الرئيسية / حصاد PNN / تقرير PNN : فتية التلال  ذراع ضاربة للاحزاب اليمينية المختلفة واداة تنفيذية لنهب الارض واقامة المستوطنات

تقرير PNN : فتية التلال  ذراع ضاربة للاحزاب اليمينية المختلفة واداة تنفيذية لنهب الارض واقامة المستوطنات

بيت لحم /PNN/  نجيب فراج- “فتية التلال” مصطلح عرفته الاارضي الفلسطينية المحتلة منذ عشرات السنين حينما كان قطعان المستوطنين المسلحين بالقرار السياسي الاسرائيلي قبل السلاح الاوتماتيكي الذين استخدموه خلال كل مهماتهم وعلى راسها احتلال المناطق الجبلية في الضفة الغربية والتي شكلت النواة الاولى لكافة المستوطنات التي اصبحت كبيرة ويقطنها عشرات الالاف من المستوطنين.

وبهذا الصدد قال حسن بريجية مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم  انه ومع مرور الزمن اضحى كافة الزعماء الاسرائيليين المتعاقبين يشيدون بجهود هؤلاء المستوطنين حيث اول من اطلق عليهم “فتية التلال”، او شبيبة الجبال”، الزعيم اليمين المتطرف والارهابي مائير كهاناة والذي شكل حزبا اطلق عليه حركة “كاخ” حيث اصبح عضوا في الكنيست الاسرائيلي وكان يدعو الى قتل العرب الفلسطينيين بل ساهمت حركته الى تنفيذ عمليات بهذا الشأن وكان يقصد من وراء تسمية هؤلاء المتطرفين بهذا الاسم لتشجيعهم والاشادة بجهودهم فاصبح حزبه يدعو لاحتلال الجبال الفلسطينية ويدعم هذه الخطوات بالمال والعتاد، ولحقه في ذلك ارئيل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق والجرنال الشهير في جيش الاحتلال ليعطي زخما اكبر لمثل هذه الحركات.

واوضح انه ومن منطلق هذا السرد فان” فتية الجبال او التلال” ليسوا تنظيما وانما هم مجموعات استيطانية ينتمي كلهم الى احزاب يمينة مختلفة من بينها حزب الليكود واسرائيل بيتنا والبيت اليهودي ويمينا الذي يتزعمه نيفتالي بينت وزير الحرب الاسبق، اضافة الى الاحزاب الدينية المتطرفة ليتضح بانه ليس تنظيما بل عناصر لتنظيمات مختلفة يحتشدون للاستيطان وتهويد الارض وتعدت مهماتهم ايضا وفي الاونة الاخيرة الى شن هجمات عدوانية خطيرة ضد المواطنين الفلسطينيين، وهذا ينسحب على ما يسمى بشعار “تدفيع الثمن” وهو كذلك ليس تنظيما بل ممارسات للكثير من المتطرفين من مختلف الاحزاب ولربما تشن هذه الاعتداءات مرة باسم فتية الجبال ومرة بتدفيع الثمن.

واضاف بريجية غاليا ما يشارك الكثير من هذه العناصر الارهابية نفسها في كلتا الهجمات اي ان هناك مستوطنين يشاركون ضمن فتية الجبال وهم انفسهم يشاركون ضمن “تدفيع الثمن” في ذات الوقت وايضا في احيان عديدة يشارك هؤلاء متطرفين من داخل البلدات والمدن في اسرائيل ليتفقوا جميعا على المبدأ وهو نهب الاراضي واقامة المستوطنات وارهاب المواطنين الفلسطينيين ولذلك تنتشر الاعتداءات حتى داخل مناطق الخط الاخضر كاحراق كنائس كما حصل مع كنيسة الطابغة في طبريا والاعتداء على مساجد كمسجد حسن بيك في يافا، ولا تقتصر الاعتداءات على مكان معين او في مناطق سكن هؤلاء فالحادث الاخير قرب قرية المغير حين قام خمسة من هؤلاء الفتية برشق الحجارة على سيارات فلسطينية فقد قدموا من مستوطنة بيت عاين المقامة على اراضي المواطنين غرب بيت لحم ليصلوا في اعتداءاتهم شمال رام الله حيث تبين ذلك حين لاحقتهم الشرطة الاسرائيلية ما ادى الى مقتل احدهم بعد انقلاب مركبتهم، فلا تكاد تنجو قمة جبل في الضفة الغربية المحتلة من إقامة مستوطنة أو معسكر أو حتى محمية طبيعية إسرائيلية؛ فالمهم لدى الاحتلال هو ضمان عدم وصول الفلسطينيين إليها والبناء فيها لأسباب عدة.

ويرى خبراء في شؤون الاستيطان أن الاحتلال يسعى للسيطرة على قمم الجبال تحديدا، لفرض مزيد من التوسع الاستيطاني، الذي يبدأ بقمة الجبل ثم يمتد إلى الاستيلاء على ما حوله.

وفي سبيل ذلك يستخدم الاحتلال المستوطنين من أجل إتمام هذه المهمة؛ حيث يبدأون بالصعود إلى قمة الجبل الذي ينوون السيطرة عليه؛ ويدّعون أنها مجرد زيارات عشوائية؛ لتتحول فيما بعد إلى منتظمة ثم يبدأون بوضع منازل متنقلة وبعدها يحيطون المنطقة بسياج لتحديدها؛ ومن ثم تبدأ الجرافات عملها وتسقط قمة الجبل بيد الاحتلال الذي يفعل ما يشاء بها متجاهلا أي احتجاج شعبي أو قانوني من أصحاب الأرض الفلسطينيين.

ولعل ما حدث في قرية بيتا جنوبي مدينة نابلس قبل عدة اشهر هو نموذج عملي لهذه العملية الاستيطانية الممنهجة؛ حيث قامت مجموعة من المستوطنين بتنظيم زيارات لجبل العرمة في القرية بحجة وجود مناطق أثرية، ثم بدأوا يحددون المنطقة ويحاولون الاستيلاء عليها، ولكن أهالي القرية تنبهوا للمخطط وبدأوا بالتوافد إلى قمة الجبل فقمعتهم قوات الاحتلال وأوقعت بينهم عشرات الإصابات ظهر الجمعة.

وتمتد المناطق الجبلية في الضفة الغربية من مدينة جنين شمالا إلى بلدة الظاهرية جنوباً، حيث تشكل الجزء الأكبر من الضفة ويصل طولها إلى 120 كم وعرضها إلى 50 كم، وتتكون صخورها من الحجر الجيري وتمتاز تربتها بالخصوبة وتماسك القوام، وأبرزها جبال نابلس والقدس وبيت لحم ورام الله والخليل.