حملة السرعة ماكس
الرئيسية / سياسة / مسيرات شعبية عارمة في غزة والضفة ولبنان ابتهاجًا بانتصار المقاومة والتأكيد على مواجهة الاحتلال

مسيرات شعبية عارمة في غزة والضفة ولبنان ابتهاجًا بانتصار المقاومة والتأكيد على مواجهة الاحتلال

غزة/PNN/ عند دخول الساعة الثانية من فجر يوم الجمعة، وهي الساعة التي أدخلت فيها الهدنة حيز التنفيذ على اعتبار وقف العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة، عَمَت مسيرات حاشدة في جميع محافظات القطاع والضفة المحتلة والمخيمات الفلسطينية في لبنان، ابتهاجًا بانتصار المقاومة في غزة والتأكيد على الدفاع عن حرمة القدس والأقصى وضواحيها.

وفي شوارع القطاع انطلقت المسيرات والحشودات الشعبية في الاجواء الاحتفالية، إذ شارك فيها آلاف المواطنين مشيًا على الأقدام وبالدراجات النارية والمركبات للتعبير عن فرحتهم العارمة في تحقيق الانتصار على آلة البطش والعدوان “الإسرائيلية”، وإلزامها بالتراجع عن عدوانه عن القدس وسكان حي الشيخ جراح بما فيها العدوان على غزة.

ورفع المشاركون، أعلام فلسطين وسط هتافات وشعارات عالية “بالروح بالدم نفديك يا أقصى، وأخرى داعمة للمقاومة والقدس” علاوة على نداءات تكبيرات العيد وتوزيع الحلوى، وذلك تأكيدًا على هذا النهج الوطني، وسط تبادل المهنئين لبعضهم البعض بهذه الإنجازات العظيمة التي دخلت في قاموس النضال الفلسطيني.

وعبر الشاب محمود صالح، أثناء مشاركته في المسيرة التي جالت شوارع محافظة شمال غزة، عن فرحته الكبيرة عقب إعلان وقف عدوان الاحتلال التي استمر لـ 11 يومًا، فجرًا، واصفًا أياه بـ”النصر المؤزر للمقاومة”؛ رغم كافة التحديات التي تواجهها، بفعل الملاحقة “الإسرائيلية”، برًا وبحرًا وجوًا.

وقال صالح، إن “الاحتفالات الشعبية في جميع مخيمات وأزقات القطاع، جاءت تأكيدًا على مشروعية خيار المقاومة في لجم الاحتلال، وصد انتهاكاته الممنهجة ضد الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم”.

وبأهازيج عالية، يردد هذا الشاب بهتافات تدعم حق وجود المقدسيين في القدس إلى جانب استمرار الكفاح المسلح ضد الاحتلال، ويضيف “اليوم هو عرس جديد لكل الفلسطينيين، بعدما ردعت المقاومة العدو في غزة، وارغامه على القبول بشرط التعهد بعدم الاعتداء على المواطنين في القدس والشيخ جراح”، مشددًا على “السير نحو طريق دماء الشهداء”.

وفيما يتعلق برواية الاحتلال بردع مقاومة غزة ومواطنيها، أشار المشارك إلى أن “معنوية سكان غزة عالية جدًا رغم الجراح، وأن الدعم الشعبي للمقاومة سيكون حاضرًا وبقوة في جميع الأوقات في مواجهة العدو”.

وارتكب جيش الاحتلال خلال عدوانه مجازر بشعة بحق المدنيين، ودعا صالح “المحكمة الدولية وجميع الجهات المعنية، بضرورة فتح تحقيق بجرائم (إسرائيل) وتقديمهم للعادلة بما يفضي لمحاسبتهم”.

أما السيدة أم علي عزيز، شاركت وبقوة في المسيرات الشعبية، وأكدت أن “حضورها دعمًا للمقاومة في مواجهة مخططات الاحتلال في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيه صد العدوان العسكري، الذي خلف مئات الشهداء والجرحى”.

وقالت غزيز، ، إنها “ستظل داعمة ومشاركة في جميع الوقفات والمسيرات التي تندد بجرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين”.

وحثت الفلسطينيين في جميع المناطق بالضفة المحتلة على المواصلة في الاشتباكات الميدانية عند نقاط التماس مع القوات “الإسرائيلية” وعند الحواجز، لإفشال مخططاته التصفوية والتهجيرية، وردعه عن انتهاكاته، التي يرفضها القواعد والقوانين الدولية.

وتزامنت مع المسيرات الشعبية في القطاع، مسيرات أخرى في مناطق مختلفة من الضفة والقدس والمخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ابتهاجًا بهذا الانتصار ودعمًا ونصرة لأهالي غزة والقدس.

وخلف عدوان الاحتلال على غزة، ارتقاء 232 شهيداً، منهم 65 طفلا و39 سيدة و 17 مسناً إضافة الى اصابة 1900 مواطن بجراح مختلفة منها 90 إصابة شديدة الخطورة و500 إصابة في الأجزاء العلوية ومنها 155 إصابة في الرأس والرقبة.

كما أن من بين الإصابات 560 طفلا و 380 سيدة و91 مسن، وفق تصريح للناطق باسم وزارة الصحة بغزة د. أشرف القدرة.

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة، أكد في تصريح صحفي فجر اليوم، “الموافقة على الاقتراح المصري بوقف إطلاق النار المتبادل والمتزامن عند الـ2 فجراً، وملتزمون به ما التزم العدو، وسنرد على أي خرق”، أعقبه تأكيدات من طاهر النونو، مستشار رئيس “حماس” إسماعيل هنية، ومن الجبهة الشعبية، بشأن وقف العدوان.

وبدأ سريان وقف عدوان الاحتلال على غزة الساعة الثانية فجر اليوم الجمعة برعاية مصرية.

اضرار كبيرة

بدوه، أكد رئيس المكتب سلامة معروف، الخميس، أن “طائرات الاحتلال والمدفعية والبوارج الحربية شنت أكثر من 1810 غارات على القطاع منذ بداية العدوان، وتركز القصف على البيوت والمباني السكنية والمقار الحكومية والبنى التحتية من طرق وشبكات كهرباء ومياه وصرف صحي”.

وخلف العدوان خسائر مادية كبيرة، وأضرار لحقت بالبنى التحتية ومنازل المواطنين والمزارع إذ بلغت في تقديراتها الأولية ما يقارب 320 مليون دولار، منها نحو 250 مليون دولار الخسائر المباشرة، وكذلك خسائر غير مباشرة قدرت بـ75 مليون دولار تقريبا، وفق معروف.

فيما تضررت أكثر من 1330 وحدة سكنية كليا أو تعرضت للهدم، فيما تعرضت أكثر من 12800 وحدة سكنية لإضرار بين متوسطة وجزئية جراء القصف المتواصل.

وذكر معروف، في مؤتمر صحفي، أن عدد “الابراج السكنية والمنازل التي هُدمت كليا عدد 184 فيما تعرض للهدم الكلي أيضا 33 مقرا اعلاميا، فضلا عن أضرار في مئات المؤسسات والجمعيات والمكاتب”.

نقص المياه

من جهته، أكد رئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم، الخميس، أن العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة، نتج عنه تضرر البنى التحتية ومصادر المياه والخطوط الناقلة والشبكات والمضخات والخزانات، بشكل مباشر أو غير مباشر.

وكشف غنيم في مؤتمر صحفي، عقده في مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في رام الله، أن العدوان تسبب في نقص كميات المياه المزودة للمنازل بنسبة 50 بالمئة.

فيما تسبب العدوان بتعطل مجموعة كبيرة من آبار المياه الموزعة في عدة محافظات بالقطاع، كليا أو جزئيا، جراء قطع خطوط الكهرباء، والقصف غير المباشر للمناطق المحيطة وخطوط المياه، وفق رئيس سلطة المياه الفلسطينية.

المصدر : فلسطين اليوم

شركة كهرباء القدس