مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

“بيرزيت” ترفض إجراءات الاحتلال لدخول الأكاديميين الأجانب إلى الضفة

رام الله/PNN/رفضت جامعة بيرزيت، إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، لدخول الأكاديميين الأجانب إلى الضفة، واعتبرتها انتهاكا جديدا في إطار السياسة العنصرية بحق شعبنا، واعتداء على مؤسسات التعليم العالي في فلسطين.

وأوضحت الجامعة في بيان صحفي، اليوم السبت، أن إجراءات الاحتلال تضم تعليمات خاصة بشروط الدخول إلى الضفة والحصول على تصريح عمل، وتأشيرة مكوث في الضفة المحتلة للأكاديميين والطلبة الأجانب في حال حضورهم للتعليم أو التعلم في إحدى مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني، ويحدد القرار التصاريح التي سيتم منحها بعدد مقداره 100 من الأساتذة و150 من الطلبة سنويا.

وأشارت إلى أن هذه القرارات والتعليمات الجديدة الصادرة عن سلطات الاحتلال، والتي ستدخل حيّز التنفيذ في شهر أيار المقبل، ستشكل تعديا على حق الجامعة في استقطاب الخبرات الأكاديمية الدولية، وسيضطر أعضاء هيئة التدريس والطبة الحاليون إلى ترك البرامج الأكاديمية في الجامعة، وستعني الحيلولة دون تمكُّن الجامعة من تعيين موظفين جدد وإجراء بحوث علمية تعاونية وغيرها من عمليات التواصل والتبادل الأكاديمي.

وقالت الجامعة إن هذه الإجراءات تكريس لسياسة تقييد حرية التنقل والحركة والحصار والعزل ومنع الكفاءات من دخول فلسطين، ما أدى إلى تحويل التعليم في فلسطين إلى تعليم محلي محصور ومعزول حتى عن المجتمع الفلسطيني نفسه، ما أدى، كذلك، إلى تحجيم البيئة الجامعية واختزال دورها والحد من قدرتها على التواصل، وهو ما أثر بشكل واضح على بيئة الإنتاج المعرفي.

ومن الجدير ذكره، أن شروط الاحتلال الجديدة للأكاديميين والطلبة الأجانب، تنص على أن على المتقدِّم بطلب التعليم في مؤسسات التعليم العالي في الضفة، حال كونه من الخارج، التوجّه الى سفارة أو قنصلية إسرائيلية حيث يُقيم، ليقدّم الطلب، ولتُجرى معه مقابلة، في إشارة سافرة إلى إمكانية إجراء تحقيق معه.

وكذلك، فإن التأشيرات الأساسية للطلبة والمحاضرين ستكون سارية المفعول لمدة سنة واحدة، مع إمكانية تمديدها، في حين أن فترة التعليم القصوى التي تسمح إسرائيل بها للمحاضرين الأجانب في الجامعات الفلسطينية هي خمس سنوات غير متواصلة، وخلال ذلك هناك إلزام بالمكوث مدة تسعة أشهر خارج البلاد بعد الأشهر الـ27 الأولى من نيل تصريح التعليم.

ودعت جميع المؤسسات الأكاديمية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى رفض هذه الإجراءات، مطالبة بمحاسبة الاحتلال على هذا الانتهاك الواضح للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، والحق في التعليم المنصوص عليه في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966).