حملة ع كيفك
الرئيسية / بيئة نظيفة / بقايا الفحم تكشف عن استعار حرائق الغابات في القارة القطبية الجنوبية قبل 75 مليون عام

بقايا الفحم تكشف عن استعار حرائق الغابات في القارة القطبية الجنوبية قبل 75 مليون عام

أنتاركتيكا/PNN- تُعرف القارة القطبية الجنوبية “أنتارتيكا” بأنها أكثر قارات العالم برودة وجفافا وأشدها رياحا، ولكن منذ ملايين السنين كان يسود القارة القطبية الجنوبية طقس أكثر دفئا بمراحل مقارنة بالعصر الحديث، وكانت الغابات فيها عامرة بالحيوانات.

غابات وحرائق

وبحسب تقرير نُشر على دورية “لايف ساينس” (Live science)، فإن جزيرة جيمس روس التي تقع قرب الطرف الشمالي الشرقي لشبه الجزيرة القطبية الجنوبية، كانت في العصر الطباشيري المتأخر (الممتد من 100 مليون عام إلى 66 مليون عام مضى)، موطنا لطائفة متنوعة من الديناصورات التي كانت تعيش في كنف غابات معتدلة، تضم أشجار الصنوبر ونبات السرخس والنباتات المزهرة التي تعرف باسم كاسيات البذور.

لكن هذه الغابات لم تكن بمأمن من الحرائق، ففي عام 2015، كشفت دراسة سابقة نشرت في دورية باليوجيوغرافي، باليوكلايمتولوجي، آند باليو إيكولوجي (Palaeogeography, palaeoclimatology, and palaeoecology) عن الأدلة الأولى التي تثبت اشتعال حرائق الغابات في غرب القارة القطبية الجنوبية بفعل أنشطة بركانية في العصر الطباشيري العلوي.

وذكر الباحثون أن بقايا الحطب المتفحم التي عثروا عليها تعود إلى أشجار الصنوبر التي كانت تنمو في القارة القطبية الجنوبية في العصر الطباشيري المتأخر.

ا

وخلصت دراسة حديثة نشرت الشهر الماضي في دورية “بولار ريسيرش” (Polar research) إلى أن حرائق الغابات كانت أكثر شيوعا في القارة القطبية الجنوبية مما كنا نظن سابقا.

وحلل الفريق الدولي من الباحثين المشاركين في الدراسة الأحافير التي جُمعت عام 2015 من جزيرة جيمس روس. وتضمنت هذه الأحافير شظايا من النباتات كانت تبدو كبقايا فحم يتجاوز عمرها ملايين السنين.

وكشفت صور المجهر الإلكتروني الماسح عن أن هذه الشظايا التي لا يتعدى طولها 38 مليمترا هي بقايا نباتات محترقة تعود على الأرجح لشجرة الأروكاريا التي تنتمي للفصيلة الصنوبرية. وأشار الباحثون إلى أن حرائق الغابات طالت جلّ الكتل القارية بالعالم في العصر الطباشيري المتأخر.

انقسام قارة غندوانا العظمى

وقد شهد العصر الطباشيري انقسام قارة غندوانا العظمى التي كانت تضم القارة القطبية الجنوبية. وتوفرت في هذه القارة الصغيرة والمعزولة العوامل التي تساعد على اشتعال الحرائق، مثل كثرة النباتات القابلة للاشتعال، ووفرة مصادر اشتعال الحرائق مثل الصواعق والكرات النارية والأنشطة البركانية، وارتفاع مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي.

ا

وذكر الباحثون أن الأحافير التي عُثر عليها في طبقات الأرض تدل على أن القارة القطبية الجنوبية شهدت نشاطا بركانيا كثيفا في العصر الطباشيري، بفعل حركة الصفائح التكتونية.

ومن المرجح أن الانفجارات البركانية أدت إلى اشتعال حرائق الغابات التي خلفت شظايا الفحم التي عُثر عليها في رواسب العصر الطباشيري.

وخلص الباحثون إلى أن الاكتشاف الجديد يؤكد انتشار حرائق الغابات جنوبي قارة غندوانا العظمى في عصور ما قبل التاريخ، وأن القارة القطبية الجنوبية كانت موطنا لأشجار الأروكاريا التي عُثر على بقاياها المتفحمة.

شركة كهرباء القدس