حملة السرعة ماكس
الرئيسية / سياسة / مدى: الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 122 جريمة واعتداء جسيماً ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال أيار

مدى: الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 122 جريمة واعتداء جسيماً ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال أيار

رام الله/PNN/ شهد شهر أيار 2021 موجة واسعة من الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكب جيش وسلطات الاحتلال خلالها 122 اعتداء وجريمة ضد الصحافيين/ات ووسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والدولية، تندرج معظمها ضمن الجرائم الخطيرة والاعتداءات الجسيمة، التي ستتسبب بانعكاسات خطيرة على مجمل العمل الاعلامي، وحرية الصحافة وقدرتها على العمل وأداء رسالتها كما يفترض، راهنا وفي المستقبل المتوسط والبعيد في فلسطين.

ومما لا شك فيه، ان جريمة قتل المذيع في “صوت الاقصى” بغزة، الصحفي يوسف محمد ابو حسين، كذلك خريجي الإعلام محمد شاهين وعبد الحميد كولك (لا يعملان)، جراء قصف منازلهم في قطاع غزة، واستهداف وإصابة عشرات الصحافيين/ات في الضفة وغزة، وتدمير عشرات المؤسسات الاعلامية الفلسطينية والعربية والدولية مثل ذروة الجرائم الاسرائيلية هذه.

وبجانب استشهاد ابو حسين وشاهين وكولك، فقد اصيب ما مجموعه 54 صحافيا/ة في اعتداءات احتلالية مباشرة خلال ايار بالضفة وغزة (49 منهم بالضفة و5 في غزة)، معظمهم اصيبوا بالرصاص المعدني وبقنابل الغاز والصوت التي أطلقها الجنود مباشرة على اجسادهم، خلال تغطيتهم احداثا مختلفة، كما ودمر جيش الاحتلال مقرات ومكاتب 30 مؤسسة اعلامية فلسطينية وعربية ودولية في قطاع غزة يعمل فيها مئات الاشخاص، فضلا عن تدميره منازل 8 صحافيين بصورة كلية او جزئية في غزة، واعتقل 6 صحافيين/ات بالضفة، الى جانب مجموعة اخرى من الاعتداءات وعمليات المنع من التغطية التي ارتكبها.

وارتكبت معظم هذه الاعتداءات والجرائم بصورة متعمدة وممنهجة، بغية التعتيم على ما ارتكبه جيش الاحتلال من جرائم خلال عدوانه على قطاع غزة الذي استمر 11 يوما، وما كانت شهدته مدينة القدس المحتلة وانحاء الضفة الغربية من تصعيد في الاعتداءات الاسرائيلية الشهر الماضي.

وبغية تعطيل نشاط عشرات وسائل الاعلام ومئات الصحافيين/ات واقصائهم عن العمل الصحفي، أقدم جيش الاحتلال خلال عدوانه على غزة على تدمير مقرات ومكاتب 30 مؤسسة اعلامية فلسطينية وعربية ودولية تعمل في القطاع، عبر عمليات استهداف رسمية ومعلنة لعدة ابراج ضخمة تضم معظم هذه المؤسسات، حيث يضم برج الجوهرة الذي تم تدميره من قبل الجيش الاسرائيلي، على سبيل المثال، مقرات ومكاتب 16 مؤسسة اعلامية فلسطينية وعربية ودولية، بينما يضم برج الجلاء مقرات ومكاتب 6 مؤسسات أخرى، بينها قناة الجزيرة القطرية، ومقر وكالة اسوشيتد برس الاميريكة.

وبجانب تمكنه عبر ذلك من وقف عمل هذه المؤسسات وطواقمها بصورة جزئية او كلية عبر هذه الجرائم، فقد الحق بها اضرارا مادية بعيدة المدى قد تحول دون تمكنها من العودة لاستئناف نشاطها مجددا، وان عادت لذلك فانها لا تعود قريبا.

ولتقريب الصورة، حول ما يمثله تدمير هذه المؤسسات، نشير الى ان جريدة “فلسطين”، وهي الصحيفة اليومية الوحيدة التي تصدر في غزة، وهي واحدة من المؤسسات التي دمرت مقراتها، قدرت خسائرها المادية بنحو مليون و200 ألف دولار، علما انه يعمل في الصحيفة 86 موظفا/ة، فيما درت خسائر اذاعة صوت الاسرى التي يعمل فيها 30 شخصا بنحو 400 ألف دولار، وقناة الاقصى التلفزيونية التي يعمل فيها 200 شخص قدرت خسائرها بحوالي مليون دولار.

ولا تقتصر الخسائر على الجانب المادي -رغم اهمية الكبيرة بالطبع-ولكن خطورتها الاكبر قد تكون على الجانب المهني الصحفي، حيث ان الوكالة الوطنية التي دمر مقرها الرئيس المؤلف من 12 شقة، وهي مؤسسة تقدم خدمات اعلامية للعديد من القنوات قد الحق اذى مباشر بسبع قنوات فضائية عربية لها مكاتب هناك وتتلقى خدمات منها.

 

انتهاكات شركات التواصل الاجتماعي:

وترافق العدوان والتصعيد الاسرائيلي الاخير، وما تخلله من جرائم واعتداءات واسعة ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، مع موجة واسعة من الانتهاكات ارتكبتها شركات وشبكات التواصل الاجتماعي، عبر حجبها صفحات عشرات الصحافيين/ات، فضلا عن حجبها او تعطيلها صفحات مئات المواطنين والنشطاء الفلسطينيين ارتباطا بما ينشروه حول الاحداث الجارية والاعتداءات الاسرائيلية.

واقدمت شركات التواصل الاجتماعي” فيسبوك” و”تويتر” و”واتس اب” و”تيك توك” و”انستغرام” على حذف واغلاق حسابات لصحافيين/ات وتقييد عمليات النشر، واغلاق بعض مجموعات التواصل الكبيرة للصحافيين والمؤسسات الاعلامية (احداها تضم 260 صحافيا/ة)، كما وجمدت حسابات اخرين خلال الشهر الماضي.

ومن اللافت ان معظم عمليات الحجب هذه جاءت في اليوم الاخير للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، كما وجاء بعضها مرتبط بالحملة الشعبية الاعلامية لنصرة أهالي حي الشيخ جراح بمدينة القدس المهددين بالتهجير من منازلهم والاستيلاء عليها لصالح مستوطنين اسرائيليين.

وتمكن مركز “مدى” من توثيق ما مجموعه 39 انتهاكا ارتكبتها شركات وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة ضد صحافيين/ات فلسطينيين، توزعت كالتالي: شركة واتس أب، 15 عملية حجب وتجميد لحسابات صحافيين (احداها طالت مجموعة تضم 260 صحافيا/ة تم تعطيلها)، فيسبوك (15 انتهاكا)، تويتر ( 6 انتهاكات)، وتيك توك (3 انتهاكات).

وحذف تطبيق إنستغرام عددا كبيرا من منشورات حملة التضامن مع قضية اهالي الشيخ جراح “انقذوا حي الشيخ جراح”، إلا أن “انستغرام” اعتذرت لاحقا وادعت أن ذلك “كان خطأ غير مقصود”، ولكن الصحفيون والنشطاء الذين تعرضت منشوراتهم لذلك قالوا بأن قصصهم التي كانت تنشر على أنستغرام حول قضية القدس وحي الشيخ جراح لم تظهر للمتابعين.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

انحصرت الانتهاكات الفلسطينية خلال شهر ايار بما مجموعه 6 انتهاكات، 4 منها وقعت في قطاع غزة واثنان في الضفة الغربية تمثلت جميعها بين الاستدعاء والمنع التغطية اضافة الى عملية تهديد واحدة ارتباطا بعملية تغطية احداث.

شركة كهرباء القدس