الرئيسية / الصحة / جمعية الصحة العالمية تعتمد مشروع قرار لصالح فلسطين والجولان
وزيرة الصحة مي الكيلة

جمعية الصحة العالمية تعتمد مشروع قرار لصالح فلسطين والجولان

رام الله /PNN/ اعتمدت جمعية الصحة العالمية وهي أعلى جهاز لاتخاذ القرار في منظمة الصحة العالمية، مشروع قرار لصالح فلسطين، تحت عنوان “الأحوال الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وفي الجولان السوري المحتل”.

وأوضحت بعثة دولة فلسطين في جنيف، في بيان لها اليوم الخميس، أنه صوت لصالح مشروع القرار 78 عضوًا، وعارضه 14 عضوًا، فيما امتنع 32 عن التصويت، وغابت 56 دولة عن التصويت، من أصل 180 دولة تمتلك حق التصويت، وأن هذا المشروع اقترحته وفود: كوبا والعراق ولبنان وفلسطين وقطر والجمهورية العربية السورية وتونس وتركيا، وقدمته بعثة فلسطين.

وقالت بعثة دولة فلسطين في جنيف، إنها قامت بالتواصل وحشد دعم جميع بعثات الدول والتفاوض مع جميع المجموعات الرئيسية لإنجاح مشروع القرار، لتتم اليوم الخميس مناقشة تقرير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية المعني بالأوضاع الصحية في الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل.

وشاركت دولة فلسطين في اجتماعات الدورة المستأنفة الثالثة والسبعين لجمعية الصحة العالمية والتي بدأت أعمالها الاثنين وتستمر حتى 14 نوفمبر الجاري.

وترأس وفد فلسطين في الاجتماعات وزيرة الصحة د. مي الكيلة، والمراقب الدائم لدى الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية، سفير فلسطين لدى سويسرا إبراهيم خريشة وذلك عبر تقنيات الاتصال عن بعد.

وقالت وزيرة الصحة، وفق بيان لوزارة الصحة، إن مشروع القرار يتلخص بأن يقدم الدعم إلى الخدمات الصحية الفلسطينية، بوسائل منها برنامج القدرات، ووضع خطط استراتيجية بشأن توظيف الاستثمارات في مجال توفير قدرات محددة للعلاج والتشخيص على الصعيد المحلي، موضحة أنه يتضمن أيضًا أن تُكفل المشتريات المستدامة من اللقاحات والأدوية والمعدات الطبية التي خضعت لاختبار المنظمة المسبق للصلاحية لصالح فلسطين، امتثالًا للقانون الإنساني الدولي، ولقواعد المنظمة ومعاييرها.

وتابعت أن القرار يتضمن أن يزود السكان السوريون في الجولان السوري المحتل بالمساعدة التقنية المتصلة بالصحة، وأن يواصَل تقديم المساعدة التقنية اللازمة من أجل تلبية الاحتياجات الصحية للشعب الفلسطيني، بمن فيهم الأسرى، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلًا عن الاحتياجات الصحية للمعوقين والجرحى.

ويتضمن كذلك تقديم الدعم لتطوير النظام الصحي في فلسطين، بما في ذلك شرقي القدس، عن طريق التركيز على تنمية الموارد البشرية من أجل إضفاء الطابع المحلي على عملية تقديم الخدمات الصحية، وتقليل عمليات إحالة المرضى إلى الخارج، والحد من التكاليف المترتبة على ذلك، وتعزيز تقديم خدمات الصحة النفسية، وصون نظام متين للرعاية الصحية الأولية، وضمان تأمين الموارد المالية والبشرية لتحقيق الأهداف المذكورة.

وأشادت وزيرة الصحة بالدول التي صوتت لصالح القرار، مؤكدة أن غالبية دول العالم تقف إلى جانب الحق الفلسطيني.

وألقى المندوب الدائم لدولة فلسطين في جنيف السفير إبراهيم خريشي، وفق بيان أصدره، كلمة شرح فيها الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بما فيها الاعتداء على الطواقم الطبية وخاصة في القدس ومنعها من أداء مهامها الإنسانية، إضافة إلى إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال في عدد من المستشفيات الفلسطينية، كما أشار إلى المعيقات التي تضعها اسرائيل لإدخال المعدات والمستحضرات الطبية بحجة عدم وجود تنسيق، وكذلك منع حرية حركة وتنقل المرضى وخصوصا من قطاع غزة الى مستشفيات القدس المحتلة.

ولفت خريشي إلى منع قوات الاحتلال للطواقم الطبية بالقيام بعملها في مواجهة جائحة “كوفيد 19” وخاصة في المناطق (ب) و(ج) بالإضافة الى سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين، مذكّرا بسقوط عدد من الاسرى شهداء نتيجة الاهمال الطبي كان آخرهم الأسير الشهيد كمال أبو وعر.

كما حذر من مخاطر تفشي الوباء داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وإصابة العشرات من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، وطالب بإجراء فحوصات لهم وضرورة اتباع طرق محددة للتعامل معهم وتزويدهم بالمستلزمات الطبية والوقائية.

وتطرق إلى الاختلاسات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، واقتطاع أموال المقاصة لتغطية علاج بعض المرضى الفلسطينيين دون تحويلات ودون اتفاق مع وزارة الصحة الفلسطينية.

إلى ذلك بحثت اللجنة الرئيسية “ب” بجمعية الصحة العالمية، وفق بيان لوزارة الصحة، العديد من الموضوعات الهامة منها، الأحوال الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، وتعزيز كفاءة المنظمة وفاعليتها في مجال تزويد البلدان بدعم أفضل.

وناقشت اللجنة مسائل الحوكمة، وإصلاح منظمة الصحة العالمية، وتقييم عملية انتخاب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

واعتمدت الجمعية قراراً بالإجماع بأن يكون عام ٢٠٢١ عاماً دولياً للعاملين في مجال الصحة؛ وذلك اعترافاً بتفانيهم وتضحياتهم في مواجهة جائحة كوفيد-19.

ودعا القرار إلى تعزيز تنفيذ ورصد وتمويل مدونة منظمة الصحة العالمية بشأن التوظيف الدولي للعاملين الصحيين، كما طلب من الأمانة العامة تحديث التوجيهات الاستراتيجية بشأن التمريض والقبالة وتقديمها إلى الجمعية العامة الرابعة والسبعين للنظر فيها.

وحثّ القرار جميع الدول ومؤسسات التمويل الدولية ومبادرات الصحة العالمية، على الاستثمار في جاهزية القوى العاملة الصحية والتعليم والتدريب لإدارة الوباء والحفاظ على الخدمات الصحية والاستعداد للتلقيح ضد “كوفيد-19”.

يذكر أن المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية يختص بإنفاذ ما تقرره جمعية الصحة العالمية وسياساتها، وإسداء المشورة إليها، والعمل على تيسير عملها.

ومن الجدير ذكره أن جمعية الصحة العالمية هي أعلى جهاز لاتخاذ القرارات في منظمة الصحة العالمية، وتجتمع الجمعية مرة كل عام وتحضرها وفود من جميع الدول الأعضاء التي تعمل على تحديد سياسات المنظمة وتتولى كذلك تعيين المدير العام ومراقبة السياسات المالية التي تنتهجها المنظمة

وينص مشروع القرار على أن جمعية الصحة العالمية الثالثة والسبعين، بعد أن أحيطت علما بتقرير المدير العام المطلوب، قررت أن تطلب إلى المدير العام:

(1) تقديم تقرير عن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المدير العام، على أساس الرصد الميداني، إلى جمعية الصحة العالمية الرابعة والسبعين.

(2) تقديم الدعم للخدمات الصحية الفلسطينية، بما في ذلك من خلال برامج بناء القدرات ووضع الخطط الإستراتيجية للاستثمار في قدرات علاجية وتشخيصية محددة محلياً.

(3) ضمان الشراء المستدام للقاحات والأدوية والمعدات الطبية المؤهلة مسبقًا من منظمة الصحة العالمية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي وقواعد ومعايير منظمة الصحة العالمية.

(4) مواصلة تعزيز الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والشركاء في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية ، وفي الجولان السوري المحتل لتعزيز قدرات الاستجابة الصحية الإنسانية من خلال تقديم المساعدة والحماية بطريقة شاملة ومستدامة أثناء تفشي جائحة مرض الفيروس التاجي (كوفيد -19) وبعد أزمة الوباء.

(5) تقديم المساعدة التقنية المتعلقة بالصحة إلى السكان السوريين في الجولان السوري المحتل.

(6) الاستمرار في تقديم المساعدة التقنية اللازمة لتلبية الاحتياجات الصحية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الأسرى والمعتقلون، بالتعاون مع جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكذلك الاحتياجات الصحية للمعاقين والمعتقلين والجرحى.

(7) دعم تطوير النظام الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال التركيز على تنمية الموارد البشرية، من أجل توطين الخدمات الصحية، وخفض الإحالات، وخفض التكلفة، وتعزيز توفير خدمات الصحة النفسية والحفاظ على رعاية صحية أولية قوية مع خدمات صحية متكاملة ومناسبة.

(8) والتأكد من تخصيص الموارد البشرية والمالية من أجل تحقيق هذه الأهداف.