حملة ع كيفك
الرئيسية / محليات / أول تعليق من حماس على قرار بريطانيا اعتبارها منظمة “إرهابية”

أول تعليق من حماس على قرار بريطانيا اعتبارها منظمة “إرهابية”

غزة/PNN-أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، بياناً رداً على قرار بريطانيا اعتبارها منظمة “إرهابية”.

وفيما يلي نص البيان:

طالعتنا وسائل الإعلام اليوم بإعلان وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل الإعلان عن حركة حماس “تنظيما إرهابيا”، وتهديدها لكل من يناصر حركة حماس بعقوبة السجن التي قد تصل إلى عشر سنوات، باعتباره يناصر “تنظيماً إرهابياً”.

للأسف الشديد فإن بريطانيا تستمر في غيها القديم، فبدلا من الاعتذار وتصحيح خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، سواء في وعد بلفور المشؤوم، أو الانتداب البريطاني الذي سلّم الأرض الفلسطينية للحركة الصهيونية، تناصر المعتدين على حساب الضحايا.

إن مقاومة الاحتلال، وبكل الوسائل المتاحة، بما فيها المقاومة المسلحة، حق مكفول للشعوب تحت الاحتلال في القانون الدولي، فالاحتلال هو الإرهاب؛ فقتل السكان الأصليين، وتهجيرهم بالقوة، وهدم بيوتهم وحبسهم هو الإرهاب، إن حصار أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال، لأكثر من ١٥ عاما هو الإرهاب، بل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كما وصفتها الكثير من المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية.

إن الاعتداء على المقدسات وترويع الآمنين في بيوت العبادة هو عين الإرهاب، وإنّ سرقة الأراضي وبناء المستوطنات عليها هو أبشع صور الإرهاب.

على المجتمع الدولي وفي مقدمته بريطانيا، الدولة المؤسس في عصبة الأمم، والأمم المتحدة بعد ذلك، التوقف عن هذه الازدواجية والانتهاك الصارخ للقانون الدولي، الذين يدعون حمايته والالتزام به.

على بريطانيا أن تتوقف عن الارتهان للرواية والمشروع الصهيوني، وأن تسارع للتكفير عن خطيئتها بحق شعبنا في وعد بلفور، بدعم نضاله من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

وبهذه المناسبة ندعو كل قوى شعبنا وفصائله الحية والمناصرين لقضية شعبنا العادلة، في بريطانيا خاصة وأوروبا عامة، إلى إدانة هذا القرار واعتباره استمرارا للعدوان على شعبنا وحقوقه الثابتة، والذي بدأ منذ أكثر من مائة عام.

ختاماً إن شعبنا الفلسطيني، ومن ورائه الأمتين العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، ماضون في طريقهم نحو الحرية والعودة، مهما بلغت التضحيات، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، متيقنين أننا سنحقق أهدافنا وأقرب مما يتوقع الكثيرون، فهذا درس التاريخ الثابت الذي لا يحيد.

وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، أنها اتخذت إجراءات لحظر حركة حماس، بأكملها في المملكة المتحدة.

وقالت في تصريحات نقلتها وكالة أنباء عربية، إن “لدى حماس قدرات كبيرة بما في ذلك الوصول إلى أسلحة متطورة ومرافق تدريب الإرهابيين”، وفق زعمها، مشيرة إلى أن “قرار حظر حماس يتماشى مع سياسات شركائنا الأميركيين والأوروبيين”.

وكانت صحيفة (ذا غارديان) قالت إن هذا القرار يعني أنّ أي شخص يعبر عن دعمه للحركة أو يرفع علمها أو يرتب لقاءات لها يكون مخالفاً للقانون، وقد يواجه ما يصل إلى 10 سنوات سجناً بحسب خطط باتيل التي ستعلن عنها اليوم الجمعة، وفق ما نقل موقع (العربي الجديد).

وترى باتيل أنّ خطوتها هذه “من شأنها أن تساعد في مكافحة معاداة السامية، وحماية الجالية اليهودية”، وفق زعمها.

وأضافت الوزيرة للصحفيين في واشنطن: “لقد اتخذنا وجهة نظر مفادها أنه لم يعد بإمكاننا الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي للحركة”، مضيفة أنّ القرار “يستند إلى معلومات استخبارية تؤكد ارتباطها بالإرهاب”، وفق تعبيرها.

وحتى الآن، تحظر المملكة المتحدة الجناح العسكري للحركة “كتائب القسام” فقط. وسبق أن تم تصنيف “حماس” بوصفها منظمة “إرهابية” محظورة، في كل من الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي.

ووفق (ذا غارديان)، أكدت باتيل، أنّ حظر حماس سيرسل “رسالة قوية للغاية لأي فرد يعتقد أنه من المقبول أن تكون مؤيداً لمنظمة كهذه”، مضيفة أنّ “حماس لديها قدرة إرهابية كبيرة، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى أسلحة متنوعة ومتطورة، فضلاً عن مرافق تدريب الإرهابيين، وهي متورطة منذ فترة طويلة في أعمال عنف إرهابية كبيرة”، على حد زعمها.

بدوره، قال رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينت، اليوم الجمعة، إن الذراع السياسي لحركة حماس “يمهّد العمل للذراع العسكري، هم نفس الإرهابيين، فقط تبادل أدوار”، وفق زعمه.

وشكر بينت في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بسبب نية إدراج حمـاس على قائمة المنظمات الإرهابية في بريطانيا.

كما قال وزير الخارجية يائير لابيد عبر (تويتر)، إن قرار بريطانيا المتوقع بإعلان حماس جميع أذرعها منظمة إرهابية هو إنجاز آخر لوزارة الخارجية، وهو “نتيجة جهود رئيس الوزراء بينيت ووزير الدفاع غانتس”.

وأضاف عبر (تويتر): أن ذلك جاء بعد حوار وعمل سياسي وكجزء من تعزيز العلاقات مع بريطانيا.

وشكر لابيد وزيرتي الداخلية والخارجية البريطانيتين وكل الحكومة، لقرارهم اعتبار حمـاس بجميع أذرعها منظمة إرهابية، واصفاً ذلك بأنه “قرار مهم ويمنح أجهزة الأمن البريطانية أدوات إضافية لمنع استمرار تعاظم حماس”، وفق تعبيره.

شركة كهرباء القدس