حملة ع كيفك
الرئيسية / الصحة / دراسة: فيروس كورونا قد يستمر لأشهر في الجسم ويصيب الدماغ

دراسة: فيروس كورونا قد يستمر لأشهر في الجسم ويصيب الدماغ

بيت لحم/PNN- كشفت دراسة نشرت حديثًا أنّ فيروس ”كورونا“ يمكن أن يسبّب عدوى منتشرة في كامل الجسم تستمر لعدة أشهر، وأنه قد يصيب بشكل خاص الدماغ في مرحلة مبكرة.

وبحسب صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، فإن الدراسة الأمريكية استندت إلى تشريح جثث مرضى توفوا نتيجة إصابتهم بالفيروس، وتولى الباحثون تعقّب مسار الفيروس في أنسجة وخلايا الجسم.

ووفق الصحيفة فإنّ هذه الدراسة هي دراسة تشريح الجثة الأكثر اكتمالا حتى الآن لأنها توفر بيانات عن فئات مختلفة من الخلايا المصابة بفيروس ”كورونا“ اعتمادًا على مدار الخلية للفيروس وكمية الفيروس وقدرته على العيش داخل الجسم وخاصة في الدماغ“.

وتوضح ”لوموند“ أنّ دانيال تشيرتو وزملاءه في معاهد الصحة الأمريكية أجروا عمليات تشريح جثث 44 شخصًا ماتوا بسبب الفيروس، في غضون 230 يومًا (أكثر من سبعة أشهر) من ظهور الأعراض، إذ مات هؤلاء المرضى خلال السنة الأولى للوباء، وتم إجراء عمليات التشريح بين أواخر أبريل/ نيسان 2020 وأوائل مارس/ آذار 2021 وكان متوسط عمر المرضى المتوفين 59 عامًا.

واستنتج الباحثون أن أكثر من 95% من هؤلاء يعانون أمراضا مصاحبة، غالبًا ارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وكان متوسط المدة الفاصلة بين ظهور الأعراض والوفاة 35 يومًا.

وقد تم استخدام العديد من التقنيات للكشف عن وجود فيروس ”كورونا“ في الجسم منها التضخيم الجيني للفيروس بواسطة ”بي سي أر“ وتحديد موقع المادة الوراثية للفيروس داخل خلايا الأنسجة، والكيمياء الهيستولوجية المناعية التي تكتشف بروتينات الفيروس في خلايا الأنسجة، كما استخدم الباحثون ،أيضًا، تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن الحمض النووي الريبي تحت الجينوم، ويُظهر ذلك كيفية تكاثر الفيروس في الخلايا.

وفي بعض الحالات التي تمت دراستها أكد علماء الأحياء الجزيئية وجود فيروس ”كورونا“ في بعض المواقع خارج الرئة القادر على تكرار نفسه عن طريق عزله بنجاح في مزارع الخلايا، وبالتالي الانتشار داخل الجسم.

ووفق الدراسة فقد تم اكتشاف فيروس ”كورونا“ في كل حالة من حالات التشريح الـ 44 التي تم تحليلها،، وفي 75 موقعًا تشريحيًا من أصل 85 تمت دراستها تم اكتشاف أعلى حمولة فيروسية في الجهاز التنفسي في الحالات المبكرة، بينما كانت مرتفعة في كل من الأنسجة التي تم تحليلها في العديد من المرضى الذين ماتوا مبكرًا.

وأشار الباحثون إلى أن الفيروس تم اكتشافه في أدمغة ستة أفراد متوفين متأخرًا، في خمسة منهم كان الفيروس موجودًا في معظم مناطق الدماغ التي تم تحليلها خاصة في مريض تَوفى بعد 230 يومًا من ظهور الأعراض، وفي 43 حالة من 44 حالة تشريح، تم اكتشاف الحمض النووي الريبي الفيروسي في أنسجة الجهاز التنفسي ووُجد في أنسجة القلب والأوعية الدموية في 35 من 44 حالة وفي الأنسجة اللمفاوية في 38 حالة وفي أنسجة الجهاز التناسلي في 17 حالة وفي العضلات والجلد والأنسجة العصبية الطرفية في 30 حالة وفي أنسجة العين في 22 حالة وفي أنسجة المخ في 10 من الحالات الـ 11 التي تم تحليلها، بحسب الدراسة.