حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / 3 ائتلافات أهلية تعقب على موقف الاتحاد الأوروبي في تعامله مع خطوة الاحتلال في تصنيف 6 مؤسسات أهلية فلسطينية بـ”الإرهاب”

3 ائتلافات أهلية تعقب على موقف الاتحاد الأوروبي في تعامله مع خطوة الاحتلال في تصنيف 6 مؤسسات أهلية فلسطينية بـ”الإرهاب”

رام الله/PNN/أكدت 3 ائتلافات أهلية فلسطينية (ائتلاف عدالة، شبكة اللاجئين الفلسطينيين، الائتلاف الفلسطيني للإعاقة) بأن قضية ملاحقة المؤسسات الأهلية قضية ممتدة منذ عدة عقود، إذ يتعرض النشطاء فيها، رجالا ونساء، للاعتقال الإداري والمنع من السفر والإقامة الجبرية، ومع ذلك تواصل المؤسسات عملها تحت وطأة الملاحقة والتهديد.

وقالت الائتلافات في بيان وصل وطن نسخة عنه أنها اطلعت المنظمات الدولية بما فيها بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس منذ البدء وبشكل كامل على هذه الملاحقات الأمنية وكذلك التضييق على المؤسسات الأهلية واغلاقها؛ تحديدا في القدس، من قبل الاحتلال، عوضا عن اتخاذ مواقف مساندة للمؤسسات الأهلية في القدس والضفة.

وقال بيان الائتلافات ان الاتحاد الاوروبي بدأ بتغيير مواقفه تجاه المؤسسات الأهلية الفلسطينية بدءا من فرض الشروط وتصنيف ووصم 7 تنظيمات وأحزاب فلسطينية بالإرهابية، هذه الشروط التي قوبلت بانتقادات حادة من قبل عدد كبير من المنظمات الأهلية ورفضت العديد من المؤسسات والائتلافات هذه الشروط. الموقف الذي سيشهد مستقبلا تصاعدا في المجتمع المدني الفلسطيني والوصول إلى مقاطعة شاملة للمنح المشروطة سياسيا من قبل الاتحاد الأوروبي وغيره من المنظمات الدولية.

وفي هذا السياق جددت الائتلافات الثلاثة في بيانها الدعوة إلى ضرورة وجود موقف موحد إزاء طريقة تعامل بعض وكالات التنمية الغربية مع المجتمع المدني الفلسطيني الذي يجب أن يفرض شرطه وأجندته وأولويات عمله وعلاقته بكل أطياف المجتمع الفلسطيني دون رضوخ لأجندة الممولين.

وقالت الائتلافات أنها رصدت العديد من المواقف الدولية على مستوى الدول وعلى مستوى المؤسسات وبعض ممثلي وكالات الأمم المتحدة. وفي الوقت الذي تشيد به الائتلافات بمواقف العديد من تلك المؤسسات إلا أنها تنظر بخطورة بالغة إلى بعض المواقف التي يجب التدقيق فيها وتحليلها وألا تمر مرور الكرام. وفي هذا الإطار رصدت الائتلافات الموقف الرسمي الصادر عن الاتحاد الأوروبي الجمعة 29/10 بعنوان “إسرائيل/فلسطين حول إدراج 6 مؤسسات فلسطينية على لائحة الإرهاب”.

وتعقيبا على ذلك قالت الائتلافات في بيانها أنها تسجل عدة ملاحظات وهي كالاتي:

• أشار بيان الاتحاد إلى أنه “يفخر بدعمه المستمر للمجتمع المدني الذي يساهم في جهود السلام وبناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

لا تعكس العبارة الواردة أعلاه عن فهم عميق لدور المجتمع المدني الفلسطيني حيث أن التحرر من الاستعمار وليس بناء روابط الثقة مع المستعمر، هو الدور الحقيقي والأساسي للمجتمع المدني، ويستغرب الائتلاف أنه بعد عقود طويلة لم يفهم الاتحاد أن دور المجتمع المدني هو جزء من نضال الشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال العسكري. وفضح ممارساته من هدم للبيوت ومصادرة للأراضي والاعتقالات التعسفية، ومصادرته حق الحياة للفلسطينيين والفلسطينيات. ويرى الائتلاف أن هذه العبارات تندرج في إطار رغبة الاتحاد الأوروبي في تحديد دور المجتمع المدني الفلسطيني فقط كأداة للتطبيع.

• وفي الفقرة الثانية أشار البيان نفسه بأن ” الاتحاد الأوروبي يأخذ على محمل الجد مسألة إدراج ست منظمات فلسطينية من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية، وهذه القوائم لها عواقب بعيدة المدى على المنظمات من الناحية السياسية والقانونية والمالية. لذلك سنقوم بإشراك السلطات الإسرائيلية للحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بأساس هذه التصنيفات”.

تؤكد الائتلافات الثلاثة أن سفراء الاتحاد الأوربي؛ ومنذ اجتماعهم مع ممثلي وزارة الخارجية الاسرائيلية وجهاز الشاباك بتاريخ 25/5/2021 حول مزاعم ربط منظمات المجتمع المدني بالإرهاب؛ وبالرغم من عدم وجود دلائل قانونية حقيقية إلا أن ممثلي الاتحاد غضوا الطرف عن عمليات التنكيل التي بدأت بعد هذا الاجتماع من اعتقالات وإغلاق للمؤسسات الفلسطينية وهذا ما ينفي مزاعم الاتحاد بعدم العلم بقرار الحكومة الاسرائيلية. وعلى العكس تماما قامت ممثلية الاتحاد الأوروبي بالقدس بناء على المزاعم الإسرائيلية خلال 48 ساعة من الاجتماع المذكور بتعليق المنح المقدمة لبعض تلك المؤسسات العريقة في المجتمع المدني الفلسطيني، وبعد أشهر طويلة من التدقيق لم يكن هناك أي ربط بين عمل المنظمة وما ادعته وزارة الخارجية الاسرائيلية، هذه النتيجة تغاضى عنها بيان الاتحاد الأوروبي، والذي كان من المفترض بهم دحض الرواية و المزاعم الإسرائيلية بناء على التدقيق الذي بدأ في أيار وانتهى في آب من نفس العام.

• المسألة الأكثر خطورة والتي حملها موقف الاتحاد الأوروبي مطالبة اسرائيل إيضاحات حول ذلك، وهذا يؤشر بوضوح إلى تغاضي الاتحاد الأوروبي عن العديد من القضايا المهمة منها:

أولا: اسرائيل هي دولة احتلال وهذا ما يجب أن يكون محل انتقاد وليس اعتبار سلطات الاحتلال هي مصدر التقييم للشعب الذي تقوم باحتلاله بفعل القوة العسكرية.

ثانيا: يتجاهل البيان السلطة الفلسطينية بشكل تام.

ثالثا: يتجاهل البيان حقيقة أن كل منظمات المجتمع المدني الفلسطيني تخضع للقانون الفلسطيني وليس لقانون الحاكم العسكري الإسرائيلي.

رابعا: يقول البيان ” لم يتم إثبات الادعاءات السابقة حول إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بشركاء معينين من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية.” ونؤكد أن تلك ادعاءات مكررة يعرفها العالم والمنظمات العاملة في فلسطين بما فيها ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس أن المواقف الضبابية للاتحاد الأوروبي تعطي اسرائيل ضوء أخضر للتمادي في الملاحقة والتنكيل والاعتقالات لأفراد المجتمع المدني الفلسطينيين.

يدعي بيان الاتحاد الأوروبي بأنه في حال تم تقديم أدلة موثقة على أن أي مستفيد قد استخدم أموال الاتحاد الأوروبي بشكل غير مناسب، فسيتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات لاسترداد هذه الأموال.
إن كان لدى ممثلي الاتحاد الجرأة والشجاعة والانحياز للقانون الدولي فعليه أن يسأل إسرائيل كيف تحصل على معلوماتها في ظل عمليات التعذيب المميتة في أقبية تحقيق سجن المسكوبية والذي لا يبعد سوى كيلومترات قليلة عن مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس.

 

شركة كهرباء القدس