تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية
صورة أرشيفية

حفريات متواصلة للمستوطنين على مداخل المسجد الإبراهيمي

الخليل/PNN/يواصل مستوطنون أعمال تخريب وحفريات على مداخل المسجد الإبراهيمي تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مشروع تهويدي للمسجد وساحاته.

وبدوره، قال مدير المسجد الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو سنينة إن الاحتلال يطالعنا كل يوم باعتداء متنوع ومتكرر على المسجد الإبراهيمي، من ضمن مسلسل الاعتداءات الرهيبة باستمرار أعمال الحفر في الساحات الخارجية.

وأشار أبو سنينة إلى أن الاحتلال يبرر استمرار أعمال الحفر لإقامة مسار سياحي وإنشاء مصعد كهربائي لتسهيل مهمة دخول المستوطنين للمسجد الإبراهيمي.

وأكد أبو سنينة على أن ذلك يمثل تعديًا خطيرًا على حرمة المسجد واستفزازا لمشاعر المسلمين، ويدل على تهويد المسجد الإبراهيمي وساحاته كي تخضع كلها بالكامل تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية.

وأوضح أن مستوطنين نصبوا قبل أيام خيمة على باب المسجد المؤدي إلى القسم المغتصب بجانب جدار المسجد الإبراهيمي، وقاموا بالليل بأعمال الحفر وتعبئة الأتربة والحجارة وإحضار رافعات كبيرة، وقاموا بنقلها صباح أمس.

وأضاف أبو سنينة: “هذا اعتداء خطير وممنهج على المسجد الإبراهيمي، وتعدٍ على الأملاك الوقفية التابعة للمسجد تهدف لتغير معالمه لفرض السيطرة التامة عليه وتهويده بشكل كامل أمام قطعان المستوطنين”.

وشدد على تاريخية وأثرية المسجد وأهميته الدينية لدى المسلمين و”سيبقى كذلك رغم قسوة المحتل”.

وبين أبو سنينة أن إدارة المسجد ومديرية الأوقاف تتابع أولا بأول كل ما يجري في المسجد من اعتداءات أيا كانت هذه الاعتداءات، ويتم مخاطبة الدوائر القانونية والمنظمات الحقوقية والدولية والإنسانية، بما فيها منظمة اليونسكو التي اعتبرت المسجد على قائمة الموروث الحضاري.

وقال إن كون المسجد جزء من عقيدة المسلمين فهو أمانة في رقاب المسلمين، لذلك لا بد من إعماره والمرابطة في أروقته وفضح ممارسات الاحتلال لكي يتم إيقاف جرائمه عن المسجد.

وجلب الاحتلال، يوم أمس، رافعة كبيرة لرفع أكياس الطمم الذي تقوم بتعبئته من ساحات المسجد الخارجية، والتي هي مغطاة بخيمة وضعت قبل أسبوع على مدخل المسجد.

وشرعت سلطات الاحتلال قبل أشهر، بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله.

ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل.

ويسعى الاحتلال لإفراغ المسجد من المصليين، من خلال الإجراءات القمعية والتعسفية بحق المصلين، وإغلاق البوابات الالكترونية ومنع إقامة الأذان فيه وعرقلة حركة المواطنين على الحواجز العسكرية واحتجازهم.

وفي المقابل، يؤدي آلاف المواطنين في مدينة الخليل صلاة فجر الجمعة في المسجد الإبراهيمي؛ رفضا للمشاريع التهويدية التي تتهدده.

ويمتلئ المسجد وساحاته الخارجية بالمصلين، وسط مشاركة عائلات مدينة الخليل بشبابها وأطفالها ونسائها الذين يأمون المسجد منذ ساعات الفجر الأولى.