حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / وادي ابو بكير في الخضر .. نموذجا للصراع على الارض.. المستوطنون يخططون بالاستيلاء على 200 دونما زرعوها بالاشجار

وادي ابو بكير في الخضر .. نموذجا للصراع على الارض.. المستوطنون يخططون بالاستيلاء على 200 دونما زرعوها بالاشجار

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – اعتدى عدد من المستوطنين من مستوطنات مجمع غوش عصيون الاستيطاني الى الغرب من بيت لحم وبمعيتهم جنود ومجندات اسرائيليون على مواطنين من اصحاب الارض الفلسطينية التابعة لبلدة الخضر بالضرب المبرح بعد ظهر اليوم، وذلك في اعقاب قيام الاهالي بالتوجه الى اراضيهم التي تعرف “بوادي ابو بكير” الى الغرب من بيت لحم للدفاع عن اراضيهم بعد قيام هؤلاء المستوطنين بمداهمتها واقتلاع اشجارها وزرع اشجار مكانها وتثبيت اعدمة حديدة وتسييجها بالكامل.

وتعود الارض الى عائلة موسى في الخضر وتبلغ مساحة المعتدى عليها نحو مائتي دونم، حيث اوضحت المواطنة سهير موسى والتي كانت من ضمن المزارعين الذين توجهوا الى ارضهم لحمايتها انه ما ان وصلوا الى الارض كان بداخلها عشرات المستوطنين المدججين بالاسلحة اضافة الى عناصر عسكرية وقد تضخم عددهم بعد ان اجرى المتواجدون اتصالات هاتفية بغيرهم ووقعت مواجهات ومشادات بالايدي قام المستوطنون والجنود بضرب عدد من المتواجدين فاصيب علي ابو الحطب بكدمات ورضوض وقد تلقى العلاج الميداني ومن ثم نقله الى المستشفى كما اقدمت مجندة على ضرب المواطنة سهير ومحاولة طرحها على الارض بمساندة عدد من المستوطنين وبعد مواجهات استمرت نحو الساعة حضرت الى المكان قوة من ما تسمى بالادارة المدنية الاسرائيلية التي ادعت ان الجنود المرافقين للمستوطنين هم من امن المستوطنة وليسوا تابعين للجيش الرسمي بحسب زعم احد ضباط هذه الادارة، وطلب من الاهالي الخروج من الارض والتوجه الى مقر الادارة المدنية الاسرائيلية الكائن في مقر الحكم العسكري بمعيتهم الاوراق الثبوتية التي تثبت ملكية الارض للاهال، وطلب المواطنين ايضا العمل على اخراج قطعان المستوطنين ايضا وقد منع الجنود الطواقم الصحفية من التصوير لاعتبار المكان منطقة عسكرية مغلقة من دون ابراز امر رسمي بذلك.

واوضحت المواطنة سهير موسى ان المستوطنون بداوا بالاعتداء على هذه الارض قبل نحو العامين وخلالها زروعوا عدد من الاشجار ولكن المواطنين ذهبوا وتصدوا لهم ورفعوا قضية ضدهم لدى المحكمة الاسرائيلية التي لم تبت حتى اللحظة بهذه القضية ولكن في فترة الكورونا استغل المستوطنون اجراءات مواجهة الكورونا وقاموا بزرع الارض بالاف الاشجار المختلفة ومددوا انابيب المياه ووضعوا الاسلاك الشائكة عليها فاضطر المواطنون مرة اخرى بالذهاب الى الارض والدفاع عنها ونحن مصممون على ذلك رغم ان هؤلاء المستوطنيين يستقوون بالمؤسسة العسكرية الاسرائيلية ورغم مماطلة ما يسمى بالادارة المدنية التي تعرف ان المستوطنين ليس لهم اي حق بها وان ممارساتهم اعتدائية ولكن هذه الادارة تماطل في حسم القضية وكذلك الجهات القضائية الاسرائيلية وفي حالة عدم حسم ذلك فان المواطنين مضطرون لقلع الاشجار التي زرعها قطعان المستوطنين.

من جانبه قال الناشط ضد الاستيطان في بلدة الخضر احمد صلاح ان الصراع على هذه الارض هو مكثف ويعكس بشكل واضح على مدى الخطر الذي يواجهه المزارعون في فلسطين جراء الاعتداءات الاسرائيلية وان المستوطنين يقومون بزراعة الارض لتشكل مدخلا للاستيلاء عليها وضمها للمستوطنات المجاورة فيما بعد وهم يراهنون على الزمن من جهة وليفرضوا سياسة الامر الواقع ويستقوون بجيش الاحتلال وبما يسمى بالادارة المدنية الاسرائيلية مطالبا القوى والفعاليات ولجان المقاومة الشعبية والسلطة الفلسطينية بمساعدة اصحاب الارض ودعمهم من كافة النواحي ليتمكنوا من دحر هذه الهجمة الاستيطانية وحماية الارض خاصة انه في حال تمكن المستوطنين منها فان مساحات اخرى معرضة للتهويد والضم ونحن نتحدث عن اكثر من الف دونم تابعة لمواطني بلدة الخضر.

شركة كهرباء القدس