حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أفكار / للزملاء في نقابة الصحفيين مع كل الحب… المشكلة ليست في أصحاب وسائل الإعلام وإداراتها لا بل هي أعمق بكثير

للزملاء في نقابة الصحفيين مع كل الحب… المشكلة ليست في أصحاب وسائل الإعلام وإداراتها لا بل هي أعمق بكثير

لا احد يختلف على حقوق الصحفيين كما ورد في موقف النقابة بالامس لكن المشكلة ان تتعامل النقابة بردة فعل على بعض منتقديها والذين لا اتفق معهم لان مواقفهم غير مبدئية وهدفها مناكفة النقابة وليس الحرص على حقوق الصحفيين…

حقيقة ان النقابة التي احترمها واعتبر نفسي جزء منها لم تضع حلول ببيان موقفها بل فاقمت الازمة ولم تسعى لحلول جدية لان الحل هو لاسناد وسائل الاعلام التي تواجه ظروف غير مسبوقة من الناحية المالية وهذا مرده توجه راس المال للاعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي واهمها الفيس بوك الذي يحارب الرواية الفلسطينية الوطنية التي تتبناها وسائل الاعلام وتدفع ثمن هذا التبني بالحجب والشطب للصفحات لذلك مطلوب من النقابة ان تعمل على عقد مؤتمر وطني لانقاذ وسائل الاعلام بحضور واشراف النقابة و وزارتي الاعلام والاتصالات ومجلس القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لحثها على التوقف عن تمويل اعلانات الفيس بوك وتوجيه جزء من اموال الاعلانات التي تصل الى الملايين سنويا وتوجيها للاعلام الفلسطيني وبالتالي وبعدها يمكن متابعة ومحاسبة اي وسيلة اعلامية تقوم بتقليص وفصل موظفيها من صحفيين وتقنيين كما ان وزارة الاتصالات و وزارة الاعلام والنقابة والحكومة مطالبة بمحاسبة ومسائلة الفيس بوك حول انتهاكاته وحجبه للرواية الفلسطينية ومن ثم مسائلته وصولا لحجبه حال استمر بحجب مواقع التواصل للاعلام او دونه من مؤسسات او افراد كما ان الحكومة مطالبة حاليا بالغاء رسوم التراخيص لوسائل الاعلام. الى جانب اعادة الضرائب وشطبها عن من لم يستطع دفعها خلال العام ٢٠٢٠ وتقديم دعم طاريء اسوة بباقي القطاعات

المطلوب من هذا المؤتمر ان يوضح لراس المال والشركات ان تحقيق المكاسب من خلال الترويج للاعلانات ليس اهم من الحفاظ على الرواية الفلسطينية وانهم باعلاناتهم في الفيس يحاربون قصتنا وروايتنا ويقومون باطلاق رصاصة الرحمة على الصوت الفلسطيني وادواته واهمها الاعلام مع التاكيد على الشكر لكل الشركات التي ما تزال تتعاون مع وسائل الاعلام. ادراكا منها باهمية الدور الذي تقوم به مجتمعيا و وطنيا.

قضية اخرى هي ان النقابة مطالبة بدورها ان تطالب الحكومة باسناد قطاع الاعلام الخاص والمحلي المستقل في هذه المرحلة كما اسندت قطاعات اخرى من خلال نشر اعلانات مؤسسات الحكومة والوزارات في وسائل الاعلام وتوزيع حصص الاعلانات كما ان الاعلام الرسمي مطالب بالتعاقد مع المؤسسات الاعلامية القادرة على انتاج اعلامي بمستوى عالي وشراء حصة من البرامج والافلام وغيرها من القطاع الخاص بمنطلق المسؤولية مهنيا واقتصاديا لضمان استمرار القطاع الاعلامي الخاص تماما كما هو الحال في دول بمختلف انحاء العالم.

لذلك اقول للنقابة وبعتب المحب ان اصحاب وسائل الاعلام جزء كبير منهم صحفيين وهم ليسوا المشكلة ولم يضطهدوا زملائهم بل على العكس يحرصون لسنوات على تطوير الاعلام واستمراره ومن يبحث ويدقق يرى انهم لا يحققون الارباح بل ان جزء منهم لا يتقاضى راتبا وان تقاضى فانه يتقاضى ما يحصل عليه الزملاء وربما اقل.

النقابة مطالبة ان تعمل لايجاد حلول مساندة للاعلام و وسائله التي قد تجد نفسها مضطرة للاغلاق والتخلي عن مزيد من الزملاء ودفع ما لهم وفق القانون وربما اكثر حال وصلت للافلاس وعدم المقدرة مواصلة الطريق حينها ستجد النقابة جيشا عاطلا عن العمل وستكون في ازمة اكبر من الحالية

ملاحظة اخيرة ازمة وسائل الاعلام غير ناتجة عن كورونا بل قبل ذلك لكن كورونا كشفت العورات فهل من يسترها للحفاظ على هذا القطاع

اخيرا لصديقي وربان السفينة اخي ناصر ابو بكر وكل الزملاء هناك الكثير الذي يمكن عمله لانقاذ الاعلام وعدم التعامل بردات فعل على بعض الاصوات والمزايدات التي يعرفها الجميع مع التاكيد على ان ما كتبته هو الرغبة بان تكون نقابتنا عميقة وعظيمة ولا تتعامل وتعمل بردات الفعل

شركة كهرباء القدس