الرئيسية / متفرقات / رئيس مجلس الدولة الصيني يقدم اقتراحا من أربعة محاور لتعزيز التنمية المستقبلية لمنظمة شانغهاي للتعاون

رئيس مجلس الدولة الصيني يقدم اقتراحا من أربعة محاور لتعزيز التنمية المستقبلية لمنظمة شانغهاي للتعاون

بكين 30 نوفمبر 2020 (شينخوا) قدم رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، اليوم (الاثنين) مقترحا من أربعة محاور للتنمية المستقبلية لمنظمة شانغهاي للتعاون، داعيا إلى إنشاء بيئة آمنة ومستقرة لهذه التنمية، ودعم التنمية المتكاملة، وتعزيز الدور التحفيزي للابتكار العلمي-التكنولوجي، وإقامة تعاون يتمركز حول تحقيق مصالح الشعوب.

أدلى لي بتلك التصريحات في بكين، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الـ19 لمجلس رؤساء حكومات الدول أعضاء منظمة شانغهاي للتعاون، والذي عقد عبر رابط فيديو.

وفي معرض إشارته إلى أن الدول أعضاء منظمة شانغهاي للتعاون قد تعاونت في مكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) منذ ظهوره، أعرب لي عن تطلعه إلى تعاون جميع الأطراف في تطبيق نتائج قمة منظمة شانغهاي للتعاون التي عقدت في الآونة الأخيرة، والمضي قدما في تعزيز التعاون بشأن أجندات المنظمة، من أجل فتح آفاق جديدة لتطوير هذا التعاون في مرحلة ما بعد أزمة مرض (كوفيد-19).

وحث لي الدول أعضاء المنظمة على مواصلة إجراء تدريبات مكافحة الإرهاب المشتركة، والتعاون بشأن القضاء على التطرف، والمواجهة الفعالة للتحديات الجديدة مثل الإرهاب السيبراني، والحماية المشتركة لأمن البيانات.

ودعا لي إلى دعم عملية المصالحة الوطنية الأفغانية، ومساعدة البلد على استعادة الاستقرار والتنمية عما قريب.

ولفت إلى أنه ينبغي على أعضاء المنظمة دعم الانفتاح والتعاون والارتقاء بمستوى تحرير التجارة والاستثمار وتيسيرهما على المستوى الإقليمي، داعيا الدول الأعضاء إلى تحقيق التواؤم بين مبادرة الحزام والطريق واستراتيجيات التنمية في الدول الأعضاء، وتعزيز الارتباطية الإقليمية رفيعة المستوى.

وأضاف أنه يتعين على الدول الأعضاء أيضا بناء شبكة إقليمية من “المسارات السريعة” و”الممرات الخضراء” لتيسير تدفق الأفراد والبضائع، وتوسيع نطاق تجارة المنتجات الزراعية.

وأوضح لي أنه من أجل تعزيز الدور التحفيزي للابتكار العلمي والتكنولوجي، يتعين على بلدان المنظمة استكشاف مجالات نمو جديدة في الاقتصاد الرقمي، والاستفادة من الازدهار الذي تحقق في اقتصاد الإنترنت، لدعم التنمية المتكاملة للاقتصاد الرقمي والاقتصاد الحقيقي، بالتزامن مع خلق صناعات جديدة وأنماط أعمال جديدة.

وحث على توسيع نطاق مجالات التعاون الجديدة، مثل الصحة والثقافة والرياضة، مع تسريع وتيرة التعاون بشأن البحث والتطوير الخاص باللقاحات والعقاقير.

وتابع لي “حينما يتم تطوير لقاحات (كوفيد-19) وتعميمها في الصين، سنجعلها منفعة عامة عالمية. وتلك ستكون مساهمة الصين في ضمان الحصول على اللقاحات وبتكلفة معقولة”.

وشدد لي على الحاجة إلى توسيع نطاق الانفتاح والاستثمار على نحو متبادل، والحفاظ على الالتزام بتعزيز اقتصاد عالمي مفتوح، والحفاظ على التشغيل السلس لسلاسل الصناعة والإمداد على المستوى العالمي.

وحث أيضا على اتباع فلسفة بشأن الحوكمة العالمية تؤكد مبادئ التشاور المكثف والمساهمة المشتركة وتشاطر المنافع والمكاسب، والاشتراك في حماية التعددية.

وأكد لي التزام الصين بطريق تنمية سلمية واستراتيجية انفتاح تقوم على تحقيق المكاسب لجميع الأطراف، وتشاركها الفرص مع بقية دول العالم بينما تحقق تنميتها الخاصة.

وأشادت جميع الأطراف التي حضرت الاجتماع بالتقدم الهام الذي أحرز في مختلف مجالات التعاون في إطار المنظمة، معربة عن إيمانها بأن منظمة شانغهاي للتعاون صارت منصة هامة لتعزيز التنمية في جميع الدول الأعضاء والحفاظ على السلام والاستقرار على الصعيد الإقليمي.

وتعهدت الأطراف بمواجهة تحدي (كوفيد-19) عبر العمل معا في مكافحته، وتعزيز بناء قدرات الدول الأعضاء في مجال الصحة العامة، وبذل الجهود المشتركة في البحث والتطوير بشأن اللقاحات والعقاقير المضادة للمرض.

وتعهدت جميع الأطراف بحماية التعددية والتجارة الحرة، وتعزيز التبادلات على مستوى التجارة والاستثمار والأفراد، وتيسير التعاون في البناء المشترك للحزام والطريق، واستغلال إمكانات الارتباطية، وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد المرض.

واتفقت الأطراف أيضا على الاشتراك في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وحماية الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، وتعزيز التبادلات الشعبية والثقافية، وخلق دعم شعبي قوي للتعاون متبادل النفع.

ووقع لي وقادة الدول الأخرى بيانا مشتركا، وصادقوا أيضا على مجموعة من الاتفاقات والقرارات بشأن التعاون بين بلدان المنظمة في التجارة وغيرها من المجالات.