الرئيسية / حصاد PNN /  مع انطلاق الموسم الرياضي الجديد : انفراجة مالية ومشاريع تنسج ثوب الرياضة الفلسطينية من جديد

 مع انطلاق الموسم الرياضي الجديد : انفراجة مالية ومشاريع تنسج ثوب الرياضة الفلسطينية من جديد

غزة /PNN/ كتب سلطان عدوان ل PNN – حروف الأمل دونت انطلاق الموسم الرياضي الجديد 2020 – 2021م، في الخامس عشر من الشهر الجاري، رغم التحديات والمعيقات التي كادت تعصف بهذا الموسم

وجمعت مواجهة الافتتاح بين خدمات رفح وشباب رفح لتحديد هوية بطل كأس السوبر الغزي الذي حسمه الزعيم شباب رفح، بينما ينطلق الدوري في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

نائب رئيس اتحاد كرة القدم إبراهيم أبو سليم توج الفريق الفائز، وأكد في تصريحات خاصة ل PNN أن الاتحاد يقاتل من أجل استمرار الحياة الرياضية في المحافظات الجنوبية.

وأفاد بأن الاتصالات مستمرة مع الجهات الحكومية في محافظات الوطن من أجل تأمين منحة الرئيس محمود عباس السنوية التي تنعش خزائن الأندية وتوفير بعض المصروفات الخاصة.

وقال ابو سليم بأن اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الفلسطينية واتحاد كرة القدم، على اتصال دائم معه لتوفير الدعم الكامل للأندية، وتقديم مكافآت التتويج للأبطال، رغم الضائقة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.

وناشد أبو سليم المؤسسات المحلية إلى المساهمة في رعاية البطولات الكروية، مشيداً باستجابة البعض خلال المواسم السابقة.

من جانبه قال عضو لجنة المسابقات كمال السطري أن الأزمة المالية لن تقف أمام طموح وأجندة اتحاد كرة القدم، مع اعترافه بأنها مؤثرة للغاية لكن الارادة الرياضية الفلسطينية مصممة على النهوض بالواقع الرياضي.

وأضاف بأن هناك نقلة نوعية في البنية التحتية تمثلت في إعادة تأهيل الملاعب الرئيسية في المحافظات الجنوبية، وهذا سمح بتنظيم المسابقات الكروية في مختلف الدرجات، بخلاف المواسم السابقة التي كانت تمثل إشكالية في هذا الخصوص.

وأوضح أن اتحاد كرة القدم بالتعاون مع الجهات المختصة وضع خطة متكاملة لانطلاق الموسم الجديد في ظل انتشار جائحة كورونا التي أثرت على المسيرة الرياضية في العالم.

بدوره أعرب الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للشباب والرياضة عبد السلام هنية، عن أمله في تغيير عداد الإحباط إلى الأمل، خاصة وأن الأمور تتجه من وجهه نظره إلى الأفضل في ظل المشاريع العديدة التي باتت واقعاً على مستوى تأهيل الملاعب والصالات وتوفير الملابس الرياضية والمكافآت المالية للأندية.

وتابع “عانينا كثيراً بعد تدمير مؤسساتنا الرياضية، لكن ذلك لم يؤثر على عزيمتنا وواصلنا المسيرة نحو تحقيق الأفضل، وسنتغلب على اشكاليات التمثيل الخارجي وايفاد المدربين والحكام لدورات تأهيلية لصقل مواهبهم”.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستعيد للكرة الغزية مجدها معولاً على إنجاح المصالحة وإنهاء حالة الانقسام، ومشاريع البنية التحتية، وتوفير مبالغ مالية للأندية ، وفرص عمل ومساعدات مؤقتة للرياضيين.

وقال هنية بأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة ساهم في كسر الحصار وأوفد عدداً من المدربين والفرق للمشاركة في الدورات وإقامة معسكرات خارجية، إلى جانب تغطية تكاليف المدربين والفرق التي تزور المحافظات الجنوبية.

وأضاف ” ننتظر موافقة إحدى الدول الشقيقة الداعمة على تمويل انشاء مدينة رياضية شاملة، تضم ملعب كبير وصالات وحمامات سباحة وملاعب تنس وغيرها، وقد بات ذلك قريباً”.

وشهدت المحافظات الجنوبية قبل ثلاث سنوات إعادة تطوير للمنشآت الرياضية بتمويل ياباني وسعودي وقطري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي استهدف ترميم وتعشيب ملاعب رفح وخان يونس واليرموك وفلسطين وبيت لاهيا وبيت حانون والدرة وعدد من الصالات الرياضية.

وتبقى إشكالية التمثيل الخارجي لأندية المحافظات الجنوبية برأسها، بسبب عدم تطبيق الاحتراف وإغلاق المعابر وعرقلة الاحتلال الاسرائيلي المتعمد، إلى جانب اعتبارات فنية أخرى.

وأمام ذلك وجد اللاعبون أنفسهم أمام خطوة خوض تجربة الاحتراف في الخارج، لكنها أيضاً اصطدمت بالمعيقات المذكورة التي فرضت منذ عام 2007م وتسببت في إيقاف النشاط لأكثر من أربع سنوات.

ونجح عدد منهم في الاحتراف في الدوريات العربية وسجلوا حضوراً قوياً من بينهم محمود وادي ومحمد صالح وحامد حمدان في الدوري المصري، ومحمد بلح الذي خاض تجربة احترافية في الأردن وسلطنة عمان.

هذا وأعلن اتحاد كرة القدم عن جدول المسابقات الرياضية المختلفة، كما نجحت اتحادات الألعاب الأخرى في تنظيم البطولات المختلفة بعد تأهيل الصالات الخاصة.

كما زف المجلس الأعلى البشرى للأندية بتوزيع جزء من المنحة المالية بقيمة مالية تفوق 200 ألف دولار سيتم توزيعها على 24 نادياً يمثلون الدرجتين الممتازة والأولى، في الأول من ديسمبر المقبل.

قائد فريق نادي شباب رفح رأفت القن تمنى أن تشكل انطلاقة الموسم الجديد بداية حقيقية لإعادة هيبة الكرة في المحافظات الجنوبية وتغيير الحال إلى الأفضل، وتوفير مقومات النجاح وانعاش أسر الرياضيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويمثل عدم مشاركة الحكام والمدربين في الدورات التدريبية الخارجية التي تسهم في صقلهم، أزمة حقيقية، فالإغلاق المتكرر يحول بينهم وبين طموحاتهم، إلى جانب صعوبة مغادرة فرق الألعاب الجماعية والفردية لتمثيل فلسطين في المحافل الدولية، لكن الأمور إلى حد ما لم تعد كالسابق بعد نجاح محاولات إيفادهم في أكثر من مناسبة.

من بين هؤلاء الحكم سامح القصاص الذي شارك في تحكيم مباريات البطولة العربية للشباب في السعودية، والمدرب عماد هاشم الذي يشارك الآن في دورة تدريبية في قطر.