الرئيسية / أفكار / “نتنياهو” 2021 بقلم: د. خالد معالي

“نتنياهو” 2021 بقلم: د. خالد معالي

بقلم: د. خالد معالي

بعد ثلاثة اشهر تقريبا ستجري انتخابات داخل دولة الاحتلال، وهذه المرة التحديات امام “نتنياهو” 2021 تزداد، فهو يلعب امام “جدعون ساعر” الماكر والداهية، ومن نفس مدرسة حزب الليكود، فطول مدة حكم “نتنياهو” وخبرته العميقة، وفوزه بثلاث انتخابات متتالية، لا يعني بالضرورة فوزه بالرابعة خلال سنتين، وان كان يجيد السباحة الداخلية بشكل كبير جدا.

صحيح ان هناك عوامل قوة تجعل “نتنياهو” يواصل فوزة مرة تلو اخرى، لكن هذه المرة في عام 2021 متوقع له فقدان جزء من قوته، فالتغيير بات مطلب للجمهور “الاسرائيلي”، وملفات الفساد تطوق عنق “نتنياهو ” اكثر فاكثر، فكيف لفاسد ان يفوز بالانتخابات للمرة الرابعة خلال سنتين في دولة الاحتلال؟!

حاسمة هذه المرة المعركة الداخلية في دولة الاحتلال، الا ان دولة الاحتلال تواجه ايضا تحديات وجودية خطيرة من الشمال والجنوب، وحتى من اليمن والعراق كما ذكرت الاذاعة العبرية في ذكرى اغتيال قاسم سليماني.

توصيف حالة “نتنياهو” هو ما لخصه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، حيث صرح بالقول: “الاتجاه الواضح في الحالة الحالية لم يحدث من قبل، فهناك إجماع شبه شامل وكاسح لم يكن موجودا على الإطلاق، ويتمثل بأن معظم مؤيدي نتنياهو يعدّونه محتالا، يقاتل من أجل وجوده السياسي والشخصي، ومستعد لبيع الدولة من أجل نفسه، هذا الكلام فقط من قاله هم خصومه السياسيون، لكن أن يأتي هذه المرة من قلب الليكود، فهذا تحول كبير، ومثل هذا الخط من أعضاء الكنيست سوف يشتد”.

كما ان المدعو “يسرائيل باخار”، المستشار الاستراتيجي السابق ل”نتنياهو” قال أن “نتنياهو” يرى في خصومه السياسيين مجرد أدوات انتخابية، سواء” نفتالي بينيت” أو “غدعون ساعر”، لكنه سيحاول إعادتهم إليه، وستكون هناك معركة كبيرة جدا، ورغم كل ذلك فلا أجد نفسي مضطرا للخروج بإعلان مفاده انتهاء عهد نتنياهو، لأنه ما زال موجودا في الميدان السياسي الإسرائيلي بقوة”.

ما سبق هو المعركة الداخلية في دولة الاحتلال، لكن ما الذي سيفعله “نتنياهو” عام 2021 في حال بقي وفاز كرئيس للوزراء بالنسبة للضفة الغربية وقطاع غزة؟ّ!

خيارات “نتنياهو ” تتقلص امام غزة، فالوقت يعلب لصالح غزة من ناحية التسليح والاستعداد للمعركة القادمة، وما كشف خلال مناورة الركن الشديد ومشاركة 40 الف من عناصر المقاومة ومن قبل 13 فصيل ، يعمق صعوبة التعامل معه من قبل “نتنياهو” او من سيفوز بعده بالانتخابات.

لكن بالمقابل تبقى الخاصرة الضعيفة للفلسطينيين هي الضفة الغربية، ورأينا كيف كان تكثيف الاستيطان، وعمليات الطرد والتهجير لافراغ منطقة “ج”، وكيف ان مرحلة “نتنياهو” كان فيها انتعاش كبير جدا في غول وسرطان الاستيطان، ومن هنا فانه متوقع ل “نتنياهو” ان يكثف من هجمته استيطانية حيث بات المستوطنون يلعبون بقوة في الساحة الانتخابية “الاسرائيلية، ويحددون من سيفوز من عدمه.

في كل الاحوال سواء فاز “نتنياهو” ام خسر، تبقى الخسارة هي المرشحة اكثر رغم قوة “نتنياهو ” الظاهرة، فان الوضع الفلسطيني لن يتحسن في فترته الا من ناحية غزة التي خبرت وعرفت ثغرات الاحتلال ونقاط ضعفه ودخلت من خلالها، بتراكم القوة العسكرية والتحكم والسيطرة في وضع استثنائي خطير جدا من عمر القضية الفلسطينية، فمن يعتمد على نفسه وقدراته ويطورها، ليس كمن يعول على التغييرات الاقليمية والادارة الامريكية،” فاعبتروا يا اولي الابصار”.

شركة كهرباء القدس