الرئيسية / متفرقات / عيسى: المستوطنات تحرم الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم

عيسى: المستوطنات تحرم الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم

رام الله/PNN- قال خبير القانون الدولي، الدكتور حنا عيسى، إن وجود المستوطنات يجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية أقل قدرة على النمو والتطور اقتصادياً وسياسياً، ليس هذا فحسب، بل ويحرم الفلسطينيين حق تقرير مصيرهم، فهذه المستوطنات تشكل عقبة خطيرة في طريق التوصل إلى حل شامل، وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

وتابع عيسى، “إقامة المستوطنات يعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، فالسياسات والممارسات الإستيطانية الإسرائيلية تخرق أيضا عددا من المبادئ المهمة للقانون الدولي”. وقال، “إنه واجب على إسرائيل تقديم تعويضات عن الإنتهاكات للقانون الدولي التي أحدثتها سياساتها وممارساتها الاستيطانية”.

وشدد على أنه يتطلب من “إسرائيل” إزالة المستوطنات وسكانها وتعويض المالكين عن مصادرة وتدمير ممتلكاتهم.

وأشار عيسى إلى  أن “إسرائيل” لا تزال في وضع احتلال محارب للأراضي التي احتلتها في حرب الرابع من حزيران 1967، ولذلك تنطبق معاهدة “جنيف” الرابعة والبنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي على هذه الأراضي، وهذا يشمل أيضاً القدس الشرقية التي ما زالت أرضاً محتلة على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لضم المدينة لتكون جزءاً من إسرائيل.

ولفت القانوني حنا إلى أن “إسرائيل” تنتهك المادة 49، الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949م والتي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

وأضاف، “كما تجادل إسرائيل على النقل القسري والذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط من خلال مجموعة من الحوافز السياسية والإقتصادية لتشجيع سكانها على الإقامة والسكن في الأراضي المحتلة لتغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية”.

وأكد عيسى، “تنتهك إسرائيل البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، وخصوصا المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة، إلا إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، بالإضافة للمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصة، والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقا لقواعد حق الانتفاع”.

ونوه، “في حالة القدس، فإن الضم الذي تدعيه إسرائيل للقدس الشرقية يعني حرمان سكانها من الحماية التي توفرها لهم معاهدة جنيف الرابعة، بصورة مناقضة للمادة 47، وقد ازدادت المشكلة سوءاً عندما أضيف إلى حدود المدينة الموسعة مناطق كبيرة من ضواحي المدينة، بحيث تم حرمان سكان هذه المناطق من مزايا المعاهدة وتم فعلياً دمج المناطق والمستوطنات داخلها في إسرائيل”.