الرئيسية / حصاد PNN / تقرير لمراسل PNN: جرائم القتل … خطر وجودي على الفلسطينيين داخل مناطق الـ48 التي تحولت الى ساحة معركة

تقرير لمراسل PNN: جرائم القتل … خطر وجودي على الفلسطينيين داخل مناطق الـ48 التي تحولت الى ساحة معركة

بيت لحم /PNN/  نجيب فراج – لم تعد جرائم القتل التي يشهدها المجتمع الفلسطيني في داخل مناطق الـ 48 احداث فردية او منبوذة وانما تندرج في نطاق جرائم منظمة تقف خلفها جهات لها امكانيات كبيرة ، واضحت هذه الجرائم تعصف بهذا الوجود التاريخي على ارض ابائهم واجدادهم.

ولعل احدث جريمة والتي وقعت في قرية كفر قرع قبل عدة ايام والتي راح ضحيتها الشاب سليمان نزيه مصاروة (25 عاما) بعد إطلاق النار على سيارة استقلها برفقة شاب آخر أصيب بجروح حرجة، جعلت هذه القرية الوادهة لا تكاد تستوعب هول الفاجعة التي ألمت بها في أعقاب ذلك، اذ ان الجريمة اقترفت في شارع كان مليئا بالمارين والسيارات، سيما وأن الشارع نفسه يعتبر واجهة اقتصادية كبيرة، وقد أطلقت النيران من سلاح أوتوماتيكي بعدما اشترى الفقيد طعاما له ولرفيقه الذي أصيب معه من محل مجاور”.

“الفقيد كان ابنا وحيدا لوالديه بين شقيقتين، علمًا أن والده شغل منصب رئيس مجلس محلي سابقا ووالدته مديرة مدرسة في القرية.

والشاب مصاورة هو الضحية الثالثة منذ بداية العام الحالي فيما بلغت عمليات الاجرام اما بالرصاص او بالطعن بعد الترصد وجمع المعلومات عن الضحايا عشر عمليات في الايام السبعة الاولى واصيب فيها ثمانية مواطنين، كان اخرها استهداف الدكتور سليمان اغبارية الخميس وهو رئيس البلدية السابق واحد قادة الحركة الاسلامية الجناح الشمالي للحركة الاسلامية التي يتزعمها الشيخ الاسير رائد صلاح المحظورة من قبل السلطة الاسرائيلية.

ويجمع ابناء الشعب العربي الفلسطيني بان الشرطة الاسرائيلية متقاعسة لملاحقة هذه الجرائم بل هناك زعماء يحملون المؤسسة الامنية الاسرائيلية مسؤولية هذه الجرائم التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني الذي يبلغ نسبته نحو 20 % من اجمالي سكان الكيان الاسرائيلي، مع ملاحظة انه لم يكشف عن ملابسات الجرائم منذ وقوعها سوى ما نسبته 21% وهي نسبة ضئيلة للغاية.

بدوره يقول الناشط الفلسطيني يوسف الشرقاوي في حديث مع مرراسل PNN ان ما يجري بالداخل من عنف هدفه دفع الفلسطينين الى الهجرة و هو هدف اسرائيلي لافراغ الارض من اهلها واصحابها الاصليين كي يتسنى للحركة الصهوينية من اقامة دولة يهودية خالصة او يسمونها نظيفة، وهذا ما سعت اليه طوال العقود الماضية المؤسسة الاسرائيلية لاصدار قوانين القومية ويهودية الدولة وكل ذلك لاستهداف الوجود الفلسطيني وبالتحديد في مناطق الـ48 وهو وجود مصيري لكل الشعب الفلسطيني.

ويؤكد الشرقاوي ان استهدف هؤلاء الفلسطينيين اينما استهداف للكينونة الفلسطينية برمتها مطالبا كل ابناء الشعب الفلسطيني الوقوف في وجه ما يحدث في الداخل معبرا عن اعتقاده باهمية ان يكون لمنظمة التحرير الفلسطينية دور في اسناد شعبنا بالداخل بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده بمن فيهم ابناء شعبنا داخل مناطق الـ48 الذين يجب ان لا يشعروا انهم لوحدهم.

ايمن عودة : 400 الف قطعة سلاح في الوسط العربي

من ناحيته يقول ايمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة بان هناك تقديرات ان عدد قطع السلاح التي زج بها في اوساط المواطنين في الداخل اكثر من 400 الف قطعة وبالتالي كاننا نتحدث عن سلاح لكتيبة عسكرية او لكتائب ولو ان رصاصة واحدة اطلقت باتجاه اي شخص من الوسط اليهودي لم تهدأ كل اجهزة الدولة في الكشف عن مطلقها وكشفه وكشف اداة الجريمة وان كل من رد حتى السلام على المنفذ لا ينام ببيته اما نحن فلون دمائنا ليست حمراء ولذا فان قتلنا يهون على هذه الدولة واجهزتها بل لنذهب ونقول ابعد من ذلك ان جرائم القتل في اوساطنا جرائم وجدت من اجل ان تبقى وتتصاعد ولذا فنحن نحمل المسؤولية للاجهزة الرسمية لانها المسؤولة عن امن المجتمع وديمومته.

وأكد أنّ معدل الجريمة في المجتمع العربيّ، أصبح يُعادل أكثر من أربعة أضعاف معدل الجريمة في المجتمعات والدول العربية الأخرى، مُشيرًا إلى أنّ الارتفاع يعود إلى وجود عصابات إجرام منظم داخل المجتمع العربيّ.

وشدد عودة على ضرورة الفصل بين العنف كظاهرةٍ اجتماعيّةٍ سلبيّةٍ، وبين الجريمة التي تحصد أرواح الشباب بشكلٍ شبه يومي، وأنّ كلا الظاهرتين بحاجةٍ إلى معالجةٍ فوريّةٍ من قبل الشرطة والمؤسسات التربوية وغيرها.

وفي ظل ظاهر ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل الفلسطيني، وبتسهيلات من الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس العنصرية تجاهمم ويتعمد نشر الفوضى والقتل، تبقى المسؤولية على الفلسطيني نفسه بالحد من الجريمة ، وزيادة الوعي الثقافي بخطورة الظاهرة، وعواقبها الوخيمة.وذهب ابراهيم حجازي رئيس المكتب السياسي للحركة الاسلامية / الجناح الجنوبي ليقول ان هذه الجرائم لا تؤدي الى زعزعة مجتمعنا بل تشكل خطر وجودي على الشعب العربي الفلسطيني في الداخل ولذا على كل الحركات والاحزاب العربية اولوية اولى من اجل وضع حد لهذه الجرائم والكشف عن مرتكبيها.

اما سهيل ذياب رئيس المجلس المحلي في بلدة طمرة فقد وجه اللوم ايضا الى الاحزاب العربية بطريقة او باخرى وقال ان الاخطر بان القتلى فالتوا الايادي وهو يعيشون بين وجدانينا بسهولة ويسر وبامن شديد بل يذهب الامر ان نشاهد مسلحون يقفون خلف سياسيون يلقون كلمات في مناسبات عامة ولذا فنحن وجدنا انقسنا ان نقول هذا الكلام كي نثبت ان الوضع خطير للغايةولا بد من اتخاذ خطوات جدية لوقف هذا النزيف.

الطيبي : نعمل على مكافحة العنف وطالبنا الشرطة بالتحرك لجمع السلاح

عضو القائمة العربية المشتركة، النائب العربي بالكنيست الإسرائيلي، د. احمد الطيبي ظاهرة العنف والسلاح تترأس سلم عملنا كنواب عرب في الكنيست، وطالبنا حكومة الاحتلال ووزارة الأمن الداخلي بموازاة محاسبة أنفسنا تربوياً اجتماعياً واخلاقياً”

وأضاف أنه سيتم العمل على مكافحة الجريمة، وذلك من خلال التوجه للمسؤولين والوزراء والخطاب السياسي، بالإضافة إلى اجتماعات وجلسات ومؤتمرات تم عقدها مع المسؤولين داخل اراضي عام 48.

واستدرك الطيبي: “لكن بالمقابل نحن لا نعفي كافة الوزارات وعلى رأسها وزارة الأمن الداخلي والشرطة من مسؤوليتها، بجمع السلاح وفرض النظام والقانون، وكذلك الاستثمار في المجتمع العربي في مجال التعليم والثقافة والرياضة والبنى التحتية والمناطق الصناعية وجميع المجالات المدنية التي من شأنها ان تمنح الخلفية السليمة لمكافحة العنف”.

وشهد عام 2020 أعلى نسبة قتل في الداخل الفلسطيني المحتل، حيث قتل ما لايقل عن 106 فلسطينيا، ب.

جريمة منظمة

العضو العربي في الكنيست “الإسرائيلي”، عايدة توما سليمان، رئيسة لجنة المرأة في الكنيست، أكدت أن العنف الذي يشهده المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني ليس عنفا عاديا، بل جريمة منظمة يقف العرب عاجزين حيالها

وقالت توما “ما تشهده البلدات العربية الآن، هو جريمة منظمة غير مسيطر عليها من قبل الشرطة، حيث تتعمد الشرطة “الإسرائيلية” عدم المساس برؤوس الإجرام، رغم قدرتها على التعقب والمراقبة، والضرب بيد من حديد، كما لو كانت تلك الجريمة متعلقة بالمجتمع “الإسرائيلي”، ولكن الاحتلال يتعامل بعنصرية حتى في محاربة الجريمة.

وشددت على ضرورة التصرف كمجتمع يحمي نفسه، مضيفة: “نرتكب مجزرة بحق أنفسنا، عندما لا نقتلع من بيننا أسباب هذه الجريمة، والقائمين عليها والداعمين لها”، حينها نكون قد تصرفنا بشكل حقيقي وعلى الأرض لمجابهة أزمة الإجرام.

ازاء ارتفاع وتيرة هذه الجرائم فان صوت العديد من المواطنين ارتفع في رغبتهم بهجرة البلاد والعيش في الخارج ان امكن كي يتمكنوا من انقاذ ابنائهم فالخوف عليهم اصبح يجتاح كل منزل عربي وبالتالي فان اسهل الطرق هو المغادرة والهجرة عن ارض الاباء والاجداد.