حملة ع كيفك
الرئيسية / أقتصاد / شركة كهرباء القدس آلاف قضايا السرقة متراكمة في المحاكم والمطلوب حل جذري لها

شركة كهرباء القدس آلاف قضايا السرقة متراكمة في المحاكم والمطلوب حل جذري لها

القدس/PNN/ قال هاني غوشة مساعد المدير العام للشؤون الإدارية في شركة كهرباء محافظة القدس قال إنه يتوجب تعريف من هو سارق الكهرباء؟ وهل هو فقير محتاج أو مصنع ؟ فالمواطن العادي الذي يستهلك 20 شيكلا يختلف كثيراً عن مصنع سارق يستهلك 80 ألف شيكل شهرياً، وعلى هذا الأساس يتوجب القيام بالإجراءات اللازمة لردع السارقين.

وأضاف غوشة في حديث لبرنامج “شد حيلك يا وطن” الذي تقدمه ريم العمري ويُبث على شبكة وطن الإعلامية أن الشركة منذ 30 عاما وهي تقوم بالإرشاد والتوعية حول السرقة لكن دون فائدة، والمطلوب هو اجتماع تفصيلي وورشات عمل بين سلطة الطاقة وشركات توزيع الكهرباء ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء والنيابة العامة والقضاء لحل كافة الإشكالات العالقة، مشيراً إلى أن هذه الجهات سبق وأن اجتمعت لكن لكل منها مشكلة فمثلا النيابة العامة كيف يمكن أن تلاحق شخصا متوفيا، موضحاً أن استكمال هذه الاجتماعات ومناقشة كافة الحلول والعقبات سيؤدي في النهاية لحل هذه القضية.

وأوضح غوشة أن الوعظ الديني وحده غير كافٍ فالجميع يعرف أن السرقة حرام، وأن التوعية يجب أن تكون باتجاه تخفيض فاتورة الاستهلاك من خلال ترشيد الاستهلاك، وعلى المواطن أن يعي أن الكهرباء سلعة كسائر السلع يجب دفع ثمنها.

وأشار غوشة أن عدد القضايا المرفوعة ضد السارقين في المحاكم بلغت 2900 قضية سقطت منها 200 قضية بالتقادم لان قضايا السرقة تسقط بالتقادم بعد 3 سنوات، وقد بلغت قيمة السرقة لهذه القضايا 50 مليون شيكل.

وشدد غوشة أن كافة إجراءات الملاحقة والتوعية وغيرها لن تكون رادعة إذا لم يردع القضاء ذلك بالقانون ومحاسبة السارقين، لذا نطالب بضرورة قيام القضاء بدوره للحد من سرقة التيار الكهربائي.

وأكد غوشة على ضرورة تفعيل قضية “براءة الذمة” ضد السارقين بالذات ومنع سفرهم أو استصدار جوازات السفر او المعاملات الأخرى، مشيراً إلى أن ذلك سيردع السارقين.

ونوه إلى أن شركته لا تدعم تشكيل “شرطة الكهرباء” أو تخصيص قضاء بالكهرباء لما سيراه البعض أنها ضد المواطن، لكنه طالب بتخصيص يوم بالشهر خاص بالقضاء في قضايا سرقة الكهرباء.

وأضاف أن طواقم شركة كهرباء القدس تقوم بجولات تفتيشية حول العدادات والشبكات لاستكشاف حالات السرقة إلا أن العديد من طواقم الشركة ومركباتهم تعرضوا للاعتداءات، مشيراً إلى أن القانون هو الرادع الوحيد.

من جانبه، قال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ظافر ملحم إنه “تم وضع خطط لمنع سرقة التيار الكهربائي وتم تخفيف هذه الظاهرة ولكن لم نستطع السيطرة عليها بشكل كامل أو حتى أو بالنسبة المطلوبة لشركات التوزيع أو البلديات.

وأضاف: هذه الظاهرة موجودة في بعض المناطق المصنفة ج وبعض التجمعات السكانية داخل المناطق أ وب وهناك اعتراضات واضحة من قبل المستهلكين الذين يقومون بتسديد فواتير الكهرباء بانتظام وبدون تعدٍ على شبكات الكهرباء حيث أن سرقة التيار الكهربائي تؤثر على قدرة الشبكات الفنية والمالية وقدرة الشركات على التشغيل وإفادة المواطنين بشكل عام وهذا اضطر الطاقة منذ عام 1995 إلى وضع برامج لإعادة تأهيل الشبكات وإزالة التعديات على الشبكات الكهربائية وتوزيع وتركيب عدادات الدفع المسبق، بالإضافة للعدادات الذكية التي تعطي إشارات عند سرقة التيار الكهربائي هذا بالإضافة لتغليظ العقوبات الخاصة بالسرقة لكن للأسف لم يعمل بها في المحاكم الفلسطينية ودائماً ما يؤخذ بالحكم الأخف وهذا يساهم بزيادة نسبة السرقات والتعدي على الشبكات وبالرغم من اجتماعات سلطة الطاقة والبيئة مع رئيس مجلس القضاء الأعلى والاتفاق على تشديد العقوبات لكن “لا حياة لمن تنادي” وهناك بعض الحالات قد عوقبت ولكن هذه النسبة لا ترتقي إلى القول إلى أننا استطعنا حل مشكلة السرقة”.

وتابع “طرحنا تجارب الدول المحيطة في فلسطين مثل الأردن ومصر بعض الدول الأخرى وتم وضع بعض الإجراءات القضائية والتي لها علاقة بتأسيس شرطة الكهرباء والتي تختص بمراقبة الجباة وفرض القانون واعتقال بمن يقوم بالاعتداء بسرقة التيار الكهربائي وكان هناك حل بتفعيل محاكم الكهرباء والتي ستقوم بالبت في قضايا الكهرباء وقدمت بشكل مستعجل للحكومة وهناك اجراءات براءة الذمة وقمنا بتنفيذها لفترة معينة والتي لم تتوقف بالكامل لأن شركات التوزيع لم تعد تلتزم بمراسلتنا كما كانت في البداية، وبعض المراكز الحقوقية اعترضت على براءة الذمة لأنها تحد من حرية المواطنين خاصة منع السفر والتنقل بالإضافة كان هناك اقتراح باعتبار فاتورة الكهرباء سند تنفيذي كما هو في بعض الدول حيث في حال لم يقدم فإنه يعرض للقضاء ورفض من قبل الحكومة السابقة على اعتبار أن فاتورة الكهرباء لا ترتقي إلى التحصيل المباشر والسريع وهذه الإجراءات المتبعة في الدول المجاورة”.

وقال الحل لهذه المشكلة هو زيادة الوعي عند المواطن الفلسطيني بأن هذه هي خدمة استراتيجية وفي تم ربط أي مشترك بطريقة غير قانونية فإن هذا يؤثر على مجمل الخدمات”.

وتابع “هناك حل بتطوير الشبكات إلى شبكات ذكية لتنبئ بأي تعدٍ على الشبكة في حال وجودها ولكن هذه بحاجة إلى استثمار كبير من قبل شركات التوزيع، حيث أن شركة كهرباء القدس سباقة في هذه الخطوة وكان هناك بعض المشاريع التجريبية وإلى حد ما تم اختراق هذه الأمور في هذا المجال ولكن يمكن متابعة الأمر مع شركات التوزيع وليس من خلال البلديات لأنها عاجزة عن إدارة هذا الأمر ولا تستطيع مواجهة سكانها بالسرقات نتيجة الضغوط الاجتماعية والعشائرية، ولذلك يجب العمل بشكل مهني وشفاف واتخاذ إجراءات مباشرة ضد كل من يسرق التيار الكهربائي بقطع التيار الكهربائي عنه، وهذا يعني معالجة هذا الموضوع بشكل جاد حتى يكون هناك خوف من السرقة حيث أن هذا الموضوع لا يتوقف على منازل تسرق التيار الكهربائي بل يصل إلى مصانع أو سرقة التيار الكهربائي وبيعه وهذا قد يؤثر على السلامة العامة بحيث تودي بحياة أشخاص في تلك المناطق”.

من جانبه أكد حمدي طهبوب الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء أن سرقة الكهرباء خطير جدا ويؤثر على قطاع الكهرباء في فلسطين، فهو يؤثر على المستهلكين وعلى القدرة على تطوير قطاع الكهرباء وهو ما تم ترجمته حسب تقرير مؤشرات الأداء الصادر عن مجلس تنظيم قطاع الكهرباء، حيث أن الفاقد العالي جداً فالفاقد يجب ألا يتجاوز 10% لكن الفاقد في شبكاتنا 22 % مقسم إلى فاقد فني نتيجة الضياع في المحولات والكوابل والنظام الكهربائي وفاقد غير فني ناتج عن السرقات واستهلاك الكهرباء بطريقة غير مشروعة وهذا يؤثر على القدرة المالية لشركات الكهرباء بسداد اثمان التيار الكهرباء وقدرتها على تطوير شبكاتها.

وقال إن مجلس تنظيم قطاع الكهرباء يقوم باتخاذ إجراءات بالتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى كسلطة الطاقة والجهات التنفيذية كالنيابة العامة والشرطة الفلسطينية من أجل الحد من ظاهرة سرقة الكهرباء.

وأضاف طهبوب أن قطاع الكهرباء يعاني من تراكم الديون على المشتركين وقد عمل القطاع مع العديد من المؤسسات و شركات التوزيع والمؤسسات الحكومية والقضاء والنيابة لتخفيض الديون وقد نجح ذلك حتى العام 2019، لكن المشكلة عادت في فترة كورونا، على الرغم من التسهيلات التي قدمتها شركات توزيع الكهرباء وإلغاء الغرامات المترتبة على المشتركين فترة جائحة كورونا، واليوم عادت الديون أكثر من السابق حيث بلغت 2 مليار شيكل لصالح شركات التوزيع.

وتحدث طهبوب عن حلول فنية لسرقة الكهرباء من خلال العدادات الذكية التي الذكية تمكن الشركات التحكم بالسرقات والأنظمة المالية التي تفحص طبيعة استهلاك المشتركين و أسباب التغير في نمط الاستهلاك العدادات ومعلومات اكثر عن المستهلك والشبكة.

وحول موضوع القانون قال طهبوب إن المؤسسات المعنية طورت من جانب القانون وان كانت الحاجة للمزيد من التطور إلا أن مجلس القضاء الأعلى قدم تدريباً للقضاة بخصوص قطاع الكهرباء و القانون الخاص بقطاع الكهرباء الذي يقضي بعقوبات خاصة بسرقة التيار الكهرباء وأن القضايا العالقة اليوم هي قضايا قديمة. وأضاف ” لكن بما انه وقفنا النزيف فإن هذه خطوة مهمة خاصة بعد تنسيب الضابطة العدلية التي توثق عملية السرقة وستسرع في عملية محاسبة السارقين، لكنها بحاجة لتعديل القانون”.

وأضاف “قمنا مؤخرا بالاجتماع مع قيادة الشرطة وتم بعدها عقد اجتماعات بين قادة الشرطة في المحافظات ومدراء شراكات التوزيع للحديث عن موضوع تنفيذ الأمور التي لها علاقة بسرقة الكهرباء و قرارات المحاكم”.

وأوضح طهبوب أن المطلوب من الجميع السعي نحو محاربة السرقات من خلال التوعية وخلق رأي عام ضد السرقات بمساعدة المجتمع الذي سوف يثمر في خلق رأي عام ضد السرقات.

وأضاف طهبوب أن الحكومة تتحمل العبء الناتج عن مشاكل قطاع الكهرباء سواء بالدعم الحكومي لتخفيض التعرفة او جدولة الديون القديمة ومكافأة الملتزمين بالإضافة للمشاريع تأهيل الشبكات بالإضافة لصافي الإقراض وهو المبالغ التي لم يتم تسديدها يتم خصمها من المقاصة.

وأشار إلى أن الحديث يجري اليوم عن تدخلات تشريعية لمحاربة الظاهرة بالإضافة لترتيبات مع المؤسسات ذات العلاقة التي تساهم في حل القضايا السابقة والجديدة التي لها علاقة بسرقة التيار الكهربائي.

ونوه إلى أن قطاع تنظيم الكهرباء مطلوب منه اليوم الموازنة ما بين مصالح شركات التوزيع ومصلحة المواطن. مضيفاً “نحن نأخذ بعين الاعتبار ان تكون الإجراءات سليمة 100% حتى لا نظلم أي مستهلك نتيجة خلل في الإجراءات لكن هذا لا يعني اننا نختلف في موقفنا من السرقة”.

شركة كهرباء القدس