الرئيسية / محليات / محافظ نابلس: خلل وحالات إخفاق في متابعة ظواهر الفوضى.. نحن نتحمل المسؤولية وأنا لست سوبرمان

محافظ نابلس: خلل وحالات إخفاق في متابعة ظواهر الفوضى.. نحن نتحمل المسؤولية وأنا لست سوبرمان

نابلس/PNN- قال محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان إن “السلاح العشوائي غير القانوني منتشر في جميع أنحاء الضفة الغربية، ويجب أن يكون هناك حسم لهذا الموضوع”.

وشدد خلال برنامج ساعة رمل الذي تنتجه وتبثه وطن ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش، على ضرورة واهمية نزع السلاح وبالتحديد السلاح غير المرخص، لاسيما وأن هناك أجندة اسرائيلية تخدم انتشار هذا السلاح، مردفا “أنا أتحدث عن معلومات، هناك عناصر مكلفة من قبل مخابرات الاحتلال لاثارة الفتن والنزاعات داخل المجتمع الفلسطيني وهي سياسة إسرائيلية متبعة”.

وتابع “الحملات الأمنية غير كافية لفرض القانون، الحملات تحدث لأننا لا نلاحق المخالفين يوميا، فلو كان هناك ملاحقة يومية للمخالفين لما اضطررنا الى اطلاق حملة أمنية هنا وهناك، وهذا بالطبع يؤدي الى تراكم في القضايا”.

وتابع المحافظ ” في بعض الأحيان هناك قصور رغم قدرتنا على ضبط الأمور” متابعا ردا على سؤال من يتحمل مسؤولية هذا القصور، “طبعا السلطة وأنا، كوني جزء من هذه السلطة، لكن أنا لست سوبرمان كي امنع شخص من قتل آخر، يوجد خلل في متابعة ظواهر الفوضى ولكن لا يوجد هناك خطيئة أو جريمة، هناك حالات إخفاق يمكن معالجتها.”

اعتقلنا 20 مواطنا وصادرنا أسلحة من بلاطة.

وردا على الحالة الأمنية داخل مخيم بلاطة والشجار الذي حدث مؤخرا بين عائلتين وأدى الى مقتل مواطن وجرح آخرين، وما تبعه من اشتباك مسلح داخل المخيم ما بين مجموعات مسلحة، قال المحافظ: هناك مسلحين داخل المخيم وهذا صحيح، لكن لا يوجد اشتباكات دائمة في المخيم، لا أريد أن أدافع عن الحالة فهي مزرية وتدعو لليأس، لكن هذه الأحداث وقعت قبل 3 شهور فقط، ولم تحدث في السابق.

وأضاف: القصة شجار ما بين عائلتين داخل المخيم وهذا الأمر ألقى بظلاله على جميع المحافظة، واتبعنا في المحافظة سياسة السلم الأهلي والأمن المجتمعي في محاولة لحلها.

وكشف أن الأجهزة الأمنية اعتقلت أكثر من عشرين مواطنا من داخل المخيم على خلفية الأحداث وصادرنا عددا من الأسلحة، وقوات الأمن لا زالت في المخيم منذ حوالي شهرين، لأن وظيفة الأمن حماية المواطن.

“المخيم مسلوب”

وشدد أن الأجهزة الأمنية دخلت كل بيت مشتبه بوجود أسلحة بداخله، لكنه استدرك قائلا “مواطنو المخيم هم مواطنين فلسطينيين والأصوات التي تقول يجب اتباع القوة المفرطة هي أصوات بائسة أنا لا أعتمدها، هذا المخيم مسلوب من فئة بسيطة في داخله لا تتعدى أصابع اليد، وهي فئة تقوم بالسرقات والاتجار بالأسلحة والخاوات والزعرنه على المواطنين وتتاجر بالمخدرات، وهذه الفئة ملاحقة من الأجهزة الأمنية وما زلنا نلاحقها”.
وأشار الى أنه “بالتوازي مع العمل الأمني داخل المخيم، تقوم المحافظة والأجهزة الأمنية بتكثيف العمل السياسي السلمي ما بين العائلات، لأن المسألة الأساسية أحقاد ما بين هذه العائلة وتلك، على خلفية مقتل أحد المواطنين وهو في الحقيقة من قتل نفسه”.

“سحب الأسلحة من الجميع ودون استثناء”

وأبدى مواطنون في مخيم بلاطة تذمرهم من الحالة الأمنية داخل المخيم حيث قال أحدهم: نحن معرضون لإطلاق الرصاص في أي لحظة من قبل طرفين مسلحين داخل المخيم، داعيا الى سحب سلاح الفلتان والتهديد والمشاكل، في حين قال مواطن آخر إننا نتأمل من الأجهزة الأمنية حل جميع الخلافات ما بين العائلات داخل المخيم، وفي نفس الوقت رفع الحصار الذي تفرضه الأجهزة الأمنية على المداخل، ووقف إطلاق الغاز المسيل للدموع على بعض الحارات، في حين حمل آخرون الأجهزة الأمنية مسؤولية ما يحدث وعدم القيام بواجباتها على أكمل وجه، والتقصير في فرض النظام والقانون وسحب الأسلحة من الجميع وبدون أي استثناءات هنا وهناك.

ورد المحافظ على المواطنين قائلا ” أنا لست سوبرمان كمحافظ ولا سيف بن ذي يزن كي أضرب وتعود العائلات الى حب بعضها البعض داخل المخيم، وأنا أؤمن بالشراكة المؤسساتية التي دعونا لها مرارا وتكرارا، للأسف هناك غياب للشراكة بين المجتمع المحلي والعشائر والعائلات، وللأسف السلطة دائما هي المدانة”.

“مبادرات لإنهاء الخلافات داخل المخيم”

وكشف محافظ نابلس عن وجود اتصالات بشكل يومي تقوم بها المحافظة مع جميع الأطراف وهناك مبادرات للحل داخل المخيم، وخصوصا ما بين العائلتين التي حدث الشجار فيما بينها، لنزع فتيل الأزمة، موجها رسالة لجميع أبناء المخيم ” نناشد الطفل قبل الكهل في العائلتين، حقنا للدماء وكي يعيش 35 ألف مواطن بأمن وأمان داخل المخيم”.

جمال الطيراوي: لم يكن هناك معالجات صحيحة من قبل المؤسسة الأمنية

وحول الواقع الأمني داخل المخيم، قال عضو المجلس التشريعي المنحل جمال الطيراوي : هناك رواية اعلامية تفيد بإصابة العشرات من رجال الأمن داخل المخيم وتدعي هذه الرواية أن الرصاص يطلق ليلا على أبنائنا واخوتنا في المؤسسة الأمنية، وهذا غير صحيح على الاطلاق، مردفا: لا يطلق أحد الرصاص باتجاه اخوتنا في الأجهزة الأمنية ومحرم إطلاق الرصاص عليهم، وبالمقابل المحرم على المواطن، يجب أن يكون محرما على ابن المؤسسة الأمنية، ولا يجوز التعامل على مدار خمسين يوما بإغراق مخيم بلاطة في الغاز المسيل للدموع، خصوصا في ظل تواجد أطفال داخل المنازل الضيقة.

وأضاف: اذا أخطأ أحد وتصرف بطريقة جنونية وغير منطقية وغير معقولة وأطلق الرصاص على المؤسسة الأمنية، فهذا تصرف فردي يحاسب عليه صاحبه، ولا يعاقب مخيم بلاطة عقابا جماعيا على مدار أكثر من 50 يوما، مردفا: نحن نريد الأمن أن يكون بيننا لكن الأمن للجميع وعلى الجميع والقانون للجميع، وبالتالي لم يكن هناك معالجات دقيقة وصحيحة من المؤسسة الرسمية الأمنية في التعامل مع الأحداث داخل المخيم.

“أطلق علينا الرصاص بشكل مباشر”

ورد محافظ نابلس على الطيراوي قائلا: أنا زرت 3 جرحى بنفسي من العسكريين، آخرهم أصيب بحروق بالمولوتوف من الدرجة الثانية، اضافة الى زيارتي لأحد أفراد الشرطة الذي تلقى العلاج على مدار 15 يوما بعد اصابته برصاصة مباشرة.

وتابع ” بعد الشجار جميع الأطراف قالت تعالوا يا أمن حلوا الخلاف.. وأنا نزلت داخل المخيم مع الأمن وأُطلق علينا النار بشكل مباشر، والطلقات موجودة ليومنا هذا على مركبات الأمن، وأمام ذلك هل حاسبنا المخيم ؟؟”مشددا أن “المؤسسة الأمنية لم تعمل وفق ردات الأفعال، وإنما حافظنا على السلم الأهلي”.

“لا جدوى من الإغلاق الجزئي لمحاربة كورونا وأنا مع الإغلاق الشامل”

وفيما يتعلق بانتشار فيروس كورونا في فلسطين، ومخططات المحافظ لمواجهة انتشاره في نابلس، قال المحافظ ” أنا لا أؤمن بأنصاف الحلول، إما أن تغلق البلد إغلاقا كاملا بما فيها المخابز باستثناء الصيدليات، وإما لا داع لكل ما يجري” لكنه استدرك قائلا ” إجراءات الحكومة موفقة لكن ممكن أن تكون موفقة أكثر بالإغلاق الكامل”.

ولفت المحافظ الى أنه تقدم بطلب فرض الإغلاق الشامل في محافظة نابلس، كون الإغلاق الجزئي لا جدوى منه، وهذا ما لمسناه من خلال التجربة.

وحذر المحافظ المواطنين غير الملتزمين بإجراءات الوقاي، من الوصول الى الإغلاق الشامل، قائل “لا زلت أحذر من الوصول الى اغلاق شامل، اذا بقي الوضع كما هو، نحن غير راضين عن درجة التزام المواطنين بإجراءات السلامة”.