الرئيسية / ثقافة وفنون / “التعاون” تفتح باب التقدم لمنح مشروع “دعم صمود المشهد الثقافي الفلسطيني”

“التعاون” تفتح باب التقدم لمنح مشروع “دعم صمود المشهد الثقافي الفلسطيني”

رام الله/PNN- أعلنت مؤسسة التعاون، اليوم السبت، عن فتح باب استقبال طلبات للتقدم لمشروع دعم صمود المشهد الثقافي وفرص الشباب الفلسطيني، للمؤسسات الفلسطينية العاملة في القطاع الثقافي.

وتشمل مكونات المشروع منح تصل قيمتها الكلية إلى نحو 980 ألف دولار أمريكي، لدعم التمكين الاقتصادي للشباب الفلسطيني من خلال الصناعات الثقافية، ودعم صمود المؤسسات والأفراد العاملين في المشهد الثقافي الفلسطيني، حيث يستهدف المشروع الضفة الغربية بما فيها القدس، المناطق المحتلة عام 1948، وقطاع غزة.

يهدف المشروع إلى تعزيز النشاط الثقافي بين أوساط الشباب ذوي المهارات الإبداعية، وذلك عبر دعم صمود المؤسسات والأفراد العاملين في المشهد الثقافي الفلسطيني من أجل حماية ونشر الهوية الثقافية والرواية الفلسطينية محلياً ودولياً والترويج لها، إضافة إلى التمكين الاقتصادي للشباب الفلسطيني من خلال الصناعات الثقافية وتعزيز فرص العمل ضمن القطاع والتمكين الاجتماعي والثقافي من أجل تعزيز الهوية الثقافية، وتعزيز التمكين الاجتماعي والثقافي من خلال الفنون الادائية وغيرها كأدوات مجتمعية قادرة على التأثير والتغيير والارتقاء في التعبير عن الهوية الثقافية الفلسطينية الفردية والجمعية.

وقالت مدير عام “التعاون” يارا السالم إن مشروع “دعم صمود المشهد الثقافي وفرص الشباب الفلسطيني” يأتي كاستجابة فورية للحاجة لتعدد وتنوع الوسائل والمواد التي تعبر عن الهوية الثقافية الفلسطينية، وإنتاجها بشكل يحاكي الأجيال الصاعدة، وفي ظل ضعف الاستدامة الاقتصادية للقطاع وانخفاض الإنتاج لأسباب عديدة، وفي إطار تعزيز فرص الشباب للعمل ما بعد التخرج، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والصحية للقطاع الثقافي بشكل خاص.

ولفتت إلى أن المشروع يسعى إلى المساهمة في ديمومة الإنتاج الثقافي من خلال دعم مؤسسات القطاع والفنانين العاملين فيه، والمساعدة في رفد مهنيين متخصصين لقطاع الصناعات الإبداعية من أجل تخفيض تكلفة الإنتاج، والعمل على إثراء المواد التوثيقية المرئية الجذابة للشباب والأطفال من أجل تعزيز انخراطهم في التغيير المجتمعي والثقافي المطلوب عالميًا من حيث الرواية الفلسطينية وحماية الهوية الثقافية الفلسطينية من التماهي دوليًا.

وأكدت السالم أن “التعاون” تولي الثقافة أهمية قصوى في خطتها الإستراتيجية انطلاقًا من كونها “منبرًا للأفكار الإبداعية”، حيث تسعى للمساهمة في تطوير قدرات الإنسان الفلسطيني والحفاظ على تراثه وهويته ودعم ثقافته الحية، موضحةً أن برنامج الثقافة في المؤسسة إلى تشجيع الفلسطينيين على التعبير عن أنفسهم بحرية وإطلاق إبداعاتهم الفنية ونشر انتاجاتهم محليًا وعالميًا.

وأضافت: “إن المحافظة على هوية فلسطين وتراثها الثقافي يعتبر مكونًا حيويًا لضمان البقاء والتنمية المستدامة لشـعبنا، عبر ربط الأجيال بتراثها مـن خـلال الروايـة والأدب والموسـيقى والرقص والمسرح والفنون البصرية وغيرها”.

وسيعمل المشروع على تنفيذ عدة أنشطة أهمها: توفير منح تطوير لمؤسسات القطاع الثقافي التي تهدف إلى تطوير خطط تدعم استدامة اقتصادية للمؤسسة من خلال مراجعة للخطط الاستراتيجية ودعم أنشطة البرامج القائمة في المؤسسة، وتوفير منح إنتاج لفنانين فلسطينيين محليين وفي الشتات تعبر عن هويتهم الثقافية الفردية والجمعية، واستحداث مساقين أكاديميين متخصصين في الإنتاج الموسيقي داخل جامعة محلية، ودعم مبادرات شباب مبدع ريادي في الصناعات الثقافية بالتعاون مع برنامج تمكين الشباب في مؤسسة التعاون، وإنتاجات مرئية توثق فترات مختلفة من تاريخ القضية الفلسطينية، ودراسة تقييمية لتدخلات البرنامج والدروس المستفادة ووضع أولويات التدخلات المستقبلية في فلسطين ولبنان.

وتسعى “التعاون” منذ تأسيسها إلى تعزيز دور الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية وصمودها ومقاومتها للتحديات التي تتمركز حول تعزيز فرصة الفلسطيني في التعبير عن روايته الفلسطينية وما تحمل في ثناياها من امتداد تاريخي وجغرافي لارتباطه بأرضه وارتباط الفلسطينيين أينما وجدوا مع بعضهم البعض.

يُذكر أن “التعاون” هي مؤسسة مستقلة مسجّلة كفرع في فلسطين، تأسست عام 1983 بمبادرة مجموعة من الشخصيات الاقتصادية والفكرية الفلسطينية والعربية، لتغدو أحد أكبر المؤسسات العاملة في فلسطين ومخيمات اللاجئين في لبنان، حيث تلامس حياة أكثر من مليون فلسطيني سنويًا نصفهم من النساء، باستثمارها ما يقارب 800 مليون دولار منذ تأسيسها في تنفيذ البرامج التنموية والإغاثية في مناطق عملها. وتتواجد “التعاون” في كل من فلسطين والأردن ولبنان وسويسرا، وفي بريطانيا من خلال المؤسسة الشقيقة.