حملة ع كيفك
الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / السودان: 5 قتلى و140 جريحا بنيران قوات المجلس العسكريّ ومُطالبة باجتماع مجلس الأمن

السودان: 5 قتلى و140 جريحا بنيران قوات المجلس العسكريّ ومُطالبة باجتماع مجلس الأمن

السودان/PNN-قُتِل 5 أشخاص وأُصيب 140 آخرون خلال الأحداث في السودان، الإثنين، عقب ساعات على إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء وتنفيذ اعتقالات طالت سياسيين ومسؤولين أبرزهم رئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، من قِبل القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، ما دفع أعضاء بمجلس الأمن إلى طلب عقد اجتماع طارئ حول الخرطوم، الثلاثاء.

وعلّقت الولايات المتحدة، في وقت متأخر من مساء الإثنين، مساعدة مالية للسودان بقيمة 700 مليون دولار، بعد سيطرة الجيش على الحكم، وحضّت على إعادة السلطة فورا للحكومة المدنية.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس على وجوب “إعادة السلطة إلى الحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون والتي تمثّل إرادة الشعب”.

وقال إنه “على ضوء التطورات الأخيرة، تعلّق الولايات المتحدة مساعدتها” المرصودة لدعم الاقتصاد السوداني.

وأضاف أن المساعدة التي عُلّقت هي حزمة اقتصادية بـ700 مليون دولار مخصصة لدعم العملية الانتقالية الديمقراطية في السودان. وقال برايس: “نحن نعلّق هذا المبلغ كاملا”.

وأشار برايس إلى وقوف الولايات المتحدة مع الشعب السوداني، وقال إن “شعب السودان عبّر بوضوح عن تطلّعاته لمواصلة العملية الانتقالية نحو الديمقراطية وسنواصل دعم هذا الأمر، بما في ذلك عبر محاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات المناهضة للديمقراطية إذا اقتضى الأمر”.

وقال برايس إن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بوجود نية لدى الجيش للإطاحة بحمدوك الذي تم اعتقاله، وإنها لم تتمكن من التواصل معه.

وفي المؤتمر ذاته، طالبت واشنطن إسرائيل، بإعادة النظر بالتطبيع مع السودان. وقال برايس إن هناك حاجة إلى “إعادة فحص” التطبيع بين إسرائيل والسودان في أعقاب الانقلاب العسكري في البلاد.

6 دول بمجلس الأمن تطلب عقد اجتماع طارئ

وطلبت 6 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي، الإثنين، عقد اجتماع طارئ للمجلس الثلاثاء؛ لمناقشة التطورات في السودان.

ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء، نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تسمّها، القول، إنّ الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والنرويج، وإيرلندا، وإستونيا طلبت عقد جلسة طارئة للمجلس الثلاثاء، لمناقشة تداعيات الوضع في السودان.

وأوضحت المصادر أن “الجلسة ستكون مغلقة وسيقدم الممثل الخاص للأمين العام بالسودان (فولكر بيرتس) إفادة إلى أعضاء المجلس عن تطورات الأوضاع في بلاده”.

وأفادت لجنة أطباء السودان، مساء الإثنين، بمقتل محتجين اثنين وإصابة 80 في إطلاق نار من قِبل “قوات المجلس العسكري”، وذلك في بيان نشرته عبر حسابها في “تويتر” قالت فيه: “ارتقت روحا ثائرين إثر إصابتهما بطلق ناري بواسطة قوات المجلس العسكري الانقلابي، كما رصد الأطباء عددا كبيرا من الإصابات يتجاوز الثمانين مصابا جاري حصرهم ومتابعة حالتهم”، وبعد ذلك بوقت وجيز، أعلنت اللجنة مقتل متظاهر ثالث بطلق ناري من قوات المجلس العسكري، ولاحقا ارتفع عدد القتلى إلى 5 بالإضافة إلى 140 مصابا، بحسب ما أفادت قناة “الجزيرة” الإخبارية.

تحذير أممي من “عنف ليلي” بالخرطوم

في السياق، حذر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرثس، الإثنين، من اندلاع أعمال عنف في الخرطوم الليلة.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده المسؤول الأممي مع الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وذلك عبر دائرة تليفزيونية من العاصمة السودانية.

وقال المسؤول: “الاتصالات مقطوعة الآن مما يجعل من الصعب التنقل في البلاد والتواصل مع العسكريين”.

وأضاف: “أسمع الآن دوي طلقات نار خارج الشرفة وهناك خطر من اندلاع أعمال عنف واشتباكات مع حلول الظلام.. ولن يكون بمقدور الأمم المتحدة سوى المطالبة بضبط النفس وهو ما فعلناه من خلال بيانات سابقة”.

وتابع: “أعتقد أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع غدا وسوف يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة بشأن الوضع، والمؤكد أن مجلس الأمن بإمكانه أن يكون عنصرا مساعدا بحال بقي متحدا (15 دولة) وهو بالفعل كان كذلك خلال العامين الماضيين بشأن الفترة الانتقالية، وذلك علي العكس من موقف هذا المجلس بشأن بلدان أخري مثل ما نشهده في ليبيا وسوريا علي سبيل المثال”.

وكشف بيرثس أنه كان على تواصل مع أحد المعسكرين السودانيين مساء الأحد وأنه لم يستشف منه أي نية بالتحرك بشأن فرض حالة الطوارئ وحل الحكومة وغيرها من الإجراءات التي أعلنها الفريق أول، عبد الفتاح البرهان، الذي كان يرأس مجلس السيادة.

وأثارت التطورات التي يشهدها السودان منذ فجر الإثنين، قلقا ورفضا عالميين، بعدما استيقظ العالم على خبر اعتقالات طاولت رئيس الحكومة الانتقالية وعددا من الوزراء وقيادات من قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

وخرجت الإثنين، مظاهرات حاشدة في الخرطوم، إثر اعتقالات مفاجئة نفذتها قوات الجيش، فجرًا، بحق حمدوك، وعدد من وزراء حكومته، وقيادات في “قوى إعلان الحرية والتغيير” المكون المدني للائتلاف الحاكم.

وقوبلت تلك الاعتقالات بانتقادات من قوى سياسية عدة، إذ عدتها بيانات منفصلة بمثابة “انقلاب” على المسار الانتقالي في البلاد، ودعت المواطنين إلى التظاهر والدخول في عصيان مدني شامل.

ولاحقا، أعلن البرهان، في كلمة متلفزة، حالة الطوارئ في عموم البلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء وإعفاء الولاة وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية وتشكيل “حكومة كفاءات وطنية مستقلة”.

وأضاف البرهان أن “التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان”، معتبرًا أن “ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا”.

السفارة الأميركية تنصح رعاياها بـ”البقاء في أماكنهم”

في السياق، نصحت السفارة الأميركية لدى الخرطوم، رعاياها في السودان “بالبقاء في أماكنهم ومتابعة ما يجري”.

جاء ذلك في تغريدة لحساب السفارة عبر تويتر، قالت فيها إنها تلقت تقارير “تفيد بأن القوات المسلحة تغلق مناطق معينة في الخرطوم وما حولها”.

وأضافت: “ننصح الأميركيين المتواجدين في السودان بالبقاء في أماكنهم ومتابعة ما يجري حولهم”.

وفي وقت سابق اليوم، أعربت السفارة الأميركية في الخرطوم عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن “القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد الحكومة المدنية”.

وأدانت “الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان”، داعية “جميع الفاعلين الذين يعرقلون الانتقال في السودان إلى التنحي والسماح للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها لتحقيق أهداف الثورة”.

كما أعلن البيت الأبيض، أن الإجراءات التي أقدم عليها الجيش السوداني “تتعارض بشكل صارخ مع إرادة الشعب”، وذلك في تصريحات صحافية لنائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، نقلها موقع “صوت أميركا”.

وقالت إن الإدارة الأميركية “تدين الإجراءات المتخذة من قبل الجيش (السوداني) وتدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء السوداني (عبدالله حمدوك) الذي وضع قيد الإقامة الجبرية”. وأضافت أن أعمال الجيش اليوم “تناقض إرادة الشعب السوداني”.

اقرأ/ي أيضًا | دعم إسرائيلي للانقلاب في السودان: “البرهان أقرب إلى التطبيع”

وقبل إجراءات اليوم، كان السودان يعيش منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية كان من المفترض أن تستمر 53 شهرا وتنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام. لكن، منذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية؛ بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي.

شركة كهرباء القدس