الرئيسية / أفكار / بايدن وترامب وجهان لسياسة أمريكية واحدة بقلم: محمد مصطفى شاهين

بايدن وترامب وجهان لسياسة أمريكية واحدة بقلم: محمد مصطفى شاهين

بقلم: محمد مصطفى شاهين

تعالت خلال الأيام السابقة الأصوات المتفائلة بفوز مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي جو بايدن ، وهو ليس باللاعب الجديد في ساحة السياسة الامريكية فلقد سبق وعمل نائبا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية سبع سنوات من 2009 2017 في فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وكان جندياً مخلصاً للصهيونية ، في ساحات السياسة الأمريكية فلقد أعيد انتخاب بايدن إلى مجلس الشيوخ ست مرات.

ونقول للمتفائلين بجو بايدن أنه سيعيد حقوق شعبنا الفلسطيني ان الادارات الامريكية المتعاقبة لم تسع بشكل حقيقي لحل يخدم القضية الفلسطينية بل كانت تعمل على خدمة مصالح دولة الاحتلال وذلك ما شاهدناه بشكل واضح في اتفاقية أوسلو ومفاوضات كامب ديفيد عام 2000 وما تبع ذلك من صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني في ردة واضحة على كل القوانين والمواثيق الدولية

عملت الإدارات الأمريكية من خلال مبادراتها وتدخلاتها المباشرة في النظام السياسي الفلسطيني الى احداث تغيرات في النظام السياسي الفلسطيني تخدم دولة الاحتلال وتعزيز وجودها في منطقة الشرق الاوسط فلم تكن اداره ترامب ولا ادارة اوباما من قبلي جادة في حل الصراع الفلسطيني مع دولة الاحتلال بقدر سعيها لخدمة مصالح اللوبي الصهيوني المتواجد في الولايات المتحدة والذي يحرك السياسة الامريكية في المنطقة ، أثناء حقبة أوباما وعندما كان جو بايدن نائبا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم سياسة العصا والجزرة مع القيادة الفلسطينية فتارة وكان هناك مغريات اقتصادية وتجارية لدفع الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات مع دولة الاحتلال بالتزامن مع دعم وتعاون عسكري كان الأكبر من نوعه الي جيش الاحتلال من مال ومعدات وسلاح وجه ضد الأبرياء من أبناء شعبنا فبه قتل النساء والشيوخ والأطفال هؤلاء هم من تراهنون على دعمهم انهم قتلة .

ومن محطات التواطؤ مع دولة الاحتلال إعلان الرئيس ترامب مدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال في مخالفة صريحة للقرارات الدولية 242 و 338و القرار 194، ولقد كانت الولايات المتحدة سباقة في الدعوة إلى الاعتراف بدولة الاحتلال ، والاعتراف أن دولتهم المزعومة دولة يهودية وهذا ما أعلنه الرئيس الأمريكي ويلسون عندما قدم مذكرة الى مؤتمر باريس للسلام عام 1919 نصت على الاعتراف بالدولة اليهودية حينما تبرز الى الوجود ومن هنا نجد أن الولايات المتحدة كانت شريكة أساسية في إنشاء دولة الاحتلال على أرض فلسطين المحتلة جنبا إلى جنب مع بريطانيا التي كانت فلسطين واقعة تحت انتدابها وأصدرت وعد بلفور ودعم للوجود الصهيوني ، وتبعها الوعد الأمريكي بالدعم السياسي والمادي لهذه الدولة اللقيطة.

ومن هذا الباب يجب أن نكون على يقين أن جو بايدن لن يكون نصير للقضية الفلسطينية فلقد أعلنها في اكثر من مره وفي اكثر من لقاء تلفزيوني انتخابي أنه مناصر للصهيونية وداعم لدولة الاحتلال وهذا يعكس الصورة الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية وتعاملها مع حقوق الشعب الفلسطيني على أنها مجرد حبر على ورق وتنكرها للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين ولكن رغم كل هذه الجرائم التي ارتكبتها الإدارات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية إلا أن عددا ليس بالقليل من المواطنين الأمريكيين بات مدركا في ظل انتشار الإعلام الجديد الذي فضح زيف الرواية الصهيونية ،و ان فلسطين لها شعب واقع تحت الاحتلال وأنها ليست كما ادعى بعض الهالكون ارض بلا شعب لشعب بلا ارض،ان التطورات الحاصلة اليوم من تطبيع مع دولة الاحتلال كان تحت الرعاية الرئيسية لهذا التطبيع وهي الإدارة الأمريكية ومن خلفها اللوبي الصهيوني وبايدن جزء من هذه السياسة.

ان الرؤساء الامريكيين من ترامب أوباما وبوش ومن بعدهم بادين لم يخرج عن الإطار الرئيسي للإدارة الأمريكية وهي دعم وتعزيز وجود دولة الاحتلال وضمان أمنها وتفوقها العسكري في منطقة الشرق الأوسط مرحبا ومن يعتقد غير ذلك ما هو الا واهم او جاهل او عميل وان المتلحف بالإدارة الأمريكية عريان والمراهن عليهم سيبوء بالخسران.