الرئيسية / محليات / نقابة الصحافيين تتخذ سلسة قرارات للتعامل مع الأزمة الراهنة

نقابة الصحافيين تتخذ سلسة قرارات للتعامل مع الأزمة الراهنة

رام الله/PNN- عقدت الأمانة العامة لنقابة الصحفيين اجتماعاً طارئاً، مساء أمس الثلاثاء، للبحث في واقع ومستقبل سوق العمل الصحفي في فلسطين، بعد سلسلة من الإجراءات التي إتخذتها بعض وسائل الإعلام بحق الصحفيين العاملين لديها، وتوجه وسائل اعلام أخرى لإتخاذ إجراءات مماثلة، وهو ما يهدد لقمة عيش عشرات الصحفيين والعاملين في قطاع الاعلام الخاص والأهلي.

واعتبرت النقابة أن الواقع المالي والإقتصادي الذي أفرزته جائحة “كورونا” وإجراءات مواجهتها سرعت في الكشف عن خلل بنيوي وإداري مرده الى العدد الكبير من وسائل الاعلام، وخاصة الإذاعات المحلية تفوق حاجة المجتمع الفلسطيني، وقدرة الإقتصاد “الهش” على توفير مداخيل كافية لهذه الوسائل من خلال الإعلان والرعايات التجارية، وإنخفاض حصتها من سوق الإعلان الذي بات يتوجه أكثر وأكثر الى وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت النقابة إدارات وسائل الاعلام ومالكيها الى البحث عن حلول خلاقة لتخفيف وقع الأزمة من خلال الشراكات والإندماجات بينها، وغيرها من خطوات إعادة الهيكلة وتخفيض النفقات وإمتصاص الأزمة، دون المس بالصحفيين وحقوقهم ولقمة عيشهم، فهذا قد يبدو أسهل الحلول واقربها، لكن إنعكاساته السلبية الآنية والمستقبلية أكثر خطراً.

واطلعت الأمانة العامة على الإجراءات الحكومية الداعمة لقطاع الاعلام التي إتخذتها الحكومة وستعلن عنها، يوم الاحد القادم، خلال إجتماع الأمانة العامة مع رئيس الوزراء د.محمد اشتية، وأكدت بانها ستطلب توسيع نطاق هذه الاجراءات بما يتناسب مع عمق الأزمة.

واستمعت الأمانة العامة الى تقارير عن لقاءات مع عدد من الصحفيين الذين مستهم الإجراءات الأخيرة، ولقاء مع مدير عام شبكة أجيال، وقررت عقب نقاش مطول ما يلي:

رفض الإجراءات التي اتخذتها ادارة جامعة النجاح الوطنية بالإستغناء عن عمل 17 صحفياً وعاملاً في فضائية النجاح، ودعوتها الى التراجع عن هذه الخطوة، والى استيعابهم في وظائف أخرى في الجامعة.

دعوة إدارة شبكة أجيال الإذاعية الى الإيفاء بكامل المستحقات المالية للصحفيين الذين استغنت عن خدماتهم.

وطالبت النقابة بتشكيل لجنة قانونية من عدد من المحامين يرأسها المستشار القانوني للنقابة، للبحث في أية خروقات أو اجحاف في حقوق الصحفيين الذين مستهم الاجراءات، ودراسة ملفات كل منهم بشكل فردي، والى التوجه الى القضاء في حال خرق أي منها لقانون العمل الساري المفعول.

ودعت كافة وسائل الاعلام الأخرى التي تخطط لتقليص نفقاتها الى اشراك النقابة في إتخاذ قراراتها، لضمان عدم المس بحقوق الصحفيين ووظائفهم، ونبهت الى أنها ستتقف ضد أية إجراءات وخطوات عشوائية تستهل التضحية بالصحفيين والكادر الإعلامي.

وطالبت بإعداد نموذج عقد عمل خاص بالصحفيين، محكم قانونياً، يتوجب على وسائل الاعلام والصحفيين اعتماده في اي عملية توظيف، وموائمة العقود الحالية معه، ورفض وفسخ أي عقد عمل لا يتوائم مع الحقوق العمالية المكفولة في القانون.

وأكدت على ضرورة إطلاق ورشة عمل بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وخاصة وزارات الاعلام والاتصالات والعمل والاقتصاد الوطني، لاصلاح وتعديل الانظمة والاجراءات المتبعة، بما يكفل حقوق الصحفيين العاملين وضمان ادائها من مالكي وسائل الاعلام، والشروع في العمل وتفعيل نظام الزمالة في الفترة القريبة القادمة، ودعوة الصحفيين الى الانضمام اليه، بإعتباره نظام تعاضد وتكافل بين زملاء المهنة، يسهم في التخفيف عن كاهل الصحفيين واسرهم في مراحل الأزمات والحوادث الطارئة، أو الوفاة لا سمح الله.

وأكدت النقابة على حرصها على إستمرار عمل وسائل الاعلام كافة، وتقدر دورها الوطني والمجتمعي، وفي تشغيل الصحفيين، مشيرة إلى أنها تتطلع الى حرصها على تحمل وزر الأزمة والظروف القاسية التي نمر بها، دون استسهال المس بالصحفيين وحقوقهم.