الرئيسية / حصاد PNN / لقاءات المحبة : مبادرة مجتمعية تهدف لاعادة الاعتبار للعلاقات بين مختلف مناطق بيت لحم لتقوية المجتمع

لقاءات المحبة : مبادرة مجتمعية تهدف لاعادة الاعتبار للعلاقات بين مختلف مناطق بيت لحم لتقوية المجتمع

بيت لحم /PNN/  انطلقت في محافظة بيت لحم مبادرة لقاءات المحبة التي تهدف الى تعزيز الالتقاء بين مناطق وقطاعات ابناء شعبنا في محافظة بيت لحم بهدف تعزيز وتقوية المجتمع واعادة الاعتبار للعلاقات التاريخية بين ابناء المحافظة التي اختفت في السنوات الاخيرة بفعل وسائل التواصل الاجتماعي او بفعل انقطاع الشخصيات البارزة والمؤثرة بالمجتمع عن بعضها البعض لاسباب عديدة .

وتتضمن مبادرة لقاءات المحبة التي اطلقها مجموعة من ابناء مدينة بيت لحم وابرزهم النشطاء والقيادات بحركة فتح عبد الله ابو حديد وماهر ابو دية ومحمد صبح ومروان فرارجة وحنا حنانيا وزغبي زغبي وشخصيات بارزة في المجتمع سواء اقتصادية او عشائرية او مجتمعة لقاءات بين الشخصيات المجتمعية من اجل تعزيز العلاقات واعادة الاعتبار لها من جهة و للبحث ومناقشة قضايا وهموم المجتمع والسعي لحلها كما تهدف اللقاءات الى الربط والتعريف بين ابناء المحافظة في اوساط الاجيال الشابة.

وتم تنفيذ ثلاث لقاءات من لقاءات المحبة حتى الان اولها في مخيم العزة”بيت جبرين” وثانيها في قرية ارطاس وثالثها اليوم في مخيم عايدة حيث شارك باللقاء العشرات من الشخصيات والكوادر ببيت لحم ومخيم عايدة حيث رحب امين سر فتح بالمخيم محمد لطفي بالحضور وشكر القائمين على المبادرة لاختيارهم للمخيم ليكون من اول المواقع لزيارتها .

بدوره قام الناشط مروان فرارجة في بداية اللقاء بتقديم شرح عن فكرة وتفاصيل مبادرة لقاءات المحبة وعدد اللقاءات التي تم عقدها حتى الان.

واشار الفرارجة الى اهمية وثقل مخيم عايدة وقياداته وكوادره المختلفة التي كانت وما زالت وستبقى الحريصة على الوحدة مشيرا الى ان المخيم لعب ويلعب دورا مهم بالمحافظة على مر السنوات من خلال قياداته وكوادره في مختلف المجالات لذلك كان السعي لان يكون في مقدمة المواقع التي تزورها مبادرة لقاءات المحبة.

وتحدث القيادي بحركة فتح ماهر ابو دية عن فكرة المبادرة واهميتها في هذه الاوقات الصعبة التي تمر بها فلسطين على اكثر من صعيد ومجال سواء سياسية او في ظل جائحة كورونا حيث يزداد الاستهداف للمجتمع الفلسطيني من خلال ادوات و وسائل مختلفة مما يستدعي تقوية الروابط الداخلية بين مختلف القطاعات والمناطق مشددا على ضرورة الاستفادة من تجربة العلاقات القوية والمتميزة ابان الانتفاضة الاولى حيث كان الجميع يعرف بعضه بعضا اما اليوم فان هناك ضعف في العلاقات بين الاجيال الشابة التي انحصرت في مناطقها ومحيطها فقط.

وتحدث ابو دية عن مجموعة من القضايا المجتمعية التي يعاني منها مجتمع بيت لحم واهمية الخروج بموقف موحد خلال الفترة المقبلة من اجل اسناد المجتمع خصوصا جيل الشباب عبر هذه اللقاءات التي ستقود في تعزيز العلاقات الى ايجاد اليات للعمل لخدمة المجتمع.

واشار ابو دية الى قضيتان مهمتان الاولى عزوف الشباب عن الزواج بسبب ارتفاع التكاليف واثارها السلبية على المجتمع وضرورة الخروج بمبادرة تسهل على شبابنا والثانية محاربة افة المخدرات وما يرافقها من اثار سلبية.

القيادي بحركة فتح في محافظة بيت لحم عبد الله ابو حديد مؤسسي ومطلقي المبادرة اشار في حديث لPNN ان المبادرة هدفها اعادة الاعتبار للعلاقات الوطنية والاخوية بين مختلف مناطق المحافظة من اجل حماية المجتمع الفلسطيني من العديد من الافات الاجتماعية السلبية ومحاولات جهات عدة ضرب هذا النسيج.

واشار ابو حديد الى اعتزازه بكل كوادر بيت لحم من شخصيات وطنية واعتبارية ودينية اسلامية ومسيحية ومؤسساتية ومجتمعية مشيرا الى انه يلمس مدى الاهتمام لمثل هذه المبادرات من قبل المناطق التي جرى زيارتها حيث يؤكد ذلك استشعار الجميع لاهمية الحفاظ على المجتمع وبنيته قوية ادراكا لحجم الهجمة والاستهداف باشكال وادوات مختلفة.

من ناحيته تحدث الاب عيسى ثلجية عن اهمية تعزيز العلاقات المباشرة بين ابناء محافظة بيت لحم مشيرا الى ان التكنلوجيا الحديثة عزلت ابناء شعبنا عن بعضه البعض حيث ان الفيس بوك اصبح اداة التواصل الوحيدة لكنه ليس الادارة الحقيقية والافضل  مشددا على اهمية تعزيز العلاقات وتقويتها والاستفادة من الاجيال السابقة وعلاقاتها المتينة لتقديمها للاجيال الشابة التي تبتعد عن بعضها العض للاسف.

وتحدث حنا حنانيا نائب رئيس بلدية بيت لحم عن اهمية وفكرة ومبادرة لقاءات المحبة التي يتم فيها اليوم زيارة مخيم عايدة الذي يشكل وشكل مركزا مهما في تعزيز العمل الوحدوي ومحاربة الظواهر السلبية التي تعصف وعصفت في المجتمع وبالتالي لا بد من استمراره بدوره في هذا الاطار.

وثمن حنانيا هذه المبادرة والقائمين عليها مشددا على اهمية التواصل المباشر من خلال هذه اللقاءات وصولا لتطوير اليات لمحاربة الظواهر السلبية بالمجتمع الفلسطيني مثل ظاهرة اطلاق النار العشوائية شاكرا قيادات ومؤسسات واهالي مخيم عايدة على استضافة المبادرة.

محمد صبح شدد بدوره على ان هذه اللقاءات تهدف لتعزيز العلاقات وتطويرها ودمج اجيال شابة من مختلف المناطق بعضها ببعض حتى يكون مجتمعنا مستقبلا قادرا على الصمود في وجه التحديات مؤكدا على ان المبادرة تهدف للتركيز على اللقاءات وتقويتها ومن ثم القضايا المجتمعية.

الناشط محمد الحميدي من مخيم الدهيشة اشار الى اهمية تعميم المبادرة الخاصة بلقاءات المحبة وعدم اقتصار لقاءاتها على الكوادر والشخصيات الاعتبارية مشددا على اهمية ان تكون اللقاءات المقبلة في الشارع حتى يعرف عنها وعن اهدافها وتفاصيلها الكبير والصغير كما شدد على اهمية ودور الاعلام في تعميمها وترويجها على كافة شرائح ومناطق المجتمع الفلسطيني.

بدورهم رحب مسؤولي مخيم عايدة بالحضور وثمنوا المبادرة حيث قال سعيد العزة رئيس اللجنة الشعبية ان اللجنة الشعبية وكافة المؤسسات والشخصيات بالمخيم ترحب بمثل هذه المبادرات التي تساعد بتعزيز وتقوية العلاقات بالمجتمع سواء بشكل عام او خاص بين كل موقع وموقع وفرد وفرد.

المحامي محمود ابو عودة الناشط الحقوقي في قضايا العمال  شدد على اهمية المبادرة واللقاء وضرورة العمل على تطويرها وماسستها مشيرا الى اهمية التركيز على بناء علاقات التعاون بين الاجيال الشابة في مختلف المناطق كتلك التي تميزت بها مناطق بيت لحم حيث لم يكن هناك اي شكل من اشكال التميز فيما تعرفت الاجيال الشابة خلال الانتفاضة الاولى على بعضها البعض في السجون وخلال المواجهات المركزية بمدينة بيت لحم مع الاحتلال لدرجة انه لم يكن هناك تفريق بين ابناء المحافظة.

منذر عميرة رئيس مركز شباب عايدة الاجتماعي ثمن المبادرة ورحب بالحضور جميعا والقائمين عليها واشار الى ان هذه المبادرة يجب ان تستمر وتتطور وتبقى بعيدة عن التجاذبات والتنافس الانتخابي من اجل الحفاظ على طهارة الفكرة وضمان استمراريتها مشيرا الى ان هناك علاقات بين كوادر وشباب المخيم تم بناءها منذ الانتفاضة الاولى وتعززت خلال الانتفاضة الثانية ويجب ان نستمر بتنمية العلاقات للاجيال المقبلة وللمستقبل الافضل .

الزميل الصحفي منجد جادو رحب بالفكرة واشار الى انها فكرة متميزة خصوصا في هذا الوقت بالذات التي يعاني فيه المجتمع الفلسطيني من اشكاليات عديدة واستهداف وظلم لبعض الفئات داعيا المبادرة وكل الكوادر الحريصة على الاهتمام بقضايا وحقوق ابناء شعبنا على مختلف الاصعدة والمجالات لتعزيز المبادرة وعدم ابقاءها بعيدة عن مشاكل الحياة اليومية مع التاكيد على اهمية الملفات التي تطرحها.

واكد جادو على اهمية المبادرة وترويجها وتطويرها مؤكدا جاهزية شبكة فلسطين الاخبارية لاستضافة متحدثين عن المبادرة وترويجها للمجتمع بمحافظة بيت لحم وللمحافظات الاخرى لتكون نموذجا يحتذى به لتقوية وتعزيز صمود شعبنا و تعزيز وحدته المجتمعية.

وفي نهاية اللقاء اتفق الحضور على على ان يكون اللقاء الرابع في لقاءات المحبة ببيت لحم في بلدة تقوع حيث سيشارك مجموعة من الشخصيات من المناطق الاربع السابقة التي شملتها جولات المبادرة لتوسيع وتقوية الفكرة.