مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

فتح تقيم حفل تأبين في ذكرى 40 يوما على رحيل القائد الوطني جمال المحيسن

رام الله/PNN/ أقامت حركة “فتح”، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، حفلا لتأبين القائد الوطني الكبير، عضو اللجنة المركزية للحركة، مفوض التعبئة والتنظيم للأقاليم الشمالية جمال المحيسن، اليوم الأربعاء، في مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة، في ذكرى مرور أربعين يوما على رحيله.

وانطلقت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عزف السلام الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت على روح الراحل المحيسن وشهداء فلسطين، بحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، وذوي الراحل، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، والمجلس الثوري للحركة، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية والمسؤولين، وممثلين عن القوى والفصائل والأطر التنظيمية.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن الحديث عن القائد جمال محيسن في ذكرى مرور 40 يوما على رحيله مسألة صعبة ضاغطة على المشاعر، لأننا نتحدث عن مناضل وقائد وصديق ورفيق درب متميز قضى حياته في النضال من اجل شعبه ووطنه، وهو جزء من الجيل الثاني في التأسيس والانطلاق.

وأضاف أن هذا الجيل تحمل العبء الأكبر في هذه المسيرة، عبء تثبيت الانطلاقة الأولى وصناعة الانطلاقة الثانية في معركة الكرامة، والعمل على استيعاب التدفق الجماهيري الكبير الذي انتمى إلى الحركة بعد ذلك، وهذا الجيل الذي نظم وساهم في فرض الوجود وتكوين الهوية.

وتابع العالول: “جمال المحيسن في كل مراحل حياته التي كرسها من أجل الثورة والشعب والوطن، ساهم في سلك التعليم سواء في التأثير على جيل الشباب لتكريس التوجهات الوطنية لديهم، وأيضاً كان شريكا في قيادة الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، الذي لعب دورا هاماً في ذلك الوقت، ليكون جزءا أساسياً من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية، واستكمل رسالته تجاه النشء والأجيال من خلال كونه بعد ذلك وكيلا لوزارة الشباب والرياضة عقب قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن خلال موقعه ساهم في إنشاء ورعاية عدد كبير من النوادي والمراكز الشبابية والثقافية، وأثناء ذلك، لعب دورا بكفاءة كعضو في المجلس الوطني، ممثلا للاتحاد العام للمعلمين، ثم عضو المجلس المركزي، وأيضاً تم انتخابه عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، وتم تكليفه ليكون محافظاً لمحافظة لنابلس”.

وأشار إلى أن تلك المرحلة هامة جداً في حياة الراحل العملية، لأن أداءه كان متميزاً وتحديداً في علاقاته مع الجمهور والمؤسسات في محافظة نابلس، حيث نتج عن ذلك علاقات إيجابية نمت عن حسن خلقه واحترامه للناس، ما أدى لاستيعابه لكل المكونات في المحافظة، الأمر الذي انعكس تعاوناً وعملاً مشتركاً وحالة من الانسجام، في نفس الوقت الذي تمتع به بصلابة وعناد وبمواقف بها تمسك بالقانون في مواجهة الخروج على القانون، وإرساء العدالة ما بين الناس والعمل عل إنصافهم، ما عزز حالة الرضى لدى الجمهور.

وأكد العالول، “الدلائل على قدرات القائد جمال المحيسن القيادية، وقدرته على بناء علاقات إيجابية مع الكادر والجمهور، قادت لانتخابه عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر السادس، وكلف بعدها مفوضاً للعمل التنظيمي في الأقاليم الخارجية، وكانت مهمته بحاجة إلى جهد دائم وسفر وتنقل من أجل التواصل والبناء التنظيمي، ثم أعيد انتخابه عضواً في اللجنة المركزية في المؤتمر السابع، وكلف ليكون مفوضاً للأقاليم الشمالية، واستمر أداؤه الراعي للمناضلين والمشجع للنهوض بالعمل التنظيمي ومقاومة الاحتلال حتى داهمه المرض الذي أدى لوفاته.

وقال العالول “على طريق الراحل جمال محيسن وطريق الشهداء نرى الأجيال التي نشأت من تنظيم فتح ومن الشبيبة تجتهد لتكون هنالك مقاومة شعبية ناهضة كل يوم تزداد وتتسع المشاركة بها، وتؤسس لتجارب هامة ونسعى لنقل نموذجها لأرجاء الوطن”.

وأضاف: “من الواضح أننا نخوض معارك متعددة وفي أكثر من تجاه، وفي الأولوية بالتأكيد معركة الدفاع عن الأرض والتصدي للاستيطان والاحتلال الذي يرتكب جرائم القتل والإعدام، كما حدث على مرأى العالم مؤخراً في القدس حيث استشهد شاب من مخيم الجلزون بعد إعدامه بشكل مباشر، وكذلك الشهداء الثلاثة في مدينة نابلس، وشهداء الأمس في مخيمي بلاطة وقلنديا ورهط بالنقب”.

وأوضح أن “القيادة تتعرض لضغوط كبيرة، كالحصار المحكم من الاحتلال والولايات المتحدة الأميركية، وآخرين، إلى جانب الحصار الدائم على قطاع غزة، والضغوط لجعلها تتخذ مواقف في صراعات أخرى في العالم ليس للفلسطينيين علاقة بها”.

وأكد “أننا نصمد أمام هذه الضغوط لأننا نبحث عمن يقف إلى جانبنا، وليس نقف مع من، وبالمناسبة وفي هذا الواقع تتجلى مسألة ازدواجية المعايير بكل وضوح، حيث يدّعون مخالفة القانون الدولي ويصفقون لذلك، فماذا بشأن اختراق القانون الدولي منذ أكثر من 70 عاماً”.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إننا على أبواب خيار ديمقراطي له علاقة بالانتخابات البلدية، وهذا جزء من العملية الديمقراطية الشاملة التي وعدنا بها الشعب الفلسطيني، والتي يعطلها عدم القدرة على إجرائها في القدس الشريف، ولكن بشأن البلديات نحن رعاة وضامنون للعملية الانتخابية وشفافيتها، ونراها انتخابات لهيئات محلية مهمتها واضحة وهي تقديم الخدمات للمواطنين، وسعينا لتشجيع واختيار شخصيات من المجتمع تتسم بالنزاهة والمهنية، ونأمل أن توفق من أجل أن تتولى هذه المهام، ونأمل من كل المواطنين المشاركة بحقهم في الانتخاب”.

وأشار إلى ان الأسرى يخوضون في هذه الأيام معركة الحرية في مواجهة في إدارة السجون، التي تسعى من أجل التضييق عليهم، لكن نرى صمودهم الأسطوري مدعومين بمواقف كل الشعب الفلسطيني، ولا بد أن نكون إلى جانبهم وداعمين لهم.