حملة ع كيفك
الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / خمس ولايات بقبضة طالبان وتحذير من انزلاق أفغانستان لحرب أهلية

خمس ولايات بقبضة طالبان وتحذير من انزلاق أفغانستان لحرب أهلية

أفغانستان/PNN-باتت حركة طالبان صباح اليوم الإثنين، تسيطر على خمس من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34، بعد أن استولت على ثلاث منها في اليوم السابق بما في ذلك مدينة قندوز، في وقت رجح فيه سفير أميركي سابق لدى كابل أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية طويلة الأمدـ إذ أجبرت المعارك والقصف مئات الآلاف من الأفغان على الفرار من ديارهم.

وأوضح سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان راين كروكر لبرنامج “ذيس ويك” على قناة “إيه بي سي” أن “مقاتلي طالبان يفعلون ما يفعلونه بشكل جزئي من أجل إشاعة مناخ من الخوف والذعر. وهم ينجحون في ذلك بشكل رائع”.

والتقى وزير الدفاع الأفغاني بسم الله محمدي الجنرال عبد الرشيد دوستم في العاصمة كابل، لدراسة الوضع في ولاية جوزجان، التي أعلنت طالبان السيطرة على مقرّها وعلى مكاتب حكومية أخرى.

وقال محمدي إنه ناقش مع الجنرال دوستم التطورات الأخيرة في الولايات الشمالية، ورَسْم الخطة لطرد مسلحي طالبان من ولاية جوزجان.

وبفارق بضع ساعات، استولى المسلحون بعد قتال عنيف على قندوز التي كانوا يحاصرونها منذ بضعة أسابيع، ثم سيطروا على ساري بول وتالقان عاصمتي المقاطعتين الواقعتين في جنوب قندوز وشرقها.

وقال ذبيح الله حميدي أحد سكان تالقان عاصمة ولاية تخار إن العنف بدأ في الصباح وانتهى الأمر بطالبان بالسيطرة على المدينة “بدون كثير من القتال”، وإن المسؤولين الرسميين والقوات الأمنية فروا من المدينة.

وأكد مسؤول أمني فرار القوات الأفغانية وقادة محليين إلى منطقة قريبة. وقال “فشلت الحكومة في إرسال مساعدات لنا، وانسحبنا من المدينة بعد ظهر اليوم” الأحد.

وأكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، سيطرة الحركة على تالقان، مشيرا إلى “عودة الأمن” إليها وإلى قندوز وساري بول اللتين سقطتا بايدي الحركة صباحا. بعد أن سيطرت طالبان على جميع المباني الرئيسية في المدينة.

وهذه المدينة البالغ عدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة والتي احتلها المسلحون مرتين في السنوات الأخيرة، في عامي 2015 و2016، هي مفترق طرق إستراتيجي في شمال أفغانستان بين كابول وطاجيكستان.

وقالت وزارة الدفاع إن القوات الحكومية تحاول استعادة مناطق رئيسية في قندوز. وأشارت إلى أن عناصر “الكوماندوس شنوا عملية تطهير” شملت “بعض الأماكن بما فيها الإذاعة الوطنية ومباني التلفزيون”.

وقال إبراهيم ثوريال باهيس، أحد المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية إن “الاستيلاء على قندوز مهم حقا لأنه سيتيح إطلاق سراح عدد كبير من مقاتلي طالبان الذين يمكن حشدهم في أماكن أخرى في شمال أفغانستان”.

وبعد قندوز، سقطت ساري بول أيضا في أيدي طالبان. وكانوا مقاتلو الحركة قد استولوا السبت على شبرغان معقل زعيم الحرب الشهير عبد الرشيد دوستم.

وقالت الناشطة الحقوقية باروينا عظيمي إن المسؤولين الإداريين وبقية القوات المسلحة انسحبوا إلى ثكنات تبعد حوالي 3 كيلومترات عن ساري بول.

من جهته، أكد مرويس ستانيكزاي المتحدث باسم وزارة الداخلية، أنه تم إرسال تعزيزات، بما في ذلك أفراد من القوات الخاصة، إلى ساري بول وشبرغان. وأضاف أن “المدن التي يريد عناصر طالبان الاستيلاء عليها ستصبح قريبا مقابرهم”.

كما سيطر المسلحون، الجمعة، على مدينة زرنج عاصمة ولاية نمروز، على الحدود مع إيران.

وتتعرض قندهار جنوب وهرات غرب، ثاني وثالث مدن البلاد، لهجمات المسلحين منذ أيام عدة، على غرار ما يحصل في لشكركاه ، عاصمة إقليم هلمند، أحد معاقل طالبان.

وفاجأت سرعة تقدم طالبان المراقبين وكذلك قوات الأمن الأفغانية على الرغم من المساعدة التي تلقتها من القوات الجوية الأميركية.

شركة كهرباء القدس