حملة ع كيفك
الرئيسية / أقتصاد / حزبون لـPNN: نعمل على دراسة السوق بالتعاون مع “الاقتصاد” لمعرفة نسب الارتفاع بالأسعار وضبطها… والدولار لن يتعافي قريبا

حزبون لـPNN: نعمل على دراسة السوق بالتعاون مع “الاقتصاد” لمعرفة نسب الارتفاع بالأسعار وضبطها… والدولار لن يتعافي قريبا

بيت لحم/ PNN/ قال الدكتور سمير حزبون رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم ان مواجهة موجة ارتفاع الاسعار في الاسواق الفلسطينية هي مسؤولية جماعية يتوجب على الجميع المشاركة فيها واخذ كل طرف لدوره بمسؤولية عالية بعيدا عن محاولات الاثارة والاستغلال والكسب الغير شرعي مشددا على انه لا ينفي وجود ارتفاعات في الاسواق العالمية لكن هذه الارتفاعات مختلفة بنسبها وتفاصيلها عن ما جرى في الاراضي الفلسطينية في الايام الاخيرة.

وكشف الدكتور حزبون خلال استضافته ببرنامج صباحنا غير الذي يقدمه رئيس تحرير PNN الزميل منجد جادو النقاب عن قيام الغرف التجارية الفلسطينية ومنها غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم بالمشاركة في الجهود المبذولة لمنع تدهور ارتفاع الاسعار بشكل كبير على اكثر من صعيد اهمها قيام الغرفة في بيت لحم باجراء مسح شامل لكافة مناطق المحافظة لمعرفة الاسعار الحالية في الاسواق الى جانب دراسة السوق والتعرف على الاسعار الحقيقية للمستوردين من اجل المساهمة في وضع الرؤية لالية ضبط الاسعار ومنع ارتفاعها بشكل يفوق الارتفاع العالمي مشيرا الى ان الغرف التجارية تشارك باجتماعات وزير الاقتصاد من اجل مواجهة موجة الغلاء.

واكد حزبون ان العوامل التي يجري الحديث عنها والتي سببت ارتفاع الاسعار حقيقية موضحا ان اهمها زيادة الطلب على المنتجات و ارتفاع اسعار المواد الخام وارتفاع اسعار البترول هي عوامل اساسية وحقيقية في الارتفاع بالاسعار مشيرا الى أن زيادة الطلب تاتي في مرحلة مازالت بعض من دول العالم تعاني من ضربات أرتدادية ” الكورونا”، بمعنى عدم عمل خطوط الإنتاج بطاقتها، وبالتالي عدم توفر مواد الخام الكافية للإنتاج، وأيضا الأرتفاع في مدخلات الإنتاج وخاصة بعد الأتفاق الموجود بين “دول أوبك” على ارتفاع أسعار براميل النفط، حيث كانت الاسعار بداية العام الحالي ثمن البرميل الواحد 48 دولار واما اليوم وصل سعر البرميل الواحد إلى 86دولار و ان أسعار البراميل سوف تستمر بالأرتفاع مع بداية العام القادم 2022 حسب توقع خبراء “أوبك”ويمكن ان يصل سعر البرميل الواحد إلى 120 دولار، وأن ارتفاع أسعار برميل النفط سوف يؤدي  إلى الأرتفاع في تكلفة الكهرباء، وتكلفة الطاقة بمختلف اشكالها وأن النتيجة المباشر سوف تكون رفع أسعار المنتوجات.

وأكد أن غرفة تجارة بيت لحم تتابع أسعار السلع الأساسية،  والمفرق والجملة وقامت طواقم من الغرفة بالذهاب إلى الريف الشرقي والريف الغربي والمدن بحيث يجري اعداد دراسة شاملة لجميع المناطقموضحا ان وزارة الإقتصاد وفرقها تعمل على هذا الموضوع من اجل معرفة الواقع والارتفاع والنسب المعقولة التي يمكن ان تحدث كما اوضح ان وزير وزير الإقتصاد دعا الى اجتماع غدا لدراسة الوضع الإقتصادي.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم ان هناك ارتفاع على اسعار بعض المواد و المنتوجات الاساسية و بالتحديد الزيوت، والطحين مضيفا ان الذي حصل هو أن %50 من الطحين مستورد من أوكرانيا، والطحين المستورد من روسيا يوجد عليه ضريبة وهذه الضريبة أدت إلى الزيادة في تكلفة الطحين الروسي وبالتالي ارتفعت الاسعار لهذه السلع.

ودعا حزبون عدم التصرف بحكمة ومسؤولية من قبل المواطنين والتجار وعدم اللجوء إلى التخزين، لان لكل سلعة فترة زمنية محددة معرضة لإنتهاء صلاحيتها وبالتالي هذا يؤدي إلى فسادها وتسوسها و يجب أن نكون حذرين في هذه الأمور ويعتقد انه على كافة المواطنين ان تكون لهم ثقة أكبر في المسؤلين، لتأمين أحتياجتهم في السلع المطلوبة وبسعر يناسب الجميع بعيدا عن الأستغلال.

واشار الى ان مقياس الدراسة هو ضمان وجود السلع بالسوق وبشكل مضبوط وان المقياس للدراسة الجاري عليها هو توفرها مع بداية شهر رمضان المقبل في شهر نيسان المقبل وباسعار معقولة داعيا المواطنين الى عدم الذعر من كل ما يشاع.

لمشاهدة اللقاء كاملا الضغط هنا 

واشار الى ان هناك من يرغب ببث حالة تحريضية على الأوضاع القائمة، اليوم، مشددا على انه لايوجد مانع في ابداء الرأي اتجاه أرتفاع الأسعار، ولكن يجب التعبير عن هذا الرأي بمسؤلية وأن لا نخلق حالة من عدم الأستقرار داخل الشارع الفلسطيني.

كما واشار الى ان كل ما يحاول رفع الاسعار بعيدا عن الواقع من اجل تحقيق ارباح ينطبق عليه مصطلح الجشع وبالتالي مطلوب من الجهات الحكومية الفلسطينية تطبيق القانون عليه.

واشار ان لدى الغرف التجارية فرق تقوم بعمل استمارات رقمية حيث يتم تعبئتها من قبل الغرف التجارية ودراستها حتى تحليلها، ووصف هذه المرحلة بمرحلة”تشخيص” تقدم لصاحب القرار المسؤل الفلسطيني تقارير واضحة، وأن اطقم وزارة الإقتصاد تعمل بمجهودكبير من طرفها .

واشار الى اهمية تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو دليل أخر كما هو الأهتمام بالمواطن، وانهم أيضا يفهمون حالة الأحباط والموقف السلبية التي يمر بها المواطنونوه الى  أن ارتفاع الأسعار ليس في فلسطين فقط انما في دول العالم وانهم يبذلون كل جهودهم كغرفة تجارة وصناعة ببيت لحم.

كما اشار الى ان هنالك أيضا أفكار ستطرح يوم الأثنين خلال اجتماع في وزارة الإقتصاد الوطني حول الاليات و الأدوات التي سوف تلجئ لها السلطة من اجل تخفيف أعباء الأرتفاع بالأسعار عن المواطن.

وتحدث عن النسب والأرقام التي تم جمعها كغرفة تجارية وصناعية وزراعية عن نسبة السلع الأساسية التي يستخدمها المواطنين في حياتهم اليومية، بحيث تم عمل جداول من المسح الميداني في السوق والتفرقة بين أسعار الجملة وأسعار المفرق حيث أن هناك سلع لم تتأثر بارتفاع الأسعار بينما السكر والدجاج تأثرت بهذا الأرتفاع حيث بلغت نسبة أرتفاع سلعة كيس السكر 10 كغم 5 شيكل والدجاج الطازج الكيلو ب18 شيكل، وتأثر أيضا سعر الحمص من 8 شيكل الى 10 شيكل لان جزء كبير من الحمص يستورد من الخارج .

وأضاف أن البضائع المتوفرة بالأسواق الفلسطينية تتفاوت من حيث فترة التخزين مؤكدا على وجود مخزون يلبي الأحتياجات لمدة شهر لبعض المنتجات في حال حصول أي طارئ وايضا يوجد بعض من السلع المخزنة و التي تلبي الأحتياجات لحوالي اربعة أشهر، وتحدث عن أرتفاع سعر الأرز بالأسواق العالمية حيث أن عدد من الدول تعاني من الجفاف مثل أستراليا، بينما الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من الفيضانات وهذا أثر بشكل واضح على اسعار السلع الأساسية في العالم.

واشار د.حزبون الى ان الوضع الفلسطيني مختلف عن الوضع في اي من دول العالم مشددا على ان الحكومة الفلسطينية اذا ما خفضت الضرائب على البضائع ستنخفض مداخيلها المالية في وقت تتزايد الديون على الحكومة للمؤسسات الدولية والبنوك المحلية لان الدول العربية اوقفت دعمها ومساعداتها لفلسطين مما يشير الى ازمة حقيقية تعاني منها الحكومة التي تسعى لاتخاذ اجراءات تخفف من الازمة والارتفاع بشكل مدروس.

واشار الى ان العمل يجب ان يركز على تغيير اتفاقية باريس لان التبعية في السوق الفلسطيني للسوق الاسرائيلي يجبرنا على الالتزام بالتعريفات الضريبية الاسرائيلية والضرائب الاضافية التي ادت لارتفاع اسعار على سبيل المثال السكر والكرتون حيث زادت الاسعار في السوق الاسرائيلي ولا تستطيع الحكومة الفلسطينية السماح باستيراد هذه المواد بعيدا عن السوق الاسرائيلي مما يفاقم الازمات وهو ما ادى لمشاهداتنا ارتفاع اسعار لبعض المواد في فلسطين نتيجة لهذه التبعية.

وفي نهاية المقابلة وجه الدكتورحزبون رسالة لابناء شعبنا مواطنين وتجار اكد فيها على ان الجميع شركاء بالوطن وعلينا ان نعمل جميعا  بشراكة حقيقية كما يتوجب علينا الصبر والعمل بسياسة ترشيد الاستهلاك بما يؤثر على الطلب لبعض المواد التي ترتفع اسعارها مما سيقود لانخفاض الاسعار مجددا من خلال هذه السياسة لا سيما ان ننسبة العائلات التي تعيش تحت خط الفقر في ازدياد مشيرا الى ان هذه العائلات ببيت لحم وصلت لنسة 22% وهو رقم كبير..

ودعا الدكتور حزبون الحكومة الفلسطينية من اجل تقوية موقفها في مواجهة موجة الغلاء القادمة ان تقوم باتخاذ بتقليص في النفقات الحكومية حتى لو وصلنا لسياسة شد الاحزمة لان ذلك هو الطريق الافضل لمواجهة الازمات الاقتصادية وخصوصا في بلد مثل فلسطين تعاني من قلة الموارد وعدم السيطرة على مواردها اضافة لتوقف الدول العربية والاجنبية عن دعم الموازنة .

توقعات باستمرار انخفاض سعر صرف الدولار امام الشيكل

وحول سؤال للزميل جادو عن اسعار الدولار وانخفاضه امام عملة الشيكل قال الدكتور حزبون انه غير متفائل بعودة ارتفاع سعر صرف الدولار مشيرا الى ان الشيكل الاسرائيلي في اقتصادنا هو  اداة تداول في حين الدولار والدينار واليورو ادوات ادخار و الناس لا يلجؤن الى الادخار بالشيكل وهو ما يعرف اقتصاديا بمصطلح ان العملات الردئية تطرد العملات الجيدة وفي هذه الحالة يكون الشيكل هو العملة الردئية التي تطرد العملة الجيدة اي الدولار.

واشار ان السبب الابرز في ارتفاع سعر صرف الشيكل امام الدولار يعود الى كون الحكومة الاسرائيلية بدات بتعزيز موقفها الاقتصادي قبيل اقرار الموازنة العامة لدولة اسرائيل في الايام المقبلة حيث تعزز ذلك من خلال سياسة الانفتاح علىدول العالم ومنها الدول العربية التي تعتبر اسواق جديدة للمنتجات الاسرائيلية زاد من قدرة وقوة الشيكل الاسرائيلي امام العملات الاخرى حيث تشير الاحصائيات الى ان الناتج القومي الاسرائيلي بلغ600 مليار في حين اننا في فلسطين ناتجنا القومي 26 مليار وبالتالي لا يمكن المقارنة بين الطرفين.

واكدحزبون الى ان الازمات الاقتصادية والتضخم في الولايات المتحدة يضعف الدولار في العالم وتوضح المؤشرات الى ان الانخفاض في سعر الدولار سيستمر مما سيؤثر سلبا على كل نواحي الحياة في فلسطين و الكل سيتاثر بسعر الدولار حتى من لا يتقاضون راتبا بالدولار لان التاجر في النهاية يستورد بضائعه بالدولار وحال انخفضت قيمته ومع تزايد الضرائب والنقل واسعار المواد الخام فان كل ذلك سيؤدي لتاثر الكل بهذه القضايا

كما اكد انه ليس متفائلا بارتفاع سعر الدولار سريعا لانه هناك ازمات اقتصادية عالمية ناتجة عن اسباب عدة اهمها الكورونا وارتفاع سعر النفط حيث اتفقت السعودية وروسيا في منظمة اوبك على رفع الاسعار ومضاعفتها مما سيزيد دخل هذه الدول ويزيد معاناة الدول المستوردة ومنها الولايات المتحدة وهو مؤشر لعدم تعافي الدولار قريبا.

وحول سؤال حول كيفية تعامل من يدخرون الدولار مع هذا الانخفاض قال حزبون ان هناك طريقة اقتصادية للتعامل مع هذا الوضع وهو ان يقوم المواطن ممن لديه دولار بالتعامل وشراء اكثر من عملة وهو ما يعرف بسلة العملات والا يبقى مرتبطا بعملة ادخار واحدة لان ما تخسره في هذه العملة يمكن ان تربحه بالاخرى.

شركة كهرباء القدس