حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / هارون هب للدفاع عن جيرانه فكان جزائه رصاصة بالرقبة من منطقة الصفر

هارون هب للدفاع عن جيرانه فكان جزائه رصاصة بالرقبة من منطقة الصفر

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – لم تكن حادثة استهداف الشاب هارون أبو عرام (24) من خربة التواني في يطا من مسافة صفر والتي أدت لإصابته بشلل رباعي، المرة الأولى التي يرتكب فيها الاحتلال جريمة واضحة أمام أعين الكاميرات، وقد لا تكون الأخيرة، بحسب تقرير اعدته مؤسسة “حرية نيوز الحقوقية، حيث قال أشرف العمور صاحب المنزل الذي اعتدى عليه الاحتلال:” اقتحم الجنود المنزل وعاثوا فيه خراباً واعتدوا بالضرب علي وعلى طفلي الصغير، قبل أن يستولوا على المولد الكهربائي”.

واشار التقرير الى ان الجيران هبوا عند رؤية اعتداء الاحتلال على عائلة العمور للدفاع عنهم، فجاء أبو هارون وعائلته فضربه الجنود، وكردة فعل على ضرب والده حاول هارون سحب المولد الكهربائي من الجنود فأطلقوا عليه النار من مسافة صفر.

وأضاف أشرف العمور: “كان بإمكان جنود الاحتلال إطلاق أي شيء سوى الرصاص الحي أو الانسحاب بدون التسبب بجريمة أو حتى كان بإمكانهم إطلاق النار على القدم أو أي مكان أقل خطورة”.

وأكد أن جنود الاحتلال تصرفوا معهم بعنجهية كالمعتاد رغم محاولته الحديث معهم بصورة قانونية في بادئ الأمر لكنهم يحملون السلاح وليس لديهم أي طريقة للتعامل مع الفلسطينيين سواه ولا يفكرون بأي شيء آخر”.

من جانبها قالت والدة الشاب هارون: “كنت أصرخ مطالبة بإحضار إسعاف، وعندما جاءت سيارة أحد المواطنين لإسعافه أطلقوا النار على إطاراتها حتى لا تتحرك”.
يذكر أن الاحتلال هدم منزل يعود لعائلة أبو هارون قبل شهر، 9 أفراد عاشوا في منزل بعد أن كانوا يعيشون في كهف تحت الأرض، لم تكتمل فرحتهم بعد حتى جاءهم إخطار بالهدم بعد أيام 9 فقط فأعطوهم مهلة 96 ساعة ثم قاموا بهدمه.

وأوضحت أم هارون: “عدنا للعيش في كهف تحت الأرض، إذا حاولنا بناء أي شي فوق الأرض يصورون كل شيء من المستوطنة ويهدمونه مباشرة”.

أما جد الجريح هارون أبو عرام فأكد أن الاحتلال من خلال هذه الممارسات يحاول تهجير المواطنين من المنطقة وحماية المستوطنين وممارسة الإرهاب معهم.

وشدد أبو عرام على بقائهم في أرضهم رغم كل محاولات التهجير حتى لو كان الثمن أرواحهم.
بدوره حذر الناشط فؤاد العمور من إعادة نفس السيناريو الذي حدث مع الشاب هارون أبو عرام مراراً وتكراراً مع آخرين.

وبين أن هذا غير مستغرب مؤكداً تصعيد الفعاليات ضد الاحتلال، كالمسيرة التي خرجت الأحد احتجاجاً على إصابة الشاب أبو عرام.

وكان الشاب هارون أبو عرام أصيب الجمعة الماضية خلال تصدي المواطنين لمحاولات جنود الاحتلال الاستيلاء على مولد كهربائي في منطقة الركيز جنوب شرق يطا، مما أدى لإصابته بشلل رباعي.

ويسعى الاحتلال ومستوطنوه من خلال انتهاكاتهم المتواصلة لتضييق الخناق على سكان يطا والمسافر، لإجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم، التي تعتبر مطمعا لحكومة الاحتلال التي تسعى إلى السيطرة عليها لصالح الاستيطان.

وتعتبر الخليل المدينة الثانية بعد مدينة القدس في أولويات الاستهداف الاستيطاني لسلطات الاحتلال نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية.

وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.

وشهد العامين الماضيين قيام المستوطنين بإنشاء ست بؤر استيطانية جديدة على أراضي المواطنين المصادرة في محافظة الخليل وتحديداً على أراضي (دورا، بني نعيم، يطا، السموع، الظاهرية، سعير).

وتسارع حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن في سبيل وضع يدها على أكبر قدر ممكن من الأراضي، وإقامة مزيد من المستوطنات وشق الطرق مستغلة الانشغال بفيروس كورونا.

ومنذ احتلال مدينة الخليل عام 1967م ثم بناء مستوطنة “كريات أربع” يسعى الاحتلال لتحويل المدينة القديمة في الخليل إلى مستوطنة، ساعده في ذلك تقسيم اتفاقية أوسلو للمدينة قسمين، الأمر الذي وضع الخليل والمسجد الإبراهيمي تحت سيطرة الاحتلال بشكل كامل.

شركة كهرباء القدس