حملة أحلى الأوقات
الرئيسية / أفكار / “سواء فزت في الانتخابات أو خسرت، سنخرج للتسوق في كلتا الحالتين” بقلم: أ.د. حنا عيسى
أ.د. حنا عيسى

“سواء فزت في الانتخابات أو خسرت، سنخرج للتسوق في كلتا الحالتين” بقلم: أ.د. حنا عيسى

بقلم: أ.د. حنا عيسى

(من يدلوا بأصواتهم لا يقررون نتيجة الانتخابات بل من يفرزون الاصوات هم من يقررون.. ان دعاة تطبيق الشريعة يرددون عبارات ذات تأثير عاطفي هائل على الجماهير، ونتيجة لهذا التأثير العاطفي تمر هذه العبارات دون أن يتوقف أحد لمناقشتها، وتتناقلها الألسن محتفظة بمحتواها الهلامي، حتى تشيع بين الناس وكأنها حقائق نهائية ثابتة، مع أنها في ضوء التحليل العقلي عبارات مليئة بالغموض والخلط. لذا، يسمح للمظلومين كل بضع سنوات، بأن يختاروا نواب عنهم من الطبقة التي تضهدهم، ليمثلوهم وهم يقمعونهم. من هنا كمواطنين فلسطينيين نستطيع أن نعتبر أن البيئة مناسبة لإجراء انتخابات تعبر عن إرادة الناخبين من خلال مدى توفر بعض أو كل الشروط التالية :

1- وجود مناخ سياسي يشجع الناخبين على التصويت في الانتخابات.

2- وجود حالة من الزخم السياسي ، أي بتعبيرات أخرى وجود حالة من الاهتمام الشعبي الواسع بالسياسة والعملية الانتخابية تكون من ناحية سببًا في دفع الناس للمشاركة في الانتخابات ، ومن ناحية أخرى سببًا في دفع الناس إلى اختيار مرشحيهم وفقًا لمصالحهم وتطلعاتهم بحيث يكون المجلس التشريعي في النهاية معبرًا عن كل المصالح والتطلعات الموجودة في المجتمع أي إنه معبر عن إرادة الناخبين.
3- وجود بيئة تشريعية وقانونية تساعد على تمثيل كل مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية ، ولا تسمح بإقصاء أي من هذه المكونات استنادًا إلى منطق ديكتاتورية الـ50 % + 1 أو بتعبير آخر منطق استقواء الأغلبية.

4- حياد أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم تدخلها في مسار الانتخابات.

5- الحد من سطوة المال، ونحن لا نقصد بذلك فقط القضاء على، أو الأقل الحد من ظاهرة شراء الأصوات، وإنما نقصد أيضًا وضع قواعد صارمة لضمان عدم تجاوز أي مرشح لسقف الإنفاق المالي المقرر في القانون لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، إذا كانت هذه هي شروط إجراء انتخابات ديمقراطية تعبر عن مكونات المجتمع، أي مجتمع، فهل يمكننا أن نعتبر أن هذه الشروط تتوفر الآن لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني!).

شركة كهرباء القدس