في وضعه الصحي.

ففي شهر تموز/ يوليو 2020، نُقل الأسير أبو وعر من سجن “جلبوع” إلى إحدى المستشفيات التابعة للاحتلال، وبعدها أعلن الاحتلال عن إصابته بفيروس “كورونا”، وخضع بعد فترة وجيزة لعملية جراحية لزراعة أنبوب تنفس في مستشفى “أساف هروفيه”، ثم جرى نقله إلى سجن “عيادة الرملة” أو ما يسميه الأسرى “بالمسلخ” وما يزال يقبع فيه حتى اليوم، إلى جانب (12) أسيراً مريضاً.

وفي السياق، طالب نادي الأسير كافة جهات الاختصاص وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، والصليب الأحمر الدولي، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، بالتدخل الجاد والفاعل لمتابعة الوضع الصحي للأسير أبو وعر، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيره، ومصير كافة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

يُشار إلى أن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال قرابة (700) أسير منهم (300) أسير يعانون من أمراض مزمنة وبحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، منهم عشرة أسرى على الأقل يعانون من السرطان وأورام بدرجات متفاوتة، وتنتهج إدارة سجون الاحتلال جملة من الأدوات التنكيلية بحق الأسرى المرضى، أبرزها سياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)، عدا عن ظروف التحقيق والاعتقال القاسية التي ساهمت في التسبب للمئات من الأسرى بأمراض منها ما هو مزمن، وأدت إلى استشهاد العشرات منهم منذ عام 1967م.

عن الأسير كمال أبو وعر

ولد الأسير كمال أبو وعر في تاريخ الـ25 من تموز/ يوليو عام 1974م في الكويت، وسبق عائلته بالعودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد، تقيم في بلدة قباطية في جنين.

أكمل كمال الثانوية العامة، والتحق في قوات الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003م، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم بشكل متتالي، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، و(50) عاماً.

حرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته.

شارك الأسير أبو وعر في كافة الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها الإسنادية، وكان آخرهم إضراب عام 2017.

عانى الأسير أبو وعر من مشاكل صحية سابقة في الدم خلال فترة اعتقاله، وتمكن من علاجها، إلا أنه وفي نهاية عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، وخلال الشهور الماضية تفاقم وضعه الصحي بشكل متسارع.