حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / فصائل وقوى ومؤسسات فلسطينية تدين وفاة بنات وتدعو لتشكيل لجنة تحقيق

فصائل وقوى ومؤسسات فلسطينية تدين وفاة بنات وتدعو لتشكيل لجنة تحقيق

بيت لحم/PNN- أدنت فصائل وقوى ومؤسسات فلسطينية الإعتداء على الناشط الفلسطيني نزار بنات، من قبل الأجهزة الأمنية والذي أدى إلى وفاته بعد إعتقاله بفترة قليلة، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب الوفاة ومحاسبة المسؤولين.

وعبر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية عن صدمته البالغة بتلقي خبر وفاة الناشط نزار خليل بنات، 44 عاماً، المرشح السابق ونائب رئيس كتلة “الحرية والكرامة” لانتخابات المجلس التشريعي المُؤجلة، بعد وقت قصير من اعتقاله على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.

واعتبر  المجلس أن ما حدث إنما جاء في سياسة منظمة وممارسات متكررة من الاعتقالات والملاحقة على خلفية الرأي، وبعضها استهدف مواطنين بعينهم ومنهم الناشط بنات، بطرق تعبر عن التعسف باستخدام السلطة، والاستهتار بالقانون ومنظومة الحقوق والحريات التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني ومبادئ حقوق الإنسان وضمنها الاتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الظروف والممارسات التي سبقت ورافقت وأدت الى وفاة الناشط بنات، لديها صلاحيات واسعة في التحقيق والتقصي وإرساء المسؤولية السياسية والأمنية، وتقديم كافة المتورطين فيها للعدالة.

كما طالب الرئيس محمود عباس بنشر اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الجريدة الرسمية إيذاناً باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من القانون الفلسطيني الداخلي، وإصدار مرسوم رئاسي بصفته رئيس دولة فلسطين، والقائد الأعلى للقوات الفلسطينية يقضي بتجريم الاعتقال السياسي، والاعتقال على خلفية الرأي، وتجريم كافة أصناف التعذيب، وضمان التزام دولة فلسطين بجبر الضرر عن ضحايا تلك الجرائم.

وأكد المجلس أن أعمال الاعتقال السياسي من قبل الأجهزة الأمنية المتصاعدة منذ تأجيل صدور قرار الانتخابات العامة، تُنذر بانزلاق دولة فلسطين نحو الدولة البوليسية، وتهدد السلم الأهلي.

وطالب بسرعة تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة (الرئاسية والتشريعية)، وانتخابات المجلس الوطني، وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، لتشمل كافة القوى الفلسطينية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري من الاستعمار.

بدورها، حملت حركة “حماس” السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاة الناشط السياسي والحقوقي الفلسطيني، نزار بنات، فجر اليوم الخميس، خلال اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني.

وأعربت “حماس” عن إدانتها لـ”جريمة اغتيال أجهزة أمن السلطة للناشط والمرشح البرلماني نزار بنات”.

من جهتها، حمّلت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، السلطة الفلسطينيّة المسؤوليّة عن اغتيال الناشط المعارض الوطني نزار بنات من خلال إقدام أجهزة أمنها على اعتقاله ووفاته بعد ساعات قليلة من هذا الاعتقال.

وقالت الجبهة في بيان لها، وصل PNN نسخة عنه، ” إن ما يحدث لا يمكن السكوت عليه أو أن يمر مرور الكرام فشعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر من أن تُحشر في زاوية تقديس الأشخاص أو المؤسّسات على حساب قضيتنا الوطنيّة وحقوق شعبنا وكرامته وحرياته المكتسبة والطبيعيّة”.

وأضافت:” إننا في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، ونحن ندين وننظر بخطورة لما جرى مع الشهيد الوطني نزار بنات؛ فإننا نؤكّد على ضرورة أن تقوم المراكز والمؤسّسات الحقوقية، بدورها المطلوب إزاء القضية الخطيرة بكل أبعادها ودلالاتها وغيرها من القضايا المماثلة التي تمس حقوق وحريات أبناء شعبنا”.

بدورها، ادانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الجريمة التي وقعت فجراً في محافظة الخليل بالضفة المحتلة وأدت لوفاة  المعارض السياسي والمناضل الوطني نزار بنات.

واعتبر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أ. طارق سلمي، في تصريح صحفي أن بنات أحد الأصوات التي طالما صدحت بقوة وجرأة في وجه الفساد والظلم والتمييز.

وقال سلمي:”رحم الله نزار بنات رحمة واسعة والخزي لكل ما اعتدى عليه وأعطى الأوامر باعتقاله وضربه بوحشية.”

وأوضح سلمي، أنه تم الاستقواء على نزار بينما يعربد الاستيطان في كل مدن الضفة وبينما يقتل الأبرياء على الحواجز.

من ناحيتها، حملت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، حملت الأجهزة الأمنية الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن مقتل الناشط والمعارض الفلسطيني نزار بنات.

واعتبرت لجنة القوى أن هذه جريمة مدانة نفذت بدم بارد، خصوصاً وأنه تعرض للضرب الشديد بأعقاب البنادق والهراوات، وتعرضه للسحل.

وطالبت لجنة المتابعة بتشكيل لجنة تحقيق وطنية ومستقلة للتحقيق في هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها امام الرأي العام الفلسطيني كي لا تتكرر مثل هذه الجرائم.

ودعت القوى جماهير شعبنا في عموم الضفة للمشاركة الواسعة في تشييع جثمان الشهيد نزار بنات، وتوحدهم جميعاً لوضع حد لهذه الممارسات، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الذي يتميز به شعبنا الفلسطيني.

شبكة المنظمات الأهلية طالبت بتشكيل لجنة تحقيق محايدة فورا للوقوف على حقيقة ما جرى مع الناشط نزار بنات، ومنحها الصلاحيات الكاملة للعمل والتقصي وإصدار تقريرها على الملأ بأسرع وقت ممكن.

كما طالبت بأن يسبق ذلك توقيف القوة الأمنية التي اقتحمت منزل بنات إلى حين صدور التقرير.

بدورها، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة: “توقعنا أن يضرب الناشط نزار بنات وأن يتم اعتقاله مرارا وتكرار، ولكن أن يتوفى نتيجة الضرب، هذا أمر مستهجن ومستنكر بشكل عام ولا يمكن السكوت عنه، وأسلوب لا يليق بشعبنا وبكرامتنا”.

من جهته، حذر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، من تداعيات وفاة  الناشط بنات على الحقوق والحريات العامة والخاصة وعلى السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، داعيا لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشكل نزيه وموضوعي وشفاف، على أن يكون عضواً في اللجنة طبيب شرعي ممثلاً عن العائلة، وأن يكون التحقيق مستجيب وفاعل وناجز، وأن يتم نشر النتائج والتوصيات وإطلاع الجمهور عليها استناداً على حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وإنفاذ نتائج وتوصيات لجنة التحقيق كاملةً ومحاسبة الجناة بما يحقق الردعين الخاص والعام، واتخاذ ما من شأنه ضمان عدم تكرار هذه الحوادث مستقبلاً.

كما دعا “شمس” إلى التوقف الكلي عن الاعتقال السياسي أو الاعتقال على خلفية التعبير عن الرأي واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين، وإعادة النظر في السياسية الأمنية القائمة على الاستهداف الممنهج للنشطاء السياسيين والحقوقيين ، عبر إعادة بناء العقيدة الأمنية على أساس احترام الحقوق والحريات.

ودعوة المؤسسات الرسمية، إلى احترام التزامات دولة فلسطين القانونية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق التي انضمت إليها، وفي المقدمة منها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والتراجع عن كل التشريعات والممارسات التي تعارضت مع الديمقراطية وحقوق الإنسان.

هذا وكانت مصاد طبية في محافظة الخليل أعلنت، فجر اليوم الخميس، عن وفاة الناشط نزار بنات بعد فترة قليلة من اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية الليلة الماضية من منزله.

وقالت عائلة الفقيد نزار بنات إن قوة أمنية فلسطينية داهمت منزل الناشط بنات الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم، وقامت بإعتقاله حيث تعرض للضرب المبرح من عدد من أفراد القوة الأمنية وتم اعتقاله وهو يصيح.

وأضافت العائلة: “نزار تعرض للضرب المبرح من قبل حوالي 20 عنصراً بالأجهزة الأمنية التي اقتحمت منزله عند الساعة 3:30 فجراً، وتم اعتقاله حياً وهو يصرخ”، محملة المسؤولية عن وفاته للسلطة الفلسطينية لإنها اعتدت عليه بالضرب المبرح بالعصي خلال الاعتقال، موضحة انه خرج من المنزل وهو يمشي على اقدامه.

شركة كهرباء القدس