حملة السرعة ماكس
الرئيسية / سياسة / جبارين: مصلحة الاحتلال إبقاء الإنقسام.. وهناك ضرورة لتجديد النظام السياسي ومواجهة المصالح الفردية والحزبية الضيقة

جبارين: مصلحة الاحتلال إبقاء الإنقسام.. وهناك ضرورة لتجديد النظام السياسي ومواجهة المصالح الفردية والحزبية الضيقة

رام الله /PNN/ قال مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين إن تأجيل الانتخابات يعني إلغاؤها، ما يمثل تغييبا للحياة الديمقراطية والمشاركة السياسية والحقوق الأساسية للمواطنين.

وأضاف جبارين خلال برنامج “ساعة رمل” الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، أنّ تأجيل الانتخابات مخالفة دستورية ونحن مؤسسات المجتمع المدني ندافع عن سيادة القانون، وعن المؤسسات، ومشاركة الناس السياسية والحقوق الأساسية والحريات لكل مواطن، وهذا سيستمر على أرض الواقع.

وفي رده على سؤال، ماذا ستفعلون في حال إصدار قرار بإلغاء الانتخابات؟ قال جبارين: نحن لسنا حزبا سياسيا، لكن صوتنا قوي وواضح.. سندعم كل صوت يدعو لسيادة القانون، لأننا لا نريد مزارع في هذه البلاد، ولا نريد قرارا فرديا ولا مواقف وهمسات في الغرف المغلقة، وبالتالي سندعم كل موقف شريف، لأن الكيل قد فاض ولم تعد الناس تحتمل أكثر، وأصبح الموضوع تدميرا ممنهجا لطاقات وامكانات الشعب الفلسطيني ولآفاق الانتقال إلى التحرر والاستقلال والسيادة.

وأضاف: حان الوقت لتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني وتوحيدها، باتجاه الوصول الى فهم وتحليل واحد، لمواجهة المصالح الفردية والحزبية الضيقة، مصلحتنا الوطنية تدعو الى المشاركة والتبادل السلمي للسلطة والفصل بين السلطات ودورية الانتخابات وسيادة القانون.

وأضاف: يجب أن يعبّر المواطن عن رأيه بكافة الأشكال المكفولة قانونيا في إطار حرياتنا ودستورنا وقانوننا الأساسي وبصوت واضح وجامع ودقيق، بأنه حان الوقت لإشراك الناس وعدم التعامل معهم كأنهم أرقام، وبالتالي يستطيع المواطن النزول إلى الشارع والتظاهر وأن يقول لا، مردفا: من حق المواطن أن ينتخب ممثليه، وتبنى المؤسسات على أساس وأصول، لا على أساس أنا ربكم فاعبدوني!

وتساءل شعوان: ما هي مبررات تأجيل الانتخابات، وما هي الضمانات لإجراء الانتخابات بعد تأجيلها، وعندما تؤجل على نفس الأسباب، هل ستتغير هذه الأسباب لاحقا؟

وشدد على أن الانتخابات حق أساسي وضرورة فلسطينية لإشراك جيل كامل في الحياة العامة، مردفا: المؤسسات الفلسطينية شاخت وانتهت، وواقع الحال أنه لا يوجد مؤسسة قيادية فلسطينية وإنما أشخاص، وبالتالي حان الآن موعد إعادة ترميم النظام السياسي الفلسطيني، بما في ذلك منظمة التحرير، خصوصا وأن 40 % من اصحاب حق الاقتراع لم يمارسوا هذا الحق في حياتهم.

وتابع: للأسف لا يتم التعامل على أساس وجود شعب فلسطيني له كرامته وحريته واحترامه، وبالتالي لا يتم التعامل معه بأهمية إشراكه، مردفا: ولا يوجد مؤسسة تحترم نفسها تنظر الى الوطن من عدسة المصلحة الشخصية أو المصلحة الفئوية.

وأكد أن تأجيل أو إلغاء الانتخابات يعني أنه لا قيمة للقرار بقانون الذي صدر بإجرائها، ولا قيمة لإشراك المواطنين، ولا أي قيمة لصوت الناس، مضيفا: حان الوقت لتغيير الخيل والخيالة في هذه البلد.. انتهى الأمر وهذا يكفي.

وحول الشعار الذي رفعته بعض الفصائل والقوائم الانتخابية بأنه “لا انتخابات دون القدس”، قال جبارين: لا يوجد عميل يستطيع القول إن القدس لا يجب اشراكها في الانتخابات، وبالتالي الشعارات التي رفعت كلام حق يراد به باطل، وهذا الشعار أكثر من تهرب من العملية الانتخابية.

وشدد على أنه كان من المفترض جلوس الكل الوطني سويا، للتفكير واتخاذ القرار المناسب في كيفية فرض الانتخابات في القدس لا أن تؤجل، متسائلا “كيف يضعوا المصلحة الفلسطينية تحت رحمة الاحتلال! لأن مصلحة الاحتلال إبقاء الانقسام وعدم تجديد النظام السياسي وعدم ضخ دماء شابة جديدة”.

وقام فريق البرنامج بمجموعة من المقابلات وسط مدينة رام الله، حيث طالب المواطنون خلالها بضرورة مضاعفة الجهود الرقابية على العملية الانتخابية في حال إجرائها وخصوصا من قبل مؤسسات المجتمع المدني.

وتعقيبا على هذا الأمر قال جبارين، إن ذلك يعكس غياب الثقة بالمؤسسة الرسمية التنفيذية، مشددا على حق المواطنين بانتخابات حرة وعادلة وشفافة.

“الأموال التي أنفقت على آلاف المراقبين وتأهيلهم ستذهب هباءً منثورا”

وأوضح جبارين أن مؤسسات المجتمع المدني ستركز خلال فترة الدعاية الانتخابية على موضوع الالتزام بالقانون ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، داعيا الإعلام الرسمي الى توفير فرص متساوية لجميع القوائم الانتخابية خلال الدعاية الانتخابية، وأن لا تستخدم طاقات الشعب لصالح جهة واحدة من أجل قمع جهات أخرى، موضحاً أن الاعلام الرسمي ملك للشعب الفلسطيني وليس لجهة خاصة أو طرف.

وتابع: في حال لم يتحقق ذلك، سنواجهه بالبيان والكلمة الحرة الصادقة وفق قواعد واضحة، وسنرفع تقاريرنا لجميع الجهات المختصة، مثل محكمة قضايا الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية.

وأشار إلى أن ائتلاف المؤسسات للرقابة على الانتخابات، قام بإعداد ما يقارب من 5 آلاف مراقب، كما سجلنا في مؤسسة الحق 200 مراقب، فيما سجل مركز الميزان في غزة قرابة 400 مراقب، لذا نحن نتحدث عن آلاف المراقبين الذين باتوا جاهزين للرقابة على الانتخابات.

وأكد أن المراقبين تم اختيارهم على أسس سليمة وقدمت لهم مجموعة من الدورات والمحاضرات في إطار عملية تأهيل لضمان نزاهتهم، وعدم انحيازهم لطرف دون آخر، مشيرا إلى أن عملية الإعداد ما زالت مستمرة لأننا ما زلنا نتعامل مع الانتخابات وكأنها ما زالت قائمة.

وأكد أنه في حال لم تحدث الانتخابات، فإن جميع الأموال التي أنفقت على المراقبين وتأهيلهم ستذهب هباءً منثورا.

“لن نراقب على الانتخابات في حال عدم إلغاء تعديلات قانون الجمعيات الأهلية”

وفيما يتعلق بقضية تعديلات قانون الجمعيات الأهلية، جدد جبارين تأكيده امتناع مؤسسات المجتمع المدني عن الرقابة على الانتخابات القادمة، حتى يتم إلغاء تعديلات قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الذي نُشِر في الجريدة الرسمية (الوقائع الفلسطينية) بتاريخ 02/03/2021.

وقال جبارين: نحن نطالب بإلغاء التعديلات التي جرت على القانون، وبالأمس استقبلنا رسالة رسمية من مستشار رئيس الحكومة د. أحمد العزم قال فيها إنه سيتم إلغاء تعديلات قانون الجمعيات بعد الانتهاء من موضوع التعديلات على قانون السلطة القضائية، وغدا سيعقد اجتماع لمؤسسات المجتمع المدني من أجل اتخاذ قرار في هذا الملف.

واستدرك جبارين قائلاً: كل الشواهد تؤكد لنا أن الثقة انتزعت، ولا يوجد خطوات عملية تؤشر باتجاه إيجابي، كنا قد قررنا خطوات تصعيدية ولكن أخذنا وعود رئيس الوزراء ومستشاريه بحسن نية وبمسؤولية، وللأسف طال الأمر كثيرا، كانت الأمور على قاعدة أيام ثم أسابيع، وتفاجأنا أن الموضوع بات مرتهن بقضية أخرى ألا وهي تعديلات قانون السلطة القضائية، ولا أعلم لماذا الربط ما بين الموضوعين!

وأكد أن القرارات بقوانين الأخيرة تعكس نهجا واحدا ونظرة ضيقة جدا اتجاه المجتمع، من أجل التحكم في جميع مفاصلة، بعيدا عن سلطة قضائية مستقلة أو جهات تشريعية رقابية.

وقال مدير عام مؤسسة الحق: لدي قناعة بأن بعض الأشخاص يتعاملون مع البلد وكأنها مزرعتهم الخاصة، كأنه لا يوجد شعب أو حريات.. وهذه الروح لا تحرر الأوطان.

شركة كهرباء القدس