حملة ع كيفك
الرئيسية / أقتصاد / تقرير PNN: المزارعون بسهل القاعون يعتبرون عودتهم لارضهم بعد 46 عام انتصار على مخططات الضم

تقرير PNN: المزارعون بسهل القاعون يعتبرون عودتهم لارضهم بعد 46 عام انتصار على مخططات الضم

طوباس /PNN/ شكل دخول المزارعين الفلسطينين الى اراضيهم في سهل القاعون بمحافظة طوباس في الاغوار الشمالية لاوةل مرة منذ 46 عاما بسبب منع الاحتلال والمستوطنين لهم الوصول اليها مناسبة للفرح والسعادة وللتاكيد على ان الاغوار اراضي فلسطينية .

و تمكن مزارعو منطقة سهل القاعون بالأغوار الشمالية، من الدخول إلى أراضيهم لأول مرة بعد حرمان استمر 46 عامًا ودخولهم منذ ذلك الحين في معارك قضائية مع سلطات الاحتلال التي صادرت الارض عام 1974، من أجل استرداد أراضيهم، وفي العام 2017، حصلوا على قرار بتمكينهم من العودة لأرضهم، لكن القرار لم ينفذ حتى امس الاثنين.

وتجمع العشرات من المزارعين من اصحاب الاراضي في سهل القاعون مع جراراتهم الزراعية ينتظرون عند بوابات الاسلاك الشائكة التي وضعها جيش الاحتلال في السابق لمنع اصحاب الاراضي من الوصول اليها حيث تعمد الجنود الاسارئيليون تاخير دخول المزارعين عن الموعد المقرر بساعتين  حيث دخل 13 جرارا زراعيا، من أجل حراثة الأرض.

وقد استطاع عدد من مزارعي طوباس، من دخول السهل، بشكل استثنائي، وبإجراءات مشددة، وزراعته بالحبوب الموسمية، فيما شوهدت جرارات زراعية وهي تعمل في الأراضي المسترجعة (1380) دونما بشكل دؤوب وبسرعة.

المزارع زايد صوافطة والذي اختلط حديثه بالدموع وصدحت حنجرته بصوت متقطع بالتكبيرات أن شعوره لا يوصف بدخول الأرض الزراعية لأول مرة بعد حرمان 48 عاما جراء المنع الإسرائيلي.

ويضيف صوافطة (45 عاما) الذي يملك 22 دونما ورثها عن آبائه وأجداده، أن السلطات الإسرائيلية “احتلت الأرض وصادرتها قبل ولادته، ولكنه يملك أوراقا ثبوتية بأحقيتنا فيها وعدم التنازل عنها جيلا بعد جيل”.

ويتابع بينما اصطحب معه جراره الزراعي لمساعدته في حراثة الأرض وزراعتها بمحصول القمح الذي شارف موسمه الزراعي على الانتهاء، “اليوم نحقق رغبة أهلنا بدخول الأرض وزراعتها وأن تبقى فلسطينية”، مؤكدا على أن العمل سيتواصل بالأرض لأنهم أصحابها الحقيقيين.

وقال نائب محافظ محافظة طوباس احمد الاسعد في حديث مع شبكة PNN ان ما جرى من عودة للمزارعين لاراضيهم يعتبر انتصارا فلسطينيا وبارقة امل للنضال الفلسطيني باسترداد الاراضي الفلسطينية مشيرا الى ان المعركة القانونية ترافقت مع نضال وفعاليات شعبية وطنية على مدار عدة سنوات.

واشار الاسعد الى ان استعادة الارض والدخول اليها يحمل الكثير من معاني الانتصار ابرزها ان الاراضي الحدودية التي تسرقها اسرائيل وتبلغ مساحتها ما نسبته من 5% الى 7% من اراضي الضفة وتسعى اسرائيل لضمها بحجج واهية سواء كانت اراضي للتدريب العسكري او مناطق حدودية وغيرها من الادعاءات الاسرائيلية التي تهدف لضمها اثبت الفلسطينيون انها ادعاءات احتلالية باطلة.

واشار الى ان الاحتلال كان يماطل في تنفيذ قرارات محكمة العدل العليا ويدعي ان اسباب عديدة تمنعه من التنفيذ ومنها انها مزروعة للمستوطنين او انها حدودية او للتدريب العسكري لكنه فشل واضطر في نهاية المطاف وغادرها ومستوطنيه ودخلها المزارعين الفلسطينين من اصحاب الاراضي مشيرا الى ان الجميع بكى وقال انه في لحظة الدخول الاولى بعد 46 عاما من البعد عن ارضه لا يمكن وصف المشاعر.

واكد  نائب محافظ محافظة طوباس  ان المنطقة التي تم استعادتها استراتيجية على اكثر من مجال وصعيد فهي منطقة زراعية خصبة ويتم زراعتها بمختلف انواع المزروعات حيث تعتبر الاغوار سلة فلسطين الغذائية وباستعداتها نستعيد جزء من الاراضي التي سرقتها اسرائيل في السنوات السابقة كما ان استعادتها تمثل خطوة لمنع الضم الاسرائيلي للاغوار معتبرا أن دخول المزارعين إلى أراضيهم لأول مرة منذ 46 عاما “إنجاز تاريخي ونصر حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي بعد توحد كافة الجهود الفلسطينية”.

من جهته قال توفيق جبارين المحامي المترافع بالقضية، في حديث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية اليومإن السلطات الإسرائيلية بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967 أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة بسبب قربها من الحدود مع أراضيها.

وذكر جبارين  أنه في عام 1974 منعت أصحاب الأرض الأصليين من دخولها ومع مرور الوقت بدأت بإدخال المستوطنين إليها وإقامة بؤر استيطانية  لكن الجانب الفلسطيني توجه في عام 2015 إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بتقديم التماس يفيد بأن الأرض فلسطينية وما جرى سرقة لها، لافتا إلى أنه بعد عامين تم إصدار قرار نهائي بإرجاع الأرض للفلسطينيين.

وتابع، أن “عقبات حالت دون تنفيذ القرار في حينه ولكن بالنهاية تم دخول المزارعين، مشيرا إلى أن الخطوة القادمة تقديم التماس للمحكمة بهدم الجدار الذي يمنع المزارعين من دخول أراضيهم بحرية تامة والمطالبة بتعويضات عن أعوام الحرمان.

وأشار جبارين، إلى وجود العديد من القضايا التي يتم متابعتها في المحاكم الإسرائيلية بشأن “سيطرة السلطات الإسرائيلية على الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية التي نأمل بالنجاح في إعادتها لأصحابها”.

يشار الى ان إسرائيل على ما مساحته 87 في المائة من أراضي الأغوار الحدودية مع الأردن، وهي تنظر إليها كمحمية أمنية، وتقول إنها تريد أن تحتفظ بالمنطقة ضمن أي حل مع الفلسطينيين الذي يرفضون ذلك مطلقا.

شركة كهرباء القدس