حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أفكار / تعالوا بنا نبني على نصر غزة بقلم: د. خالد معالي

تعالوا بنا نبني على نصر غزة بقلم: د. خالد معالي

بقلم: د. خالد معالي

ما يجب فعله دوما، هو استخلاص الدروس والعبر على الدوام من كل حدث وجولة مع الاحتلال؛ ونصر غزة خلص إلى نتيجة مفادها؛ أن المقاومة وليس غيرها، هي الرافعة الحقيقية والقابلة لطرد الاحتلال، وتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز؛ وأن أوسلو جرب؛ “ويا امجرب اللي امجرب عقلك امخرب”، ويجب أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد ووحدة وطنية جامعه، حتى تحقيق النصر التام وطرد الاحتلال.

فالأصل في أي إنجاز مهما كان صغيراً أو كبيراً؛ أن يُبنى عليه للتقدم والتطور والحرية، وتحسين ظروف الحياة على مختلف المستويات؛ وليس محاربة الانجاز لمجرد مناكفة او حسدا، او أي أمر اخر سلبي.

ما حصل من نصر لغزة في جولة حد السيف، والذي أقر به كتاب ومحللو دولة الاحتلال أنفسهم، وما يقوله كل عاقل ومنصف، وهو ما قلب كل التوقعات، وكان بحق إنجازاً ونصراً تاريخياً لا مثيل له؛ يبنى عليه على الدوام، فمن كان يصدق ان تتوحد الضفة وغزة وال 48، في بوقتة واحدة ضد الاحتلال، بل ويمنع التجول بنل ابيب وتدك دكا بالصواريخ ومن صناعة فلسطينية.

لاول يهتف الشعب كله للمقاومة، ومن غير المقبول والمعقول التشويش على انتصار غزة وتعويق عملية الإعمار والبناء؛ فبدلاً من البناء على إنجازات ملحمة العز والكرامة والنصر؛ انبرت قلة قليلة، إلى تحويل النصر إلى هزيمة بشكل لا يقبله عقل أو منطق الأمور؛ وهو ما يسيء لهم.

نصر غزة أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية والمقاومة وللإنسان الفلسطيني، وصارت القضية الفلسطينية رقم واحد في العالم؛ وحققت تعزيزاً للوحدة الوطنية؛ وبايدن الذي لم يعر انتباها لاتصالات الرئيس الفلسطيني لثلاث مرات، فاذا به يرفع السماعة للاتصال بالرئيس، وصارت رام قبلة حج لزعماء العالم.

معروف ومعلوم أن “نتنياهو” سيحاول المراوغة ويستخدم كل أساليب اللف والدوران بهدف أن يحقق بالسلم ما عجز عن تحقيقه في الحرب، وهذا ليس بالأمر الجديد وتعرفه المقاومة جيداً، وخبرته عن ظهر قلب.

هل يصح الاصطفاف مع “نتنياهو”، فالتقليل أو التسخيف من نصر غزة؛ يفرح “نتنياهو” على عدة صعد؛ حيث سيقول لجمهوره لست وحدي من يقول إن غزة هزمت بل هناك فلسطينيون يقولون ذلك؛ وكذلك التهجم على غزة يشجع ويستفيد منه “نتنياهو” للتفرغ واستمرار الاستيطان وتوسيعه والاعتداءات على المقدسات، وخصوصاً الأقصى، والشروع في تقسيمه زمانياً تمهيداً لتقسيمه مكانياً.

خلال العدوان على غزة بجولة حد السيف، وطوال ال 11 يوماً تجسدت الوحدة الميدانية والتي جسدتها المقاومة والالتفاف الشعبي حولها والتحرك السياسي المشترك؛ وهو ما أنجز انتصاراً واضحاً على الاحتلال المتفوق عسكرياً وبات تفوقه الطيراني بلا فائدة ولا يحسم جولة او حرب؛ فلا يعقل أن تتوقف حالة الوحدة الفلسطينية بعد انتهاء الحرب؛ لأن ذلك يشكل خسارة فادحة للشعب الفلسطيني.

من خلال الجولة، كان الاحتلال فقط يستهدف اطفالا ونساء، والا كيف نفسر قتل واستشهاد عشرات الاطفال وعشرات النساء، وعشرات المدنيين العزل، اذن الاحتلال يلجأ لاستهداف المدنيين والابرياء، والابراج السكنية، للضغط على المقاومة، وهو ما يخالف القانون الدولي، كونه جرائم حرب وارهاب واضح، لكن للاسف ما زال امامنا شوطا طويلا حتى نقدم قادة الاحتلال لمحكمة جرائم الحرب، كون ادائنا الاعلامي والحقوقي ما زال ضعيفا، حتى ان سفير لا يتقن لغة قوم هو عندهم.

تعلم غزة جيداً كما نعلم كلنا، أن ما جرى هو جولة من بين جولات ستتلاحق وليس نهاية المطاف؛ وأن صمت المدافع وتوقف قصف الطائرات والبوارج الحربية لا يعني نهاية الحرب؛ ولذلك بقيت يدها على الزناد؛ بانتظار الجولة القادمة، واذا امعنا النظر ودققنا فان المقاومة، كانت تزداد قوة بعد كل جولة، وان بقي تصاعدها هكذا، فان موعد رحيل وكنس الاحتلال بات قاب قوسين او أدنى.

شركة كهرباء القدس