حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / مركز حقوقي يرصد انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين خلال الشهر الماضي
أرشيفية

مركز حقوقي يرصد انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين خلال الشهر الماضي

غزة/PNN- رصد مركز “انسان” للديمقراطية والحقوق، استمرار عمليات الإعتقالات، والهدم، والمصادرة في الضفة الغربية. خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، محذراً من تداعيات تواصل هذه الإعتداءات بحق الشعب والأرض الفلسطينية.

وذكر المركز ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت اعتداءاتها على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، حيث صعدت من وتيرة الاعتقالات، وعمليات الهدم والمصادرة، كما واصل المستوطنين اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم، فيما واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططات ومشاريعها الاستيطانية، خاصة في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان بالقدس المحتلة، والتي يسعى الاحتلال إلى تهجير أهلها وتفريغها لصالح الاستيطان والمستوطنين.

ورصد المركز أكثر من “405” حالات اعتقال، من بينهم أكثر من”66″طفلا، و”3″ من الإناث، إضافة إلى صدور ما يقارب “120” قرارا إداريا ما بين جديد، وتجديد لمعتقلين سابقين في سجون الاحتلال، وهدم ما يقارب”46″ منزلا ومنشأة من بينهم “22”منزلا و”24″ ومنشأه، وجملة من اعتداءات المستوطنين والتي بلغت في مجملها أكثر من”70″ اعتداء في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إصافة الى “158” عملية استيلاء وإخطار بمصادرة وهدم للممتلكات، و”5″نشاط ومخطط استيطاني خلال شهر نوفمبر.

أولاً: الأسرى والمعتقلين

يعاني الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، أوضاعاً إنسانية صعبة، جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية بحقهم، وعمليات التنكيل والتعذيب التي يتعرضون لها، ووفقا للمعلومات التي حصل عليها باحثوا المركز فإن 95% من المعتقلين في سجون الاحتلال يتعرضون للتعذيب منذ لحظة الاعتقال، ومن أبرزها العزل الانفرادي، الإهمال الطبي، احتجازهم في ظروف غير إنسانية، نقل بواسطة “البوسطة”، وأكثر المراحل التي يتعرض فيها المعتقل للتعذيب “مرحلة التحقيق”.

يُذكر أن المعتقلون في سجون الاحتلال مازالوا يعيشون واقعا مأساوياً صعبا داخل المعتقلات، جراء سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال، ويواجهوا خطر الإصابة بالفيروس من السجانين والمحققين، الأمر الذي يتطلب تدخل عاجل لحماية الأسرى.

ووفقا لمتابعات المركز سُجل خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2021م، اعتقال ما يقارب “405” مواطنا من بينهم أكثر من “66” طفلا، و”3″ إناث، يُذكر أن الاحتلال يصعد من عمليات الاعتقال خلال الاقتحامات المتكررة للبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، واعتقال آخرين خلال مرورهم على الحواجز التي تقيمها سلطات الاحتلال، وتفصل بين المحافظات.

إضافة إلى ذلك فإن سياسة التعذيب والتنكيل الممنهجة تبدأ من لحظة الاعتقال، من خلال تكبيل الأيدي والأعين، وضرب المعتقلين والتحقيق معهم بصورة لاإنسانية، ومن ثم احتجازهم في أماكن غير صحية، ومخالفة للمعايير المتفق عليها في الاتفاقيات الدولية.

وفيما يتعلق بسياسة الإهمال الطبي، تواصل سلطات الاحتلال سياستها العنصرية تجاه المعتقلين المرضى في السجون، وكان مؤخرا أحد ضحايا الإهمال الطبي المعتقل “سامي العمور” والذي كان يعاني من مشاكل في القلب تضاعفت جراء الإهمال طول فترة الاعتقال، وما زالت تحتجز ما يقارب “550” أسيرًا مريضًا “200” منهم يعانون من أمراض مختلفة كالغضروف والقلب والسرطان والفشل الكلوي والربو وأمراض أخرى، وبحاجة لزيارة المؤسسات الدولية والاطلاع على مجريات حياتهم وحصرهم، والضغط على الاحتلال من أجل السماح للطواقم الطبية بإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، ويعتبر السجن أرضا خصبة لانتشار الأمراض بين صفوف المعتقلين، جراء سياسة الاحتلال في التعامل مع المعتقلين، وسياسة الإهمال الطبي والوقائي وعدم توفير البيئة الصحية والسليمة للمحتجزين داخل السجون، وهذا السبب الذي رفع عدد المعتقلين المصابين بالسرطان، وما زال هناك “12” معتقل مريض يقيموا بشكل دائم في عيادة الرملة بسبب وضعهم الصحي وبحاجة ماسة للعلاج والإفراج عنهم وهم “خالد الشاويش، منصور موقودة، معتصم رداد، ناهض الأقرع، صالح صالح، نضال أبو عاهور، ناظم أبو سليم، أحمد فقها، عبد الرحمن برقان، حمادة عطاونة، إياد حريبات، تيسير أبو نعيم”.

وسجل المركز خلال شهر نوفمبر تدهور صحة عدد من المعتقلين عرف منهم “فؤاد الشوبكي، محمد داوود، سلام زغل، حذيفة بدر حلبية، أنس حمارشة، يزن عماد المصري، شذى أبو فنونة، محمود فارس، طارق محمود عاصي”.

وتحتجز إدارة سجون الاحتلال “32” سيدة، من بينهن تسعة أمهات وسبع جريحات ومريضات، يقبعن في ظروف اعتقاليه قاسية، ويتعرضن لكل أشكال الانتهاك والتضييق والحرمان من الحقوق الأساسية، “5” منهن يعانين من ظروف صحية صعبة بسبب الإهمال الطبي في مقدمتهن الأسيرة إسراء جعابيص (35 عامًا) من القدس، وتعتبر من أصعب الحالات المرضية بين الأسيرات، وتحتاج لعدة عمليات جراحية وظيفية مستعجلة، ومعتقلة منذ العام 2015م.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، يحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استمرار مسيرة الإهمال الطبي بحق المعتقلين في سجون الاحتلال، ويطالب الجهات الدولية بالتدخل العاجل للإفراج عن كافة المعتقلين المرضى وتوفير العلاج اللازم لهم.

وحذر مركز انسان للديمقراطية والحقوق، ان سلطات الاحتلال تنتهج سياسة الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين، من خلال احتجازهم دون الإفصاح عن أي تهمة لهم، ودون محاكمة، ودون السماح لمحاميه أو أهله بالتواصل معه، والاطلاع على الأدلة وأسباب الاعتقال، في خرق واضح ومخالف للقانون الدولي، بحجة أنها ملفات سرية وأمنية، وتعتبر سلطات الاحتلال هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة، والتي ما زالت تحتجز في سجونها “500” معتقل إداري.

وخلال شهر نوفمبر2021م، أصدرت قوات الاحتلال ما يقارب “120” قرار إداري بين جديد وتجديد، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر، يُذكر أن قوات الاحتلال أصدرت منذ مطلع العام الجاري 2021م حتى نهاية شهر نوفمبر”1196″ أمر اعتقال إداري بين أوامر جديدة وأوامر تجديد.

ثانياً الهدم والتهويد في الأراضي الفلسطينية 

وبيّن مركز انسان للديمقراطية والحقوق، ان سلطات الإحتلال زادت من عمليات الهدم والتهويد في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2021م، ووفقا لمتابعة المركز سُجل خلال الشهر، “5” مخططات ونشاطات استيطانية، حيث صادقت قوات الاحتلال على بناء “11” ألف وحدة استيطانية جديدة على ما مساحته 1243 دونما من أراضي مدينة القدس المحتلة، وهو المخطط الأكبر منذ عقود، ويهدف إلى فصل القدس الشرقية بالكامل عن الشمال وعن مدينة رام الله”، كما صادقت على بناء 372 وحدة استيطانية؛ لتوسيع مستوطنة “كريات أربع” المقامة على أراضي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى قيام قوات الاحتلال في بتير برش المواد الكيماوية المبيدة للمزروعات في أراضي المواطنين المزروعة بأشتال الزيتون في منطقة مراح مدور جنوب بيت لحم، ما أدى إلى إتلاف نحو 70 شتلة زيتون تعود ملكيتها للمواطن غسان عوينة، بحجة زراعتها في “أراضي دولة”، وصادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة “1261” دونما، منها 1243 دونما من أراضي مدينة القدس المحتلة، و4700 م2 في حي الشيخ جراح بالقدس، و10 دونمات من أراضي بيت فوريك وبيت دجن في نابلس، و5 دونمات في منطقة جبل الريسان غربي رام الله، و2.5 دونم من أراضي بلدة بيت جالا في بيت لحم، بالإضافة إلى مساحات من قريتي قريوت والساوية قضاء نابلس.

وسجل المركز خلال الشهر ما يقارب”70″ عملية اعتداء من قبل المستوطنين، شملت عمليات دهس ورشق حجارة واعتداء على المواطنين، أدت إلى إصابة العشرات من المدنيين، ولوحظ تزايدٌ في اعتداءات المستوطنين على أراضي المواطنين الزراعية، حيث قام مجموعة من المستوطنين بسرقة محصول ثمار الزيتون من أراضي المواطنين التابعة لقرية بورين قضاء نابلس، وقاموا بقطع “45” شجرة زيتون في أراضي المواطنين الزراعية التابعة لقرية بورين والمحاذية لمستوطنة “يتسهار”، تعود ملكيتها للمواطنين “عناد زبن وخالد زبن”، ولتحقيق مخططهم الاستيطاني قامت مجموعة من المستوطنين بتجريف أراضٍ زراعية للمواطنين، وشق طريق استيطاني على أراضي منطقة الطيبة التابعة لبلدة ترقوميا بالخليل، يربط بين مستعمرتي “تيلم” و”أدورا”، ولتهويد الأماكن الأثرية اقتحم مجموعة من مستوطني مستوطنة “بني حيفر”، مقام “ياقين” الأثري جنوبي بلدة بني نعيم، وقامت بخلع زوايا حديدية نصبتها البلدية لحمايته، وتواجد مستوطنون بحماية قوات الاحتلال قرب منطقة الجسر على طريق رام الله-نابلس، وأشعلت شمعدانا وأدت طقوسا تلموديه.

وما تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات الهدم والتهويد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمعن في إذلال الفلسطينيين وتشريدهم من قراهم ومدنهم، وحسب متابعات المركز فإن قوات الاحتلال صعدت من عملياتها، حيث هدمت ما يقارب “46” منشآه من بينهم “22” منزل، و”24″ منشآه، الأمر الذي أدى إلى تشريد ما يقارب “165” مواطن من بينهم “45” طفل، وقد تركزت عمليات الهدم في المناطق التي تستهدفها خطة الضم، وتم تسجيل ما يقارب “158” حالة مصادرة وإخطار وهدم للممتلكات.

وتتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تصعيد انتهاكاتها المستمرة ضد الفلسطينيين، وتهديد حياتهم واستقرارهم من خلال الإخطارات المتكررة بالهدم، ووقف البناء والتي بلغت خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني2021م، إلى أكثر من “158” محاولة مصادرة وإخطار بالهدم، ومحاولة الاستيلاء على الأرض والممتلكات، لصالح المشاريع الاستيطانية، وبلغ عدد المشاريع والخطط الاستيطانية خلال شهر نوفمبر 2021م “5” خطط ومشاريع، إضافة إلى عمليات الاعتقال والتي بلغت خلال الشهر أكثر من”405″ مواطن، وهدم أكثر من “46” منزل ومنشأه، الأمر الذي يؤدي إلى تهجير العشرات من الفلسطينيين، بصورة تخالف نص اتفاقية جنيف الرابعة، والتي حظرت بموجبها، نقل سكان البلاد المحتلة وتهجيرهم من أماكن سكنهم، مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، إذ يؤكد على عدم شرعنه الاستيطان، والتهجير القسري وعمليات الهدم والتهويد، ويؤكد وأن ما ترتكبه سلطات الاحتلال مخالف للقانون الدولي، وجريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وعليه إذ يطالب الجهات الدولية والحقوقية، بالعمل الجاد للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، ووقف انتهاكاته المتواصلة.