مساحة إعلانية

النقب: لوائح اتهام ضد 8 شبان على خلفية التصدي لتجريف الأراضي

النقب/PNN/قدّمت النيابة العامة إلى محكمة الصلح في بئر السبع، اليوم الإثنين، 8 لوائح اتهام ضد 8 شبان من منطقة النقب، على خلفية الاحتجاجات على ما تعرضت له قرية الأطرش – سعوة من تجريف للأراضي وتحريشها من قبل الاحتلال ، واعتقالات، واقتحامات للمنازل، وقمع لاحتجاجاتهم التي انطلقت ضد سلب أراضيهم من قبل السلطات الإسرائيلية، قبل عدة أيام.

وطلبت النيابة من المحكمة تمديد اعتقال عدد من الشبان، وتمديد مدة فرض القيود على آخرين، لغاية الانتهاء من الإجراءات القضائية ضدهم.

ونسبت النيابة العامة في لائحة الاتهام للشبان “المشاركة في أحداث الإخلال بالنظام العام” بمحاذاة الأطرش وشارع 31.

وزعمت النيابة أن “الشبان حاولوا الدخول إلى منطقة التشجير لمنع العمل في المكان، بعضهم كان ملثما، ورشقوا حجارة نحو أفراد الشرطة”.

وتستمر المداولات في ملفات عشرات المعتقلين، ومن المتوقع أن تقدم النيابة العامة لوائح اتهام بحق معتقلين آخرين، فيما تواصل لجنة التوجيه العليا لعرب النقب التظاهر، منذ 8 أيام، أمام مبنى المحاكم في مدينة بئر السبع، وذلك إسنادا ودعما للمعتقلين واحتجاجا على استمرار حملات الاعتقالات التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية منذ بداية الاحتجاجات على تجريف وتحريش أراض للمواطنين العرب في النقب.

وفي هذا السياق، تعرض المواطنون العرب في النقب لحملة قمع غير مسبوقة من قبل شرطة الإحتلال بعد الاحتجاجات الأخيرة، والتي جاءت ردا على تجريف أراض وتشجير مناطق في نقع بئر السبع، لمحاصرة القرى العربية في النقب وسلبها أراضيها، وبلغ عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات 150 معتقلا، بينهم قاصرون وفتيات، وقدمت النيابة العامة لوائح اتهام ضد 19 شابا منهم بزعم “الإخلال بالنظام العام”، إضافة إلى مئات الاستدعاءات لشبان وفتيات من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، واللافت من هذه المعطيات أن أكثر من 35% من المعتقلين هم قاصرون لم يتجاوزوا 18 عاما، على الرغم من أن المظاهرة الاحتجاجية الأولى في النقب جاءت بعد مصادقة الشرطة عليها، مما يدل على سياسات قمعية معدة للنقب سلفا.
هذا، وكانت لشرطة الإحتلال قد وفرت الحماية لجرافات ما تسمى الـ”كيرن كييمت ليسرائيل” (الصندوق الدائم لإسرائيل – “كاكال”)، والتي قامت بتجريف مئات الدونمات من الأراضي في قرى الأطرش وسعوة والرويس بمنطقة النقب، تمهيدا لتحريشها ومصادرتها، قبل أيام، ما أثار الأهالي ودفعهم للتصدي منعا لتحريش أراضيهم.