حملة السرعة ماكس
الرئيسية / قالت أسرائيل / محللون إسرائيليون: استمرار العدوان على غزة ينطوي على مخاطر أكبر

محللون إسرائيليون: استمرار العدوان على غزة ينطوي على مخاطر أكبر

الداخل المحتل/PNN- ذكرت تقارير إسرائيلية، اليوم الأحد، أن العدوان على غزة قد ينتهي منتصف الأسبوع الحالي، في حال عدم وقوع أحداث غير متوقعة، مثل سقوط عدد كبير من القتلى في أحد الجانبين.

ويعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشرون السياسية والأمنية (الكابينيت)، اليوم، اجتماعا للتداول في التطورات.

ِوتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن ما زال بحوزة حماس آلاف المقذوفات للمدى القصير ومئات كثيرة من المقذوفات القادرة على استهداف وسط “اسرائيل”.

ونقل المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن “العمليات الهجومية تقترب من الإستنفاد.

وأضاف هرئيل أنه “يتزايد القلق في الجيش الإسرائيلي من تعقد هجمات تقود إلى مقتل إسرائيليين، أو من إنجاز عسكري لحماس، يضع صعوبات أمام إسرائيل لإنهاء المعركة من مكانة متفوقة.

ويقدرون في الجيش أنه تبقى أيام معدودة للقتال، يتوقع أن تجري خلالها محاولات لتنفيذ اغتيالات أخرى لقياديين في حماس. ويوجد رضا من القدرة على تكثيف عمليات فعالة كثيرة خلال الأيام الخمسة الماضية، مقارنة بأيام عملية “الجرف الصامد” الخمسين في العام 2014. ولا يوجد في هيئة الأركان العامة في هذه المرحلة تأييد لعملية عسكرية برية في القطاع”.

ولفت هرئيل إلى أنه “كلما طالت العملية العسكرية، يتوقع نشوء صعوبات مقابل الدول التي وقعت إسرائيل معها على اتفاقيات تطبيع في الأشهر الأخيرة: الإمارات والبحرين والمغرب والسودان”، بسبب الحساسية في العالم العربي تجاه أي تطورات في القدس، وخاصة في المسجد الأقصى.

وفي المقابل، فإن الاتصالات مع الإدارة الأميركية “مستقرة وداعمة في المراحل الأولى للعملية العسكرية”، وفقا لهرئيل، الذي أشار إلى أن رئيس الدائرة السياسية في وزارة الأمن الإسرائيلية، زوهار بلتي، توجد الأسبوع الماضي في واشنطن وعقد لقاءات مع مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي هناك. “وخلال هذه المحادثات، تم التعبير عن تفهم كبير لاحتياجات إسرائيل في استخدام القوة من أجل الدفاع عن مواطنيها”.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، إلى أنه “إذا لم يقع حدث عسكري دراماتيكي، يسقط فيه قتلى كثيرون في الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي، سيتلاشى القتال في غزة حتى منتصف الأسبوع”.

ووفقا لفيشمان، فإنه بدأت مداولات في إسرائيل حول اليوم الذي يلي العدوان، وبضمن ذلك “معضلة ما إذاستقدم مساعدات لسكان القطاع، بتزويد وقود على الأقل، وبذلك تحريك عملية ترميم”.

وأضاف أن أنظار المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل متجهة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، “وإذا اتخذت هناك قرارات متوازنة تعترف أيضا بحق إسرائيل بالدفاع عن النفس، فإن هذا سيسهل على إسرائيل وقف إطلاق النار. وإذا صدرت من هناك تنديدات، فإن وقف إطلاق النار سيستمر بالتعثر”.

وحسب فيشمان، فإن الجيش الإسرائيلي ينتظر الآن قرار الكابينيت، الذي سيحدد الموعد الملائم لوقف إطلاق النار. “فانهيار البنية التحتية للكهرباء والماء في القطاع، سيرسل بشكل سريع السكان في غزة باتجاه الجدار الإسرائيلي. وهذا اعتبار أيضا. والإنجاز العسكري يساعد المستوى السياسي بأن يقرر وقف إطلاق النار، من دون الالتزام بأي شروط مسبقة لحماس، مثلما حدث في الماضي”.

وتابع أن “إسرائيل تريد وقف إطلاق نار مع شيك مفتوح: استمرار تعاظم قوة حماس، استمرار إطلاق المقذوفات باتجاه غلاف غزة ومدن إسرائيل، ستواجهه قوات الأمن والجيش الإسرائيلي بكل قوة. وفي موازاة ذلك، ستطالب إسرائيل بتعهد دولي لإعادة الأسرى والمفقودين. هل ستكون حكومة إسرائيل قادرة على الإصرار على شروط النهاية التي وضعتها بنفسها؟ يصعب تصديق ذلك”.

تحسب من تصعيد متعدد الجبهات

أشار المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوآف ليمور، إلى أن اجتماع الكابينيت اليوم، “يأتي على خلفية تحسب متزايد من تصعيد متعدد الجبهات. فاتساع حجم الأحداث العنيفة في (الضفة الغربية)، وتزايد الأحداث عند حدود لبنان وإطلاق المقذوفات من سورية، وإلى جانبها اشتداد العنف في الحلبة الداخلية، يثير قلقا عميقا في إسرائيل، فيما تتواصل في موازاة ذلك المعركة في غزة”.

وتابع أن “التقديرات هي أن حزب الله لا يقف وراء هذه الأنشطة، ولم ينفذ حتى الآن أي محاولة لاستغلالها لأهدافه. والتحدي المركزي أمام قيادة الجبهة الشمالية هو تبريد الحدود ومنع تحويله إلى جبهة ناشطة أخرى، من أجل تمكين الجيش الإسرائيلي من التركيز على الجبهات الأخرى (في غزة والضفة والداخل). وتم نقل رسائل بهذه الروح، أمس، إلى الجانب اللبناني بواسطة يونيفيل وجهات أخرى، ولكن إلى جانب ذلك تم رفع حالة التأهب في هذه الجبهة وجرى نقل قوات ووسائل أخرى إليها”.

وأضاف ليمور أن الجيش الإسرائيلي انتقل، أمس، إلى “هجمات منهجية لبيوت قياديين” في حماس، “بهدف ممارسة ضغوط على قيادة الحركة من أجل كشفها واستهدافها. وحتى الآن تم تنفيذ عدة محاولات، فاشلة، لاستهداف القيادة العسكرية والسياسية للحركة، ويرجح أن يتواصل ذلك حتى نهاية العملية العسكرية”.

هدم برج الجلاء: غير أخلاقي وليس حكيما

تطرق محلل الشؤون الاستخباراتية في “يديعوت أحرونوت”، رونين بيرغمان، إلى قصف إسرائيل لبرج الجلاء في غزة وهدمه بالكامل، أمس. “بحسب ادعاء إسرائيل، تواجدت فيه عدة مكاتب هامة لحماس، وبضمنها الاستخبارات العسكرية، ولكن مكاتب وكالة أسوشيتد برس أيضا، وهي واحدة من أهم ثلاث وكالات أنباء في العالم”.

وأضاف بيرغمان أنه “يبدو أن وحدة الناطق العسكري، الجيش الإسرائيلي كله، جهاز الأمن والمستوى السياسي لا يدركون خطورة عملية التضليل، عندما قال المتحدث العسكري لوسائل إعلام أجنبية أن قوات إسرائيلية تعمل داخل القطاع (في محاولة تضليل لحماس). ويشعر الصحافيون أنهم تحولوا إلى هدف، أو على الأقل إلى ضرر عرضي يقابل بعدم اكتراث من جانب الذين يصادقون على العمليات العسكرية”.

وشدد بيرغمان على أن “هذا سلوك غير أخلاقي، وغير مؤدب، وبالأساس غير حكيم بتاتا. وفي توع كهذا من القتال، الذي يحدد فيه النصر بالأساس يموجب إنجازات رمزية وشكل تصويرها في وسائل الإعلام، ثمة ضرورة بإبقاء الصحافة خارج المجال، وعدم التعرض لها واستهدافها.

شركة كهرباء القدس