حملة ع كيفك
الرئيسية / محليات / العمادي يعلن الوصول إلى اتفاق بشأن المنحة القطرية وفتح معابر غزة

العمادي يعلن الوصول إلى اتفاق بشأن المنحة القطرية وفتح معابر غزة

غزة/PNN- أعلن السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، بعد سلسلة لقاءات واتصالات عقدها خلال زيارته الحالية لقطاع غزة، عن نجاح الجهود الرامية لتثبيت حالة التهدئة، وذلك بعد أيام من التوتر الميداني، وإنذارات فلسطينية بتصعيد “المقاومة الشعبية الخشنة”، كادت أن تفضي لموجة تصعيد عسكري.

وكشف العمادي في تصريح صحافي، عن عقده خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المكثفة مع كافة الأطراف بشأن تثبيت حالة الهدوء والاستقرار في قطاع غزة، موضحا بأنه تم الاتفاق على إعادة فتح المعابر بشكل كامل أمام احتياجات القطاع الرئيسية مع تقديم التسهيلات المختلفة “التي من شأنها أن تساعد جميع الأطراف على الخروج من الوضع المتأزم وتخفيف حدة الاحتقان والتوتر في المنطقة”.

وشدد السفير العمادي على أن هذه الاجتماعات واللقاءات “حققت نتائج إيجابية” سيتم البناء عليها في كافة الملفات والقضايا التي تتعلق بتحسين ظروف الحياة لسكان قطاع غزة بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية وبتوافق مع جميع الأطراف.

وأكد أيضا أن هذه النتائج “سيكون لها الأثر الإيجابي الواضح على تحسين الواقع المعيشي في قطاع غزة”.

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بصرف المنحة القطرية للأسر المتعففة في قطاع غزة بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، حيث سيتم البدء بعملية الصرف بحسب الآلية المتفق عليها مع الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، وذلك بعد استكمال الأمم المتحدة لكافة الإجراءات الفنية المتعلقة بعملية الصرف.

كما أوضح بأنه سيتم صرف منحة موظفي غزة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية خلال الأيام القادمة وبالتوافق مع مختلف الأطراف.

وحث السفير العمادي كافة الأطراف على “تحمّل مسؤولياتهم للمحافظة على الهدوء والاستقرار” بهدف تحسين أوضاع السكان الذين يعيشون ظروفاً إنسانية غاية في الصعوبة، “وكي تتمكن كذلك المنظمات والمؤسسات الدولية من استئناف تنفيذ المشاريع المختلفة بما فيها إعادة الإعمار ودعم القطاعات المختلفة بغزة وأهمها قطاع الصحة”.

وترافقت زيارة العمادي مع تصاعد التوتر الميداني على حدود غزة، حيث انتقلت المجموعات الشبابية الناشطة في “فعاليات المقاومة الشعبية الخشنة”، إلى الخطة الجديدة بداية الأسبوع الجاري، والمتمثلة في بدء تفعيل وحدات “البالونات الحارقة”، بعد أن عملت الأسبوع الماضي على تفعيل مجموعات “الإرباك الليلي”، ومن قبله جرى تفعيل المسيرات الشعبية قرب الحدود.

وقبل نجاح الوساطات التي قادها العمادي، كانت هناك توقعات قوية بقرب اندلاع تصعيد عسكري في غزة، وذلك لعدم تمكن الوسطاء خلال الفترة الماضية في حل الاشكاليات العالقة، بسبب استمرار حصار غزة، ورفض الفصائل سياسة “تقطير” التسهيلات، التي تدخلها سلطات الاحتلال، والتي اشتملت مؤخرا على توسيع رقعة الصيد وزيادة تصاريح التجار، والسماح بدخول مواد البناء.

وظلت الفصائل ترفض ربط إسرائيل عملية إعمار غزة، بإنجاز صفقة تبادل أسرى جديدة مع حركة حماس، كما طلبت الفصائل التي توعدت بتصعيد الفعاليات في قادم الأيام، بإنهاء الحصار، والشروع بعملية إعمار ما دمره الاحتلال في الحرب الأخيرة.

وكانت سلطات الاحتلال فرضت عقوبات على غزة بعد الحرب، بمنع دخول العديد من السلع والمواد التي كانت تدخل من قبل، ما ساهم في توقف الكثير من المصانع والورش عن العمل، وتردي الوضع الاقتصادي، وتزايد نسب الفقر والبطالة.

وبسبب تأزم الموقف، لوحت إسرائيل بوقف العمل بالتسهيلات الخاصة بالمعابر، وإعادة الوضع في غزة لما كان عليه بعد الحرب الاخيرة التي انتهت يوم 21 من شهر مايو الماضي، وحسب ما نقل عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، فإن الأيام المقبلة ستكون “حاسمة” مع غزة، وأن احتمالية تدهور الأوضاع مع القطاع والوصول لتصعيد “كبيرة جداً” وأن هناك استعدادات بدأت بالفعل لاحتمال تفجر الأوضاع، مع بدء إسرائيل الاحتفال بعيد “رأس السنة” اليهودية.

وترافق ذلك مع رفع جيش الاحتلال حالة الطوارئ على طول الحدود مع قطاع غزة ودفع بوحدات خاصة خشية من احتمال وقوع التصعيد خلال الأعياد اليهودية، وأن “فرقة غزة”في جيش الاحتلال جهزت جميع وحداتها بما فيها وحدة القنص، وجعلها في حالة “تأهب قصوى” بالإضافة لنشر القبة الحديدية خوفاً من إطلاق صواريخ من القطاع.

كما فرض جيش الاحتلال إجراءات تمنع خروج الجنود والضباط لعطلة، ونقلت الإذاعة العبرية عن مسؤول في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إنه “يتم بذل كل جهد ممكن لمنع التصعيد”، دون الإفصاح عن الإجراءات التي يتم القيام بها لمنع التصعيد.

شركة كهرباء القدس