حملة ع كيفك
الرئيسية / أفكار / عشرة دروس وعبر من منتصر المنتصر بقلم: د. خالد معالي

عشرة دروس وعبر من منتصر المنتصر بقلم: د. خالد معالي

بقلم: د. خالد معالي

صحيح أن نوع من إلاحباط الظاهري، عم في الشارع الفلسطيني والعربي، وبرز بعد اعتقال منفذ عملية زعترة منتصر شلبي، والذي تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله بعد أيام من عمليته، في عملية خاصة ببلدة سلواد شمال مدينة رام الله.

لكن لو عدنا وفكرنا مليا بما حصل، ما له وما عليه، لرأينا الأسير شلبي حقق عدة نقاط ونجح وتفوق على عدوه، وهو ما غاب عن الكثيرين من محللين أو كتاب صحفيين، فلكل حدث رد فعل، ودروس وعبر مستقاة.

أولى تلك النقاط والدروس والعبر، أن الأسير شلبي نجح باقتحام حاجز عسكري محصن، واقتحمه وهو يحمل سلاحه، ونجح بالانسحاب بكل هدوء، فاقتحام حاجز محصن والقيام بعملية، بثوان معدودة، والانسحاب بنجاح، لهو درس بليغ بضعف منظومة الاحتلال الأمنية الهشة، بعكس ما يروج من عظمتها الزائفة.

ثاني تلك العبر والدروس أن الأسير شلبي أصبح أيقونة المقاومة الفلسطينية، وأحيا الأمل في نفوس وقلوب أبناء شعبنا الفلسطيني، وبان فرد واحد قادر ان يكون مؤثر، وقادر على ان يوجع المحتل، فالدافعية موجودة ومشروعة برفع الظلم وهو ما يقره القانون الدولي الانساني، وليس ارهابا كما يطلق عليه الاحتلال.

ثالث تلك الدروس والعبر ان المقاوم شلبي، قام ما قام به من عمل بطولي في وقت استضعاف واضح في الضفة الغربية من قبل الاحتلال وهجوم استيطاني على القدس وبقية مناطق الضفة الغربية، وعربدة يومية للمستوطنين، فجاءت العملية لتعيد نوع من الردع وتذكر المستوطنين أن هناك قوة كامنة وروح قتالية لا تنطفئ لدى الشعب الفلسطيني.

رابع العبر والدروس إن التاريخ سيسجل المشهد البطولي والشجاع لمنتصر شلبي، ومشاهد جرائم الاحتلال بحق الشعب، وان الفعل الفلسطيني قادم لا محالة وقادر على قلب الطاولة، في ظل تمادي الاحتلال والمستوطنين.

خامس العبر والدروس، ان شلبي سجل اسمه باقتدار في التاريخ، لكن من ساهم في تسليمه للاحتلال وساعد الاحتلال باء بالخذلان، وراحت مواقع التواصل تتوعد الخون والعملاء، فعبر تاريخ الثورات كان الاحتلال واعوانه الى مزابل التاريخ.

سادس العبر والدروس، تبين من خلال تحليل الوضع الميداني لظروف العملية، ان هناك نقاط ضعف لدى الاحتلال، يمكن من خلالها الولوج، وان توجع المحتل، برغم الحالة المعاشة في الضفة الغربية والتي لم يسبق لها مثيل من ناحية ارهاصات اتفاق “اوسلو” ، والتي تعني مرحلة تراجع بالحالة الفلسطينية، بدليل عربدة المستوطنين.

سابع العبر والدروس، أن الاحتلال صدم بنجاح العملية، واوجعته كثيرا بدليل الاف الجنود شاركوا في عملية التتبع والبحث والاعتقالات كي يصلوا للشلبي، ونجاحه بالتخفي لايام وان كانت قليلة هو فشل ذريع للمنظومة الامنية الاحتلالية.

ثامن الدروس والعبر، تبين من خلال تحركات المحتل انه يركز دوما على الدائرة المحيطة للمطارد، ويحرك عيونه على الارض بكثرة، كي يصل لطرف خيط، وهو ما يستدعي تقوية الجبهة الداخلية، وتحصينها ف”الثورة كالسمكة وبحرها الجماهير” الحاضنة.

تاسع الدروس والعبر، ان حالة الاسر للشلبي لن تطول، ما دام هناك اسرى من جيش الاحتلال لدى المقاومة، وهو ما يدفع للقول ان هناك وبرغم صعوبة المرحلة ودقتها، تملك المقاومة اوراق قوة ضاغطه، بعكس “اوسلو” الذي ترك الأمر (على التساهيل)، والتغيرات الاقليمية والدولية.

عاشر الدروس والعبر ان الشلبي انتصر في هذه الجولة من المقاومة على الاحتلال بعدة نقاط اخرى، اهمها ان جذوة المقاومة لا تنطفىء ما دام المحتل موجود، وان الفعل الفلسطيني لا يستهان به، حتى لو كان فرديا، فكيف لو كان مخططا ومنظما مستقبلا، وبشكل دقيق؟!

شركة كهرباء القدس