الرئيسية / تقارير مصورة / فيديو PNN: إياد حمد من مغامر بالتصوير الصحفي إلى مغامر بالتجارة والرسالة واحدة

فيديو PNN: إياد حمد من مغامر بالتصوير الصحفي إلى مغامر بالتجارة والرسالة واحدة

بيت لحم/PNN- تحولت حياة المصور الصحفي 360 درجة بعد قيام وكالة انباء الاسوشيتد برس باقالته وما تلاها من جدل حول سبب الاقالة حيث قرر ترك مجال الصحافة والتوجه لنوع جديد من الاعمال والمغامرة في بلد يعاني الاقتصاد فيه اوضاعا غاية في الصعوبة وقرر فتح محله الخاص بتجارة الادوات المنزلية والتحف ليبدا معه مغامرات من نوع جديد.

ويقول حمد :” الحقيقة يعلمها الجميع حول قضية  فصلي الا وهي انه قرار تعسفي من قبل إدارة الـ AP حيث توجه الى القضاء اليوم  وفق القانون الفلسيطيني الذي لا يجيز فصل موظف دون اعطاءه انذار مسبق وانا لم احصل على انذار وفصلت مع العلم اني لم احصل على انذار واحد طوال عشرون عام وان حقيقة ما جرى انه و بعد العمل 20 عاما مع وكالة AP في داخل فلسطين والوطن العربي وبالخارج تم فصلي وأصبت بخيبة أمل وتوجهت للقضاء الفلسطيني واتمنى منه ان يعطيني حقي كمواطن فلسطيني.

واضاف حمد انه وبعد عشرون عاما من تصوير الحروب زاد بداخلنا  الالك و كبر واصبح من الصعب الشفاء منه ولا يوجد لدي امكانية بعد ان فصلت من عملي اصبح من الصعب أن اعود لهذا العمل لان لا احد يعلم حقيقة الوضع النفسي للمصور وما يراه ، عشرين سنة رأت فيهم دم وجثث و أشلاء ودموع هذه العشرين سنة ليست سهلة ، فانا قررت بيني وبين نفسي ان اعالج نفسي بنفسي وان ابعد عن هذا الجو مع العلم بانه ليس من السهل الابتعاد عنه لان العلاقات والتواصل مع الزملاء يتيح فرصة الخروج للتصوير مع بعض المحطات كمصور خاص بالقطعة او اليومية و وفق نظام FREE LANCER ، لكن انا قررت ان اذهب للتجارة وخاصا الأدوات المنزلية محاولا الابتعاد قدر الامكان عن تلك الاجواء الاجواء التي كنت منغمس بها من الم ومعاناة تصورها وتوثقها عبر الكاميرا الخاصة بك.

واشار حمد الى ان عمله في التجارة ياخذه لنوع جديد من المخاطرة مهما كانت عنيفة تظل اهون من مخاظرة الاعلام والصحافة حيث استشهد عدد من الزملاء والكثير منهم فقدو اجزاء من جسدهم الزميل معاذ الذي فقد عينة اكمل عاما بدون عينه  اما المغامرة في التجارة وانا لست بتاجر لا ازال اتعلم (جديد) في التجارة ولكن انا مستعد ان ابقى مغامر باحضارة بضائع باسعار جيدة وبضاعة حديثة بالاسواق ، و الحمدلله من فترة قصير حسب راي الناس ليس رايي و ليس من باب الدعاية الناس يخبروني بان اسعاري رخيصة وبعض التجار اعترضو على هذه الاسعار فاخبرتهم ان حياتي هكذا احب المغامرة وخدمة الناس وانا ارى ان في الظروف الصعبة التي نمر بها ان ال 5 شيكل لها معنى عند الناس يشعرون بها اذا قمت بتخفيض ارباحي.

واشار انه يشعر بان لديه مسؤولية اتجاه الناس احاول ان اقوم بعمل شيئ مع العلم انني قدمت 20 عاما و بالنهاية خرجت على قولة المثل (مصيفين بقدونس ، لوز) ومع ذلك تبقى المغامرة بدمي حيث لا تستطيع ادارة وجهك عن شعبك وعن وضع شعبك وعن الم شعبك ، فالتجارة هي ايضا جزء من الاخلاق الانسانية، لا استطيع ان اتخيل نفسي ابيع شيئا سعره الاصلي 10 ش وابيعه ب 50 شيكل.

وفي هذا الاطار ضرب حمد قصة حدثت مع احدى الزبائن التي سالته  عن سعر منتج واجبتها 50 شيكل فطلبت مني ان اعطيها اياه ب 30 شيكل فاخبرتها ان وافقت على ذلك لن تعودي الى هذا المحل لان معنى هذا انني استغل الناس واكذب عليهم خذيه ب، 45 نعم اربح به 5 شيكل لكن من 30 الى 50 هذا كثير ومعناه اني جزار ،مع الاسف دخلت على جو جديد ولكن اتعامل معه بمفهوم البعد الانساني الذي اعايشه شخصيا انا اعرف وضع الناس وعلاقاتي معهم لن اغشهم لن اغش صديق لي او احد من افراد اسرته ويعود ليقول لي انك غششتني، لان الصدق اهم من المال وكل التجارة والاموال التي خلقها الله لا تساوي شيئا امام الناس واصدقائي.

واشار حمد الى ان بعض الناس يتعرفون اليه ويبداون بالحديث معه عن الصحافة والسياسة بمجرد تاكدهم انني المصور الصحفي حيث نتحدث  سالني البعض (وين شايفينك ) واجيبهم اني اياد حمد ويستمرون بالاسئلة انت صحفي انت من تم فصلك وانت من كنت مصور بالخارج حيث يمنحني هذا الاهتمام الشعور بان الناس يدعمونك كثيرا بقولهم انت لم تخسر هذا العمل جيد ايضا ، اشعر ان الناس يدعمونني كثيرا في هذا العمل ايضا من الجيد انك قمت بفتح هذا المحل ، نحن معك سوف نحضر زبائن اخرين و اقرباءنا ، الحمد لله هذا رصيد الصدق مع الناس.

وقال حمد ذهبت الى التجارة اليوم وجدت الناس يدعمونني و يشكرون بالاسعار و بي وهذه شهادة اعتز بها موضحا ان الناس تتسائل كثيرا لماذا اسميت محلي زعتر و اكثر من مرة سرا وعلانيا يتسائلون لماذا اسميت زعتر ، حيث اجيبهم انني احب  الاسماء التي لها علاقة بالارض وتراب الوطن والزعتر الذي نقطفه نحن والذي كان اجدادنا ايضا يقطفوه كان يخرج من بين الصخر من بين النتش “الاشواك” وهو سلعة ممتازة جدا يبحث الناس عنه، مع العلم ان الزعتر يكلف كثيرا فمن سيقوم بقطفة فهو سيصاب بشوكه ليتمكن من احضاره، لهذا اسميت زعتر انا احب ان لا ناخذ الحياة بالساهل وقد تعلمنا في طفولتنا و تربيتنا في المخيمات ان لاشي سهل فنحن جزء من الزعتر وهو جزء منا” كما قال.

لمشاهدة الفيديو إضغط على الرابط: