حملة ع كيفك
الرئيسية / الصحة / تقرير : جمعية بيت لحم العربية للتأهيل تنفرد وتتميز بنجاح عمليات زراعة القوقعة في فلسطين لاتباعها افضل البروتوكولات والتقنيات في هذا المجال

تقرير : جمعية بيت لحم العربية للتأهيل تنفرد وتتميز بنجاح عمليات زراعة القوقعة في فلسطين لاتباعها افضل البروتوكولات والتقنيات في هذا المجال

بيت لحم /PNN/ حققت مستشفى جمعية بيت لحم العربية نتائج كبيرة في مجال زراعة القوقعات للأطفال الصم مما ادخل البهجة والسرور الى قلوبهم وقلوب عائلاتهم واعاد الحياة والبهجة لهم مما جعل مستشفى الجمعية العربية للتأهيل المستشفى التخصصي الابرز لتنفيذ هذه العمليات الناجحة لا على المستوى الفلسطيني فقط بل على المستوى الاقليمي.

الجمعية العربية والتي تضم اول مركز جراحه الاذن والقوقعة في فلسطين والذي يجري فيه جراحه الحالات الخاصة والمعقدة والصعبة من قبل فريق طبي كامل ومدرب وفريق من إخصائي المتابعة مع الاطفال وعائلاتهم حققت وتحقق الانجازات في مجال زراعة القوقعات اعتمادا على العديد من القضايا ابرزها الطواقم الطبية التي راكمت الخبرات العملية بعد التدريبات والعمل المشترك مع اطباء ومشافي عالمية من جهة والمعدات والتقنيات الخاصة بالقوقعة التي تعتمدها الجمعية العربية من حيث انواع القوقعات التي تعتمدها من الجهة الاخرى يضاف اليها الخبرة في مجال التأهيل قبل وبعد العمليات التي يتم انتهاجها حيث شكلت نموذج تأهيلي متميز.

ادمون شحادة: الحاجة والارادة ادوات التطوير والابداع

يقول ادمون شحادة مدير عام جمعية بيت لحم العربية للتأهيل والذي يعتبر الاب الروحي للمشفى الذي انطلق في سنوات الستينات من القرن الماضي انه كان يطمح بان تكون الجمعية التي بدأت بغرف صغيرة الى مستشفى كبير ومتميز بخدماته وهو ما تحقق بالفعل خصوصا في مجال مهم كمجال السمع خصوصا للفئات المحتاجة في مجال السمع لا سيما ان عمليات زراعة القوقعة تكلف كثيرا.

واضاف شحادة ان الجمعية قررت خوض العمل في هذا المجال منذ سنوات عديدة حيث كان الناس في حينها يتوجهون للخارج لإجراء عمليات زراعة القوقعة التي كانت بتكلفة كبيرة جدا مما هي عليه الان رغم ارتفاع تكلفتها الحالية ايضا لكن في الوقت ذاته لم يكن هناك متابعة لا قبل ولا بعد العملية وبالتالي كانت نسب النجاح لهذه العمليات قليلة مما يعني تكاليف كبيرة ونتائج دون المستوى مما دفعهم للبدء بالعمل على خوض تجربة اجراء العمليات من خلال التعاون مع مؤسسات طبية لنقل التجربة وهو ما تم بالفعل.

واشار الى ان الجمعية بدأت بإجراء العمليات في السنوات الاولى بالتعاون مع اطباء متطوعون من الخارج وسعت لجلب التمويل والدعم لعدد من الحالات وكانت العمليات تجرى بكافة مراحلها اهمها التحضير النفسي للأطفال وعائلاتهم وتجهيزهم للعملية وما بعدها حيث تراكمت النجاحات لان جزء كبير من النجاح يعتمد على التعاون من الاهل ومدى معرفتهم مؤكدا ان الجمعية اجرت المئات من العمليات في السنوات الاخيرة التي كانت ناجحة مما ادى لتطوير القسم واصبحت الجمعية تنفرد بهذه الخدمات.

ويضيف شحادة ان جمعية بيت لحم العربية تنفرد بكافة خدمات زراعة القوقعة من تأهيل وعلاج تحت سقف واحد وبخبرة تزيد الان عن أكثر من خمسة عشر عاما ونحو 300 عملية ناجحة مما جعلها منفردة وتتميز بهذا المجال اعتمادا على النجاحات دفع وزارة الصحة الفلسطينية الى شراء الخدمة من الجمعية حيث كانت اخر اتفاقية شراء للخدمة من خلال وزارة الصحة ومؤسسة التعاون لزرع نحو مئة قوقعة للأطفال.

واكد شحادة ان ما دفع الوزارة والجهات المختلفة الاخرى لاعتماد الجمعية كمستشفى تخصصي لزراعة القوقعة يقوم على عدة امور هو خبراتها وطواقمها المؤهلة ومعداتها واعتمادها سياسة شراء لأفضل انواع القوقعات وخدمات الاستعداد والتأهيل ما قبل اجراء عملية القوقعة وخدمات التأهيل ما بعدها مشددا ان نسب النجاح عالية جدا مقارنة بنسب الفشل التي تعود بالأساس الى ان بعض اجسام الاطفال لا تتحمل زراعة القوقعة او ان الاهل ليسوا متعاونين ولا يلتزمون بإجراءات التأهيل وقراراتهم الى جانب اصابة بعض الاطفال بالصدمة نتيجة سماعهم الصوت لأول مرة في حياتهم.

اليات اجراء عمليات القوقعة

تعتمد الجمعية العربية للتأهيل اجراءات وبروتوكولات خاصة قبل اجراء العملية وخلالها وبعد العملية وفي هذا الإطار يقول الدكتور محمد عادل ان اي شخص او طفل لديه مشكلة بالسمع والنطق ويرغب بإجراء العملية يخضع لإجراءات عديدة.

وحول الاليات لاختيار للأطفال لإجراء عمليات زراعة القوقعة يقول الدكتور محمد عادل عيسى رئيس قسم الانف والاذن والحنجرة ان هناك خطوات من اجل اجراء العمليات حيث يتم فحص الاطفال طبيا ومجتمعيا لدراسة الحالة ونسب نجاحها في أكثر من مجال طبي ومجتمعي محيط من اجل ضمان نجاح العملية.
ويضيف الدكتور محمد عادل عيسى الحاصل على دكتوراة في جراحه الاذن الوسطى وجراحه القوقعة انه وبعد اتخاذ كافة الاجراءات وضمان قبول الجسم لقطعة القوقعة الداخلية التي يتم زراعتها يتم البدء بتجهيز الطفل وعائلته لإجراء العملية حيث يتم اجراء تقييمات خاصة من قبل أخصائيين اجتماعيين للأطفال وعائلاتهم الى جانب عملية توعية وكيفية التعامل مع الطفل وجهاز القوقعة الخارجي كما يتم اختيار اجهزة القوقعات من أفضل الشركات المصنعة للقوقعات في العالم من اجل المساهمة في رفع نسب النجاح.

رئيس قسم الانف والحنجرة يوضح اليات اجراء عملية القوقعة

وفي التفاصيل يوضح د. محمد عادل ان الطفل او المريض يخضع لفحص قياسات استجابة العصب السمعي خلال العملية قبل الزراعة وبعد اجراء العملية بأربعين يوم من الزراعة يتم تركيب الجهاز الخارجي ويتم فحص اول استجابة للمريض للصوت تلي ذلك مرحلة البرمجة تستمر اسبوعين لشهر البرمجة النهائية بعدها نصل للتأهيل النطقي.

وعن مراحل التأهيل يقول الدكتور محمد عادل انها أربع مراحل ومدتها للأطفال خمس سنوات وتكون من جلسة لثلاث جلسات بالأسبوع بحسب الحالة، الاولى تميز الصوت ووجوده والثانية التعرف على الصوت والتمييز وتأخذ فترة طويلة الى جانب مرحلة التمييز بالمكان التعرف على الاشياء سمعيا وفيها يكون فهم المحادثات والجمل طويلة واخر مرحلة تكون مرحلة التعامل مع الهواتف والالكترونيات.

ويؤكد رئيس قسم جراحة الانف والاذن والحنجرة في مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل ان الاهل يجب ان يشاركوا بالتأهيل النطقي ويطبقوا ما يتم تدريب الاطفال عليه وما يتم تدريبهم عليه ايضا حيث يتم تدريب الاهل على كل الاضافات للأجهزة وكيفية التعامل معها ومتى يتم تغييرها للحفاظ على الجهاز اطول فترة ممكنة الى جانب العمل على خلق جو جلسات نطق في المدرسة وبين الاهل.

ويشير الدكتور محمد عيسى ان التقييم قبل الزراعة يشرف عليه الطبيب بعد عدة فحوصات سمع ونطق واشعة صور الى جانب عرض الطفل على اخصائي نفسي وتركيب سماعة طبية وفق البروتوكولات لمعرفة مدى الاستماع وخلال العملية يجري فحص مدى قبول الطفل واستجابته للسمع كما يتم اجراء فحصين للطفل وهما مقاومة الجسم للجهاز واستجابة العصب وهي مراحل مهمة قبل الوصول لإجراء العملية وزرع القوقعة.

ويؤكد د. محمد عادل انه بعد اجراء العملية تجري مرحلة العمل والمراجعات الدورية للطفل وتكون كل ستة أشهر حيث يتم فحص للجهاز ومتابعة حساسية الجهاز والاستجابة الكترونية لذلك يحتاج المريض تأهيل نطقي.

وفيما يتعلق بمراحل التعامل مع كبار العمر يقول الدكتور محمد عادل انهم لا يأخذون مدة طويلة حيث تكون مرحلة التأهيل النطقي من ست أشهر لسنة هناك لان عدة عوامل تلعب دور، ويكون لهم دور بالمجتمع كما انهم يكونون قد استخدموا سماعات سابقة او لديهم القدرة على التعامل مع لغة اشارة وبالتالي يكون التعامل معهم اسرع.

الطبيب المعالج لكل حالة يتابعها بكل تفاصيلها من البداية للنهاية 

بدوره يقول الدكتور الجراح فادي ابو فضة أخصائي انف اذن خنجره و الحاصل على دكتوراة في جراح الجيوب الأنفية والاذن بالمنظار وهو جراح معتمد لزراعه القوقعة ،ان الطبيب المعالج يكون له القرار في انتقاء الطفل لإجراء الجراحة بحيث يتم الكشف ومعاينة المريض ويتابعه في الثلاث مراحل سابقة الذكر التي تحدث عنها رئيس قسم الانف والاذن والحنجرة وهي المراحل التي يمر بها المريض في العلاج وصولا للسمع.

ويضيف الجراح ابو فضة ان المرحلة الاولى هي مرحله الكشف وتأهيل الطفل للزراعة حيث تتم بمساعده فريق مكون من اخصائي السمعيات والنطق والاخصائي النفسي والطبيب المشرف ويمر فيها الطفل المريض بعمل كل الفحوصات والصور المطلوبة علما ان عمر الطفل يحدد طول وصعوبة تأهيل الطفل واجراء عملية وزرع الجهاز من حيث صعوبة الحالة كما يحدد بعمر الطفل وحالته ووضعه الاجتماعي.

واكد ابو فضة ان العمل في كافة المراحل مع الطفل يتم من خلال الفريق بحيث ان الفريق يجتمع ويتابع حالة التقدم للطفل في كل المراحل بالتعاون والمتابعة مع الاهل ايضا ويكون كل اخصائي يعمل تحت مظلة الطبيب الجراح ويترك له قرار الزراعة.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية يضيف الجراج ابو فضة ان مرحله العملية وهي عمليه ايضا تدرس على حدا حيث يتم فيها تحديد نوع الجهاز وطريقة الجراحة حتى تتم الجراحة وتستمر مسؤوليه الطبيب الجراح بعد عمليه الزراعة بالاهتمام بصحه الطفل الطبية ما بعد العملية وصحه الاذن والراس من حيث الالتهابات والصداع و تشغيل الجهاز وكيفه استقبال راس الطفل واعصابه للجهاز من حيث ردات فعل الجسم كما ويتم اخضاع الطفل الى المراقبة من اجل التعرف على تطور الطفل من حيث تأهيله وهي مرحلة من سنتين لأربع سنوات يكون الطبيب متابع ويشارك بتأهيل الطفل وايصاله بر الامان من حيث المتابعة مع اهل الطفل والمدارس الخاصة اولا والمدارس النظامية ثانيا.

ويختتم ابو فضة حديثه بالقول باختصار ان دور الطبيب الجراح يكون بأخذ قرار الزراعة للقوقعة وكيف ومتى تكون الزراعة واجراء متابعة طبية كامله.
ومن ثم اجراء مراقبه دور التطور والتأهيل وكسب الثقة للأهل وتقديم الشرح والدعم والمساعدة للأهل لان لهم دور كبير في انجاح العمليات ورفع ثقة الاطفال من خلال معرفة صحيحة بالتعامل معهم.

ويشير ابو فضة ان الطبيب هو حلقه وصل مع أكثر من جهةٍ وعلى راسهم اخصائي السمع والتواصل والفريق الطبي من تمريض واطباء الأشعة واخصائي النفس والاجتماع كما انه يقوم بمواصلة متابعة تطور الأجهزة المزروعة بحيث بتقدم السنين يتم تتطور الأجهزة كما انه يلعب دور في حاله اي عطب بالأجهزة قد يودي ذلك الى اعاده الزراعة مجددا.

الجمعية وجهة للحكومة ومؤسسات دولية تعمل على مساعدة الاطفال

منذ سنوات لا تكتفي جمعية بيت لحم العربية للتأهيل بتطوير قدراتها على اجراء العمليات لزراعة القوقعة فقط بل وادراكا منها لصعوبة الوضع الاقتصادي للعائلات عملت الجمعية على تجنيد اموال مع العديد من المؤسسات الدولية الشريكة معها ومنها مؤسسات فرنسية وايطالية وبلجيكية ساعدت بتوفير القوقعات وزراعتها للأطفال حيث اتى هذا الجهد في إطار المسؤولية الاجتماعية والانسانية التي تعتمدها الجمعية اتجاه المجتمع.

اخر مشاريع وانجازات جمعية بيت لحم العربية للتأهيل كان اعتماد الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الصحة ومؤسسة التعاون الدولي لمستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل من اجل زراعة 95 قوقعة غالبيتهم من الاطفال في إطار مشروع يتم بموجبه زراعة 85 على حساب المشروع وعشرة عمليات على حساب الشركة التي تم شراء القوقعات منها ليصبح مجموع العمليات 95 عملية حيث تم اجراء 77 عملية حتى نشر هذا المقال وشكلت قصص نجاح.

وانجزت مستشفى الجمعية العربية للتأهيل المستشفى التخصصي والوحيد نحو سبع وسبعون عملية زراعة قوقعة منذ توقيع الاتفاقية التي رعاها رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية من خلال دعم وتمويل من مؤسسة التعاون كما اجرت العمليات عشرات العمليات بالتعاون مع مؤسسات دولية ومانحة للأطفال مما يجعل تاريخ الجمعية حافل بإجراء مئات العمليات لزراعة القوقعة كانت نسب النجاح فيها الاعلى لا على المستوى الفلسطيني بل على المستوى الاقليمي.

فاتن: احدى قصص النجاح المتميزة

احدى قصص النجاح البارزة هي للفتاة فاتن من بلدة بيت فجار حيث تقول والدتها ام عبد الله ان ابنتها ادخلت المشفى وهي بعمر 9 أشهر بسبب السحايا بعدها اكتشفت العائلة انها لا تسمع وبذات العائلة رحلة علاجها حيث تم اخذها الى المشافي وكان وضع السمع لديها يتحسن ثم يخف بعد خمس سنوات بدأت تلبس سماعات ودخلت مدرسة “افتح” واستمرت حتى الصف السادس حيث فقدت السمع مجددا لذلك قررنا التوجه الى مستشفى الجمعية العربية من اجل زراعة القوقعة التي تمت بجهود الجمعية في شهر شباط من العام الحالي.

وتقول ام عبد الله ان العملية نجحت حمد لله واستجابت فاتن كثير وتحولت كل حياتها راسا على عقب حيث كانت في السابق عصبية المزاج كوننا كنا نحاول ان نتحدث معها ولكنها لم تكن تفهمنا ولم تكن تعبر عن نفسها لنا الان اصبحت هادئة وتستطيع ان تتكلم واصبحت تعرف ماذا نقول لها.

وتضيف ام عبد الله الان انا انادي عليها اكون بعيدة تسمعي من غرفتها في الطابق الثاني انادي عليها تسمعني من تتحدث معها دون النظر اليها حتى لا تقرا الشفاه وهي اصبحت قادرة على السمع والرد.

وقالت ان الجمعية العربية وطواقمها وقفت مع العائلة وساندتها وكتبت للعائلة قصة نجاح من خلال بذل كل الجهود من اجل فاتن ولن يقصروا نهائيا مشيرة الى انهم كانوا خائفين لان الاطباء اعطوهم نسبة ليست جيدة بنجاح العملية لكن الحمد لله نجحت واصبحت فاتن كباق اخواتها في البيت حيث أمسي السمع عندها جيد والنطق ممتاز.

أحمد كعوش والد لثلاث بنات يعانين من صعوبات في السمع

وتأكيدا على نجاحات جمعية بيت لحم العربية للتأهيل يقول احمد كعوش وهو والد لثلاث بنات يعانين من صعوبات السمع انه كان من المفترض إجراء عملية زراعة القوقعة، منذ معرفتي بحالتهم قمت بإدخالهم لمدرسة خاصة، لأن السماعة العادية لا تؤدي الغرض المطلوب، وتكلفة إجراء مثل هكذا عمليات مكلفة جداً، والوضع المعيشي صعب ولا أقوى على تغطية تكلفة العملية، بدأ الأمر عندما اتصلت بي سيدة قالت لي أن بإمكانك زراعة القوقعة في الإمارات، وهذا العمل شبه مجاني أي ستكون نسبة مشاركة من طرف الأهل بملغ قدره 60 ألف درهم أي ما يعادل 60 ألف شيكل، واستطعت تأمين المبلغ من أهل الخير، ومن بعد تأمين المبلغ توجهنا مع البنات إلى الإمارات، وتم زراعة القوقعة، وتتراوح أعمارهم بين 8-10 سنوات”.

وتابع: “بأن المشكلة التي واجهتنا تتعلق بالأجهزة المستخدمة؛ لأنه لا يوجد لدي أدنى فكرة عن الموضوع كان همي الوحيد تمكن بناتي من السمع كغيرهن، وبالتالي لم أعرف جودة الأجهزة المستخدمة، لأنها كانت تعتبر هذه التجربة الأولى في العلاج، ولم أتلقى توجيهات طبية بخصوص الموضوع، بالإضافة لذلك كان الوقت المعطى لي لتأمين المبلغ ضيق، وفي حال لم أؤمن المبلغ المطلوب ستنقل إجراءات هذه العملية لأشخاص آخرين.”

وأردف: “توجهت زوجتي للإمارات لإجراء العملية ولم أكن معهم، وبعد يومين من إجراء العملية عادت إلى أرض الوطن، وتفاجأت بأن الجهاز لم يكن لديه وكيل، ولا مبرمج، ولا إخصائي؛ لاستكمال مراحل العلاج المطلوبة، ونتحدث عن جهاز قيمته 100 ألف شيكل مزروع داخل رأس البنات، ولم نستطع التواصل معهم، لفهم استكمال الحالة العلاجية للطفلة، وبمحض الصدفة تعرفت على شخص بالأردن من خلاله استوضحت الحالة لدي، مما اضطرني للسفر إلى الأردن كل شهرين والعودة إلى فلسطين، وهذا الأمر مرهق مادياً بالنسبة لرجل عامل”.

ونوه: “إلى أن التأهيل بعد عملية العلاج كان سيء جداً، والجهاز المستخدم في زراعة القوقعة رديء، وملخص العمل في الإمارات (ازرع وخلع) على حد قوله، وحتى الشخص الذي توجهنا له في الأردن ليس لديه الخبرة بالتقنية المطلوبة، لكن الحاجة جعلتنا نلجأ له”.

وعن الفروق بين مستويات العلاج التي عملت في الضفة وتحديداً مستشفى الجمعية العربية وبين العملية التي أجريت بالإمارات، قال: “إن الأجهزة المستخدمة لإجراء العملية، تُعتبر من أفضل الأجهزة في العالم وذلك بشهادة الجميع من المرضى والإخصائيين على حد سواء، ولقد قمت بعمل تحويلة من قبل السلطة بلغ تكلفتها 13 ألف شكيل تحت بند مساعدة الأهالي وقمت بتأمين المبلغ المطلوب، وأجرينا العملية”.

وتابع: “والرائع في عمل الجمعية العربية أن لديهم المتابعة الحثيثة لكل مريض، وخلال السنة التي أجريت فيها العملية، لاحظنا كأهل التطور الإيجابي لطفلة، هذا الأمر الذي فقدته مع شقيقتيها، لم يكن هناك أي تأهيل ولا ومتابعة”.

وأوضح: “بأن طفلته التي أجرت العملية في الجمعية العربية تقوى على الكلام، والسمع مقارنةً بشقيقتيها اللّتان أجريتا العملية في دولة الإمارات، أي أنها تستطيع التواصل بشكل طبيعي من ناحية السمع، والكلام، وممارسة حياتها بشكلٍ اعتيادي كـ سماع الأغاني، والنطق، وفهم ما يدور حولها أثناء إجراء حوار معها، أما بالنسبة لشقيقتيها لا يمكنهما السماع بشكل جيد، ولا الكلام وبالتالي يخلق حالة من عدم الفهم، وصعوبة التواصل مع المحيط، لأن الجهاز الذي تم تركيبه في الإمارات يحتاج لمدة طويلة لترجمة الكلام المسموع؛ مما يخلق صعوبة بالتواصل الفوري ويعزى ذلك للتقنية المستخدمة في الجهاز لدى الطفلة التي أجرت العملية في الجمعية العربية، مقارنةً بالجهاز المستخدم في الإمارات، هذا الأمر أعاق مسيرة ابنتي التعليمية بسبب الجهاز السيء”.
(أنا لا أفكر بل أحفر في الصخر)، هكذا أجاب أحمد ” بالرغم من التكلفة المترتبة علي سأجري هذه العملية.

أحمد كعواش: ” شعرت كأنني في بيتي”

وأكد كعواش “بأن مستوى الجمعية العربية عالٍ من ناحية الحادثة التقنية المستخدمة في العلاج، إضافة لمتابعة المريض بعد تلقي العلاج، والتدريبات التي تُعطى للمريض بعد خوض العملية”.

وتابع قائلاً: إنني في السابق كنت أتردد بالذهاب للجمعية العربية؛ لكن حينها لم تكن التقنيات متوفرة مثل اليوم، وأشكر كل من قام بإجراء العملية، والطاقم الطبي الذي ظل مواكباً لحالة ابنتي قبل وبعد إجراء العملية، ويمتلكون الكفاءة المطلوبة سواء من ناحية الجراحة وما لحقها من مرحلة التأهيل، وأشعر كأني جزء هذه العائلة”.

قسم السمعيات يقود مرحلة التاهيل بعد الجراحة 

هذا ويقوم قسم السمعيات بمتابعة شاملة مع الاطباء للأطفال سواء قبل او بعد اجراء العملية حيث يقوم اخصائي السمع بمتابعة الاطفال واهاليهم ويقمون خلال الجلسات الدورية بمتابعة مدى التقدم وكيفية تعامل الاهل مع الاطفال والاجهزة حيث يقومون بإشراف الاطباء بإجراء الفحوص والتدريبات للأهل على التعامل مع الاطفال والاجهزة.

وتقول رندة الاعمى اخصائية سمع ان اخصائي السمع في القسم يقومون بمتابعة الاطفال في كافة مراحل زراعة القوقعة ويشرفون على اداء الاجهزة ومتابعتها تقنيا الى جانب متابعة الاهل والمساعدة في تعريفهم بكل مرحلة وكيفية التعامل خلالها.

وتضيف الاعمى ان اخصائي السمع يركزون على الاهل اذ يجب ان يشاركوا بالتأهيل النطقي ويطبقوا ما يتم تدريب الاطفال عليه وما يتم تدربهم عليه ايضا حيث يتم تدريب الاهل على كل الاضافات للأجهزة وكيفية التعامل معها ومتى يتم تغييرها للحفاظ على الجهاز اطول فترة ممكنة الى جانب العمل على خلق جو جلسات نطق في المدرسة وبين الاهل.

وتشير الاعمى ان قسم السمعيات يقوم بتركيب سماعة طبية وفق البروتوكولات لمعرفة مدى الاستجابة السمعية من السماعات الطبية وخلال العملية يجري فحص مدى قبول الطفل واستجابته للسمع كما يتم اجراء فحصين للطفل وهما مقاومة الجسم للجهاز واستجابة العصب وهي مراحل مهمة قبل الوصول لإجراء العملية وزرع القوقعة.

وتضيف ان اخصائي السمع يقومون ايضا بمتابعة الاهل وتدريبهم بعد الاستماع الاول حيث يقيمون الحالة بإشراف الطاقم ويبدأون رحلة التأهيل ويحددوا مستوى الصوت وعدد الكلمات والجمل وكيفية التعامل مع الاجهزة حتى إيصال الاطفال الى سمع ونطق يعيد إليهم الحياة جميلة بحاسة السمع ليستطيعوا مواصلة حياتهم.

شركة كهرباء القدس