مساحة إعلانية

جنين: ورشة تناقش تداعيات الصقيع وانحسار زراعة القمح

جنين/PNN/ نظمت وزارة الإعلام، وجمعية الإغاثة الزراعية، بالتعاون مع مركز البحوث بوزارة الزراعة، ورشة حوارية حول الصقيع وتداعياته وإجراءات زارة الزراعة ودورها لتعويض المتضررين، وأزمة القمح في ضوء الحرب الروسية الأوكرانية، والدروس الواجب استلهامها فيما يتصل بالسيادة على الغذاء، في ظل الانحسار الكبير في زراعة القمح، وتراجع الجدوى الاقتصادية له، والتغير الكبير في الاكتفاء الذاتي، التي كان الأجداد والآباء والأمهات يحرصون عليها في كل بيت.

واستعرض مديرة الزراعة في جنوب جنين، لمى أبو بكر، ومدير الخدمات في زراعة جنين، حكم صلاح، ورئيس قسم المحاصيل الحقيلة، محمد سهمود، والقائم بأعمال مديرية البحوث الزراعية، أحمد ربايعة والباحث في المركز سامح جرار، ومدير حماية المستهلك في الاقتصاد الوطني، خليل العارضة، ومنسق الإغاثة الزراعية محمد جرادات، وممثلو جمعيات تعاونية، ومزارعون الورشة دور وزارة الزراعية في موجات الصقيع، والحلول المستقبلية لرد الاعتبار لزراعة القمح ودعمها، وإنعاش الأصناف المحلية.

وقالت أبو بكر، إن الثروة النباتية والحيوانية واجهت العديد من التحديات، وخاصة في ظل موجة الصقيع، التي كبدت القطاع الزراعي خسائر فادحة، فيما قدمت الوزارة إرشادات للفلاحين حول حماية محاصيلهم ومزارعهم.

وأوضح صلاح أن العام الحالي شهد 3 موجات من الصقيع والرياح العاتية، وحصرت الوزارة الخسائر، وتسعى لدفعها، مؤكداً أن التعويضات تصل إلى نحو 20% من قيمة الأضرار. وأشار إلى أن جنين تشهد زراعة قرابة 15 ألف دونم من القمح، الذي أصبح زراعة غير مجدية اقتصاديًا.

وذكر ربايعة أن حقول القمح في فلسطين كانت عام 2011 نحو 250 ألف دونم أنتجت نحو 44 طنًا، فيما تراجعت المساحات إلى 150 ألف دونم عام 2020 بإنتاج قرابة 30 ألف طن. وأوضح أن معدل الاستهلاك السنوي من القمح للفلسطيني 100-120 كغم، فيما يتراوح المعدل العالمي بين 67-70 كغم، في وقت يكفي إنتاج القمح المحلي 6-7% من الاحتياج، بينما نشهد أزمة لثلث الإنتاج العالمي من روسيا وأوكرانيا، وأشار إلى أسباب تراجع زراعة القمح، وأولها غياب الاهتمام المحلي، وتغير الأنماط الزراعية، وتفتت الملكية، وتراجع الجدوى الاقتصادية.

وبيّن العارضة أن الاقتصاد الوطني بدأت بخطوات لضمان عدم رفع أسعار الطحين والخبز، بالرغم من الأزمة العالمية، وستواصل سياسة الإعفاءات للمخابز حتى نهاية أيار القادم.

وأوضح سهمود أن المساحات الرئيسة لزراعة القمح في طوباس والأغوار وجنين ونابلس، وتسعى وزارة الزراعة لتعظيم العائد الاقتصادي لهذه الأصناف، وتأهيل منتجين قياديين لبذار الحبوب، والحزم الزراعية.

وعرض جرّار نتائج مركز البحوث في العمل على صعيد إكثار الأصناف المحلية، وأشار إلى حاجة القمح إلى 300 ملم من الأمطار، وإلى تدني متوسط إنتاجية الدونم الواحد إلى 160 كغم بسبب تخصيص حقول القمح للمراعي في الجنوب.

وعرض جرادات تدخلات “الإغاثة الزراعية” في توزيع رقعة زراعة القمح، وخاصة في الأغوار، وحلل الأسباب التي أدت إلى تراجع الاهتمام بالقمح، وفي مقدمتها تدني الإنتاجية، وتراجع التدخل الحكومي، والزحف العمراني.

وشارك في الورشة، التي أدراها مدير وزارة الإعلام في جنين عبد الباسط خلف ممثلو جمعيتي برقين وميثلون الزراعيتين، وصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، ومجلس قروي المالح والمضارب البدوية، ومزارعون من الأغوار الشمالية.
وذكر خلف أنه عام 1945 كانت جنين تحتل المرتبة الثانية في إنتاج القمح من بين أقضية فلسطين الستة عشر بواقع 6195 طنًا، ونتيجة لذلك الإنتاج الوفير، كانت تشتهر بطواحينها: طاحونة البد، والصباحية الغربية، وأم القناطر الكبيرة، والمجيدية، هدمت كلها، ولم تعد إلا بقايا واحدة منها، يلاحقها العمران من كل الجهات.