حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أسرى / مصطفى نخلة .. استهداف دائم ولن تكمم الافواه

مصطفى نخلة .. استهداف دائم ولن تكمم الافواه

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – شارف مصطفى نخلة الملقب بالسلال وهو لقب محبب على قلبه على دخول العقد السادس من عمره من سكان مخيم الجلزون القريب من مدينة رام الله وهو لا زال يواجه سيل الاعتقالات الادارية بحقه والتي كان اخرها قبل نحو الشهر حينما قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزله فجرا واعتقاله لتحوله الى الاعتقال الاداري لمدة ستة اشهر، وكما هو معروف فان هذا الاعتقال يستند فقط على قانون الطواريء البريطاني البائد بدون تقديم المعتقل الى المحاكمة.

نموذجا للاعتقال المستمر

ويعتبر مصطفى السلال نموذجا للعديد من الاسرى الذين يتعرضون لسيف الاعتقال الاداري مرارا مرة تلو الاخرى وفي اوقات متقاربة وهو الذي اكتوى بنيران الاعتقالات المتتالية منذ نعومة اظفاره فاعتقل اول مرة عندما لم يتجاوز سن الـ18 عاما من بينها خلال فترة الانتفاضة الاولى حيث يقول العديد من الاسرى ” لا نخرج من السجن حتى نعود اليه ليكون السلال مقيما فيه”، ولقد امضى قيد الاعتقال الاداري نحو عشرة اعوام وجال في العديد من السجون من بينها تلك التي كانت مقامة في الضفة الغربية قبل اتفاق اوسلو “كجنيد والسجن القديم في نابلس وجنين وسجن رام الله والخليل والظاهرية، اضافة الى سجن النقب الصحراوي وبعد اوسلو اعتقل في عوفر وعسقلان واعيد الى النقب، وبدأت اعتقالاته عندما كان عازبا وبعد ان تزوج وانجب اطفالا واصبح له احفاد اذ انه طوى كل الاجيال المتعاقبة حتى ان ابنائه اصبحوا في الجامعات ونجله الاكبر يتخصص الان في مجال الطب في احدى جامعات كوبا.

المكان المؤقت للسكن

وفي السنوات الخمس الاخيرة اعتقل ثلاث مرات وكلها اداريا اذ انه امضى في العام 2014 سنة ونصف قيد الاعتقال الاداري وبعد ذلك عاما اخر ليعود مرة ثالثة ، وكل هذه الاعتقالات بحسب العديد من اصدقائه تعود كونه يحمل موقفا واضحا ضد الاحتلال واستمراره على الارض الفلسطينية وايمانه ايمانا قاطعا بحقوق الشعب الفلسطيني وعلى الراس منها حق العودة حيث اكتوى السلال كغيره من ملايين الشعب الفلسطيني بتهجير عائلاتهم من القرى والمدن الاصلية التي هجروا منها وكان دائم التحريض على ان المخيم الذي أنشئ للاجئين الفلسطينيين عام 1949 بواسطة وزارة الإعمار الأردنية، وأشرف عليه الصليب الأحمر الدولي، حتى أنشئت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1951، وإليه توافد لاجئون من 36 قرية ومدينة مدمرة، على رأسها اللد والرملة ويافا وبئر السبع هو حتما مكان مؤقت للسكن حتى يعود سكانه الى ديارهم الاصلية وحتى ذلك الحين لا بد من ايجاد مناخ صالح للسكن ومواجهة ظروفه الصعبة وعلى راسها وقوع نحو 800 عائلة تحت خط الفقر وكذلك معاناة السكان جراء ظروف الحياة الصعبة ولذلك فقد انخرط “السلال” في الاعمال التطوعية وانشاء مؤسسات مختلفة والمشاركة في مؤسسات اخرى تتصدى لظروف المخيم القاسية ولهذه الاسباب فقط يتم اعتقاله لانه يريد ان يغير الواقع ويساعد “الناس الغلابة” كما قال، وقبل اسبوع من اعتقاله تقريبا مع بداية الشهر الجاري تمكن من جمع تبرعات من بعض وجوه الخير حيث ابتاع اجهزة تنفس لتوليد الاكسجين لصالح مؤسسة اسسها قبل عدة اشهر ليتم اعارتها لاي مواطن من سكان المخيم يحتاجها فاضطر المجيء الى بيت لحم لشرائها من احدى الصيدليات اذ جاء الى المدينة بمركبته الخاصة لكي ينقلها وفضل ذلك كي لا يستهلك اجرة طلب لمركبة عمومية بقيمة “300 شيقل ” فنحن بامس الحاجة الى اي فلس كما يقول وقال لاحد اصدقائه في المدينة الذي دعاه الى الغذاء في منزله “حيث اطعمه من الاكل الحاضر وهي مادة الفاصولياء الخضراء” انه ليس امامه الا ان يعمل بهذه الطريقة رغم ان الاحتلال لا يعجبه حتى العمل التطوعي والاجتماعي لامثالنا وهو يتوقع جراء هذا النشاط ان يكون قيد الاعتقال في فترة قادمة اذ ان الاحتلال يتعمد ملاحقتنا واسكاتنا وتكميم حتى افواهنا ولكن هذه السياسة لن تجدي نفعا ولن نقبل سياسة تكميم الافواه من هذا الاحتلال الذي يدعي انه واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط وهو المتفنن في سياسة تكميم افواه الفلسطينيين، وعندمالا غادر السلال منزل صديقه وقد عرف انه صاحب نكته قال له عليك ان تزوروني في رام الله كي ارد لك طعام الفاصولياء، هذا اذا بقيت خارج القيد”.

يجب ان لا نخاف
ويؤكد السلال دائما ان على الفلسطينيين ان لا يخافوا من قمع الاحتلال وان يمضوا في سبيل مواجهته والوقوف الى جانب شعبنا ومساندته بمطالبه العادلة وتقديم الخدمات للفئات الفقيرة والمهمشة في ظل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة التي ازدادات سوءا مع انتشار فايروس كورونا ويعتبر ذاته انه ضحية لهذا القمع خاصة وانه كان موظفا في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي استغنت عن خدماته بدعوى انه يدخل السجن كثيرا، معتبرا ان هذه المؤسسة الدولية بحاجة الى اصلاح لانها مؤسسة بيرقراطية وتدعي بانها نصير للفلسطينيين ولكنها حقيقة غير محايدة في الصرع الفلسطيني الاسرائيلي حينما تقوم بفصل نشطاء موظفين لديها تستهدفهم قوات الاحتلال بالاعتقال فهي ايضا تشكل عاملا ضاغطا على موظفيها الذين يزجون خلف القضبان.

شركة كهرباء القدس