الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / “التايمز”: الأمراء السعوديون منقسمون حول التطبيع مع “إسرائيل”

“التايمز”: الأمراء السعوديون منقسمون حول التطبيع مع “إسرائيل”

لندن/PNN- قال مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، إن الأمراء السعوديين منقسمون حول التحالف مع إسرائيل والتطبيع معها. ويدور الخلاف بينهم حول تقليد “اتفاقيات السلام” التي وقعتها دول عربية مع إسرائيل وبشكل علني أم لا.

وأشارت الصحيفة إلى إن إدارة دونالد ترامب بنت آمالها على اتباع المملكة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب في فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكن آمالها قد تبددت مع قرب انتهاء فترة الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يقدم جوزيف بايدن، الرئيس المقبل استراتيجية إقليمية جديدة تشمل على التقارب مع إيران التي تشترك في عدائها إسرائيل والدول العربية، لكن هذا لم يوقف النقاش داخل النظام السعودي حول فتح الرياض علاقات مع إسرائيل مهما كانت السياسة الأمريكية.

ويعتقد أن ولي العهد محمد بن سلمان يدعم العلاقات مع إسرائيل. وبحسب عدد من التقارير الصحافية فقد التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو في المدينة تحت الإنشاء (نيوم) على شاطئ البحر الأحمر قبل أربعة أسابيع.

وتبع هذا في الشهر الحالي هجوم من الأمير تركي الفيصل، المدير السابق للمخابرات السعودية الذي لعب دور المتحدث غير الرسمي للمؤسسة السعودية. وقال في مؤتمر الأمن بالمنامة إن إسرائيل احتلت أراضي جارة عربية ولم تخرج منها. و”لا تستطيع معالجة جرح مفتوح بالمهدئات والمسكنات”.

وأضاف أن إسرائيل هي “آخر قوة استعمارية غربية” في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن “الحكومات الإسرائيلية اعتقلت آلافا من سكان الأراضي التي تستعمرها ووضعتهم في معسكرات اعتقال وباتهامات أمنية واهية”، وكان الفيصل يتحدث إلى جانب وزيري خارجية البحرين وإسرائيل.

وأطلق على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والبحرين والإمارات باتفاقيات إبراهيم وهاجمها الفلسطينيون وأنصارهم ولكن إدارة ترامب اعتبرتها انقلابا لأنها كانت تريد توحيد دول الخليج وإسرائيل ضد إيران.

وعرف عن ولي العهد رغبته بإقامة علاقات تجارية وسياحية وأمنية مع إسرائيل. لكن المبادرة العربية التي قدمتها الجامعة العربية علم 2002 تظل الموقف الرسمي للمملكة، فقد عرضت اعترافا شاملا بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دول فلسطينية. وتمت إزالة الجزرة بقرار الإمارات فتح علاقات مع إسرائيل.

وقال الأمير تركي: “ما قدمه العرب منذ 2002 هي المبادرة العربية التي رفضتها الحكومات الإسرائيلية”. وأضاف أن اتفاقيات إبراهيم “ليست أوامر إلهية”.

ولا يمكن فهم نية الملك سلمان وولي العهد، فالرأي السائد هو أن ولي العهد يدفع باتجاه التطبيع ولكن الملك يصوت ضد تحركه. والرد المباشر على التطبيع يبدو إيجابيا. ثم هناك أمير آخر وهو بندر بن سلطان الذي دعا دول الخليج الإهتمام بمصالحها وهاجم بحدة القيادة الفلسطينية: “لقد فاض الكيل مع هؤلاء الناس” كما قال في مقابلة مع تلفزيون العربية السعودي.

ويعتقد الآن أن ولي العهد يسيطر على مفاصل القوة بالمملكة وسط شائعات حول نية الملك التنحي عن السلطة له، ولهذا فهو ليس بحاجة إلى إذن من والده للاعتراف بإسرائيل. وقال رمز غربي بارز على علاقة مع المملكة: “لن أفاجأ لو لم يمض قدما لو اعتقد أن هذا مفيد.. ولا أرى أن الملك في وضع يسمح له بوقفه”، لكنه قال إن الأمير يعرف أن المملكة هي “جائزة كبيرة” وسيطلب مقابلا أكثر من إسرائيل والولايات المتحدة من حق الاستشارة في موضوع إيران.

وربما شملت هذه العلاقات على تحركات عسكرية في ظل ترامب، لكن بايدن يعبر عن نهج مختلف تجاه إيران ووعد بالعودة إلى الاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب. وقال: “ليس من الواضح بعد إن كانت إدارة بايدن ستركز على أي موضوع إقليمي.. ولكن اترك بارودك ناشفا” أو كن حذرا.

ويرى سبنسر أن اتفافيات إبراهيم لم تكن إنجازا كبيرا كان يتطلع إليه ترامب، ولكنها ناسبت خطته القائمة على تقويض إيران بأي وسيلة بدون أن يتدخل هذا بخططه لإعادة القوات الأمريكية من الخارج. فقد سمحت له الاتفاقيات بجمع طرفين يشتركان في العداء لإيران.