حملة ع كيفك
الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / عام على انفجار مرفأ بيروت: حضر الغضب وغابت العدالة

عام على انفجار مرفأ بيروت: حضر الغضب وغابت العدالة

لبنان/PNN-يحيي الشعب اللبناني، اليوم الأربعاء، الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وجرح الآلاف، كما دمر أحياء في المدينة وفاقم انهيارا اقتصاديا ينهش البلاد، وطالب اللبنانيون بالعدالة منتقدين انعدام محاسبة المسؤولين عن الانفجار المروع.

وتزامنا مع الذكرى الأولى، نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرا مفصلا حول انفجار مرفأ بيروت، اتهمت فيه السلطات اللبنانية بالإهمال “جنائيا” وانتهاك الحق بالحياة، وكشفت بالوثائق والمراسلات الرسمية “تقصير مسؤولين سياسيين وأمنيين” في متابعة شحنة نيترات الأمونيوم التي سببت الكارثة، التي أدت لمقتل 214 شخصا على الأقل وجرح أكثر من 6500 آخرين.

ودعت أحزاب معارضة ومجموعات ناشطة تأسست خلال احتجاجات 2019 ضد الطبقة الحاكمة، إلى تظاهرات في مناطق عدة من بيروت، تحت شعار “العدالة الآن”.

وأعلنت السلطات الأربعاء يوم حداد. لكن لا مشاركة رسمية أو لأي مسؤول في أي من التحركات العديدة التي نظمت لإحياء الذكرى.

ودعا أهالي الضحايا إلى مسيرات تنطلق عند الساعة الثالثة والنصف في اتجاه المرفأ، حيث ستتم تلاوة صلوات. وعند تمام الساعة السادسة وسبع دقائق، أي لحظة وقوع الانفجار، ستُتلى أسماء ضحايا الانفجار.

كما ستنطلق من مناطق عدة في بيروت تظاهرات دعت إليها أحزاب ومجموعات معارضة ومحامون وأطباء، على أن تلتقي قرب المرفأ قبل أن تتوجه إلى مجلس النواب.

وخلال مؤتمر صحافي، حدد أهالي الضحايا مهلة 30 ساعة للمسؤولين لرفع الحصانات عن مسؤولين استدعاهم قاضي التحقيق طارق بيطار ليمثلوا أمام القضاء. وقال والد أحد الضحايا إبراهيم حطيط “صَبَرنا حتّى نفد صبرنا… الرابع من آب هو يوم وجعنا”.

على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزة، ينشر مستخدمون منذ أسابيع، صورا لهم مع شعار “العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت”، أو دعوات للتعبئة من أجل المشاركة في التجمعات والتظاهرات الأربعاء، مع شعارات وهاشتاغات مختلفة “#بدنا_نحاسب”، “كلنا ضحايا، كلهم مسؤولون”، “ارفعوا_الحصانات_الآن”، “لن_ننسى”.

وأكدت مصادر قضائية لفرانس برس أن الجزء الأكبر من التحقيق انتهى. لكن الحصانات والأذونات السياسية تقف اليوم عائقاً أمام استدعاء نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية تبين أنهم كانوا يعلمون بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ ولم يحركوا ساكناً لإخراجها منه، الى التحقيق.

وبعد نحو خمسة أشهر على تسلمه الملف إثر تنحي قاض سابق بسبب ضغوط سياسية، أعلن بيطار الشهر الماضي عزمه استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب كمدعى عليه، ووجه كتابا إلى البرلمان طلب فيه رفع الحصانة عن ثلاثة نواب شغلوا مناصب وزارية، كما طلب الإذن بملاحقة قادة أجهزة أمنية وادعى على قائد الجيش السابق.

وأظهرت تقارير أولية أعدها جهاز أمني مباشرة بعد وقوع الانفجارً، أن أطنان نيترات الأمونيوم كانت مخزنة إلى جانب مواد قابلة للاشتعال والانفجار، مثل براميل من مادة الميثانول والزيوت وأطنان من المفرقعات النارية، وفتيل.

ومنذ انفجار المرفأ، يقدم المجتمع الدولي مساعدات إنسانية مباشرة الى اللبنانيين من دون المرور بمؤسسات الدولة المتهمة بالفساد والهدر.

وبالتزامن مع الذكرى الأولى، تعقد الدول المانحة عبر تقنية الفيديو بدعوة من فرنسا وبرعاية الأمم المتحدة، مؤتمرها الثالث منذ الانفجار “من أجل لبنان”، تأمل أن تجمع خلاله مبلغ 350 مليون دولار.

شركة كهرباء القدس