حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أقتصاد / مراسل PNN: إلقاء المزارعين بمنتوجاتهم الزراعية على الأرض تثير غضبا كبيرا بالمجتمع الفلسطيني

مراسل PNN: إلقاء المزارعين بمنتوجاتهم الزراعية على الأرض تثير غضبا كبيرا بالمجتمع الفلسطيني

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج- اثار اقدام عدد من المزارعيهن قي عدة قرى شمال الضفة الغربية وتحديدا في محافظة طولكرم على اتلاف مزروعات لهم من الخيار والباذنجان والقائها على الارض احتجاجا على ما اسموه تدني اسعار هذه الخضروات ردود فعل غاضبة كون هذا الفعل يتناقض مع روح التعاون والتعاضد بين فئات الشعب الفلسطيني الذي يعتبر مجتمعه بشكل عام فقيرا وان العديد من العائلات هي عائلات محتاجه ولربما تحتاج الى المساعدة بطريقة او باخرى.

واظهرت صور نشرها المزارعون انفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي ونقلتها بعض وسائل الاعلام والتي جائت في سياق اعلان الاحتجاج على تدني هذه الاسعار نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد جراء جائحة كورونا واجراءات الاغلاق والعزل لمحاصرة هذا الفايروس وعدم انتشاره.

و حسب العديد من المزارعين ان اسباب انخفاض سعر الخيار والباذنجان بالتحديد يعود للاغلاق الذي نفذته السلطات الاسرائيلية في مكافحة كورونا لذلك لم يتسنى للمزارعين ان يوصلوه الى المناطق الاسرائيلية من جهة ومن جهة اخرى استيراد الخيار على سبيل المثال من تركيا والاردن الى اسرائيل، اضافة الى ان اغلاق المحافظات ايضا ما بين بعضها البعض حد من ايصالها الى الاسواق الفلسطينية ذاتها، هذا الى جانب انقطاع الامطار منذ ثلاثة اسابيع وسطوع الشمس بقوة ادى الى نضوج المزروعات بشكل اسرع، فزاد من الكميات وبالتالي قل سعرها.

واضاف هؤلاء ” لم يورد اصحاب الاراضي محصولهم من الخيار الى الاسواق المركزية في الضفة الغربية بسبب ارتفاع تكاليف نقلها وانخفاض اسعارها بذات الوقت، وبالتالي ارتفاع السعر يعني عدم وجود منافسة بالسوق “.

وادى انخفاض اسعار الخيار الى خسائر باهظة للمزارعين الذين طالبوا بتعويضهم عن خسائرهم .

وقال صاحب محل لبيع الخضروات والفواكه في بيت لحم جمال عوض لمراسل PNN ان سعر كيلو الخيار الواحد يبيعه بثلاثة شواقل بعد ان كان بسبعة شواقل ولكن بالتأكيد فان سعر الجملة ارخص بذلك بكثير فبعد ان كانت الكرتونة الواحدة من الخيار تباع قبل اسبوعين بـ60 شيقل اصبحت الان بعشرة شواقل وفيها نحو عشرة كيلو غرامات، وهذا ينسحب ايضا على الباذنجان.

واضاف انه لا يوافق على طريقة المزارعين بسكب مزروعاتهم على الارض بهذه الطريقة حتى لو كانت غرضها الاحتجاج وتوصيل الرسالة بانهم امام ضائقة، التي لا يمكن ان تصل للجمهور او حتى للمسؤولين لان مجتمعنا مجتمع مبني على التعاضد ولهذا فانني سمعت كثير من المواطنين يقولون لو اقدم هؤلاء المزارعين على التبرع بها او حتى بيعها بسعر اقل فهذا افضل بكثير من اسلوب كبها بهذه الطريقة.

عدد من المواطنين عبروا عن سخطهم لهذا الاسلوب، وقال رافت حساسنة “من اساء للنعمة سيحرم منها ، وعمل الخير للاخرة والفقراء اولى بكثير مما قام به بعض المزارعين”، فيما عبر شادي الكامل عن رايه بالقول “انه بامكانهم ان يحولوه الى مخلل ويبيعوه، ولربما سيحصلون على اسعار افضل”، اما نصر قمصية فقال “ومع ذلك فان سعره لم ينخفض لدرجة ان يفكر البعض ان رطل الخيار اصبح بشيقل واحد فهو لازال بعشرة شواقل فلماذا هذه المسرحية”.

وقال ماجد المصري متسائلا”واذا رخص بعض الشيء فهذا كارثة، ام ان التجار يريدون دائما ان تكون السلع ثمنها بالعالي فحرام على المواطن ان يتمتع بشيء من انخفاض الاسعار”.

وهذه ليست المرة الاولى التي يقدم فيها بعض المزارعين على اتلاف مرزوعاتهم فسبق لعدد من المزارعين وفي العام 2018 على اتلاف اطنان من الخيار تحت ذات الحجة.

شركة كهرباء القدس