وتواجه المعلمة التونسية الاتهام بعد تقدم والد التلميذ بشكوى ضدها، قائلا إن ابنه تعرض لأزمة نفسية وصحية جراء التقييم السلبي.

ولقيت قصة الطفل تجاوبا كبيرا من جانب المحامين في تونس، إذ حضر للترافع ضد الأستاذة 22 محاميا دعما للطفل، مؤكدين رواية عائلته أنه “كان ضحية تنمر وسوء معاملة من المدرسة”.

ومن جهة أخرى، قالت المدرسة فاتن بن سلامة إنها تفاجأت بمقاضاتها بتهمة “سوء معاملة قاصر وممارسة العنف اللفظي ضده”، على خلفية إسنادها علامة “صفر” لتلميذ.

وأضافت في تصريحات إعلامية أنها “تمارس مهنة التدريس منذ 27 سنة، وتؤدي دورها دائما بالحماس نفسه”، مستغربة ما حصل لها.

في المقابل، توضح عائلة التلميذ أنها لجأت للقضاء بعد أن قالت إن “ابنها تعرض لشلل على مستوى العين والأذن، وأصيب بمرض ارتفاع ضغط الدم، وظهرت عليه علامات قلق نفسي سببت نفوره من الذهاب إلى المدرسة بعد ما تعرض له في درس الإنجليزية”.

وأثار الأمر جدلا واسعا لدى الرأي العام في تونس، وانقسم المتابعون بين متعاطفين مع المعلمة اعتبروا أنها مارست واجبها في تقييم التلميذ البالغ من العمر 13 عاما، ومتضامنين مع التلميذ وعائلته بعد تعرضه للمرض الجسدي والنفسي بسبب تلقيه تقييما سلبيا.

وأوضحت نقابة مدرسي التعليم الثانوي في تونس، أنها تتابع مسار القضية، مؤكدة على “احترامها للقضاء ولحق كل صاحب حق في اللجوء إليه”، لكن “من دون أن يصبح ذلك مطية يركبها البعض للتنكيل بالمربين وجرهم إلى المحاكم، على خلفية عدم رضاهم عما يقدمه المدرسون وفق المقتضيات الإدارية والقانونية والبيداغوجية المتعلقة بمهنتهم”.

كما دانت نقابة المدرسين في بيانها “حالة التجييش” التي مورست ضد المدرسة، من طرف المدعين وترسانة محاميهم.