مساحة إعلانية
موقع عملية إطلاق النار في الخضيرة، أمس (أ.ب.)

محللوون إسرائيليون: الشاباك أخفق مرة تلو الأخرى برصد العمليات

الداخل المحتل/PNN- وجهت الصحف الإسرائيلية الصادرة، اليوم الإثنين، انتقادات إلى ما يسمى بجهاز الأمن العام “الشاباك” على خلفية عملية إطلاق النار في مدينة الخضيرة، مساء أمس، والتي وقعت بعد أقل من أسبوع من عملية الدهس والطعن في بئر السبع، والمنفذون في كلتا العمليتين من مؤيدي تنظيم “داعش”، بحسب ما ادعته وسائل الاعلام العبرية.

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، فإنه يتعين على تحقيق يجريه “الشاباك” والشرطة الإسرائيلية حول عملية الخضيرة، أمس، استيضاح ما إذا كانت “عملية تقليد بإيحاء من عملية بئر السبع، أم أنها مبادرة منظمة أكثر من جانب منظمة إرهابية”.

وأشار هرئيل إلى أن “ثمة حاجة لاستيضاح لماذا لم يكن هناك إنذارا مسبقا للمرة الثانية على التوالي. فهذه المرة لم ينفذ العملية شخص بمفرده”. وأضاف أنه لأن منفذي العملية، أمس، “جاءا مسلحان بمسدس على الأقل، فإنه من الجائز أن هناك من باعهما إياه أو زودهما به”.

ورأى المراسل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشواع، أن “هذا بات يبدو كإخفاق للشاباك. كيف يعقل أنه لم يتم تركيز جهد أكبر ضد هذه الخلايا؟ وتقييم الوضع في الجيش الإسرائيلي والشاباك قبل شهر رمضان كان أنه في حال حدوث تصعيد فإنه سيكون في القدس والضفة الغربية. إلا أن هذه العملية (في الخضيرة) لم تكن عفوية. وقد تم التخطيط لها مسبقا. والمنفذان جاءا حاملين أسلحة وعملا بشكل محترف. ومرة أخرى، الشاباك لم يرصدهما”.

واعتبر يهوشواع أن “الشاباك قوي في المناطق (المحتلة)، وبشكل أقل بين الفلسطينيين في الداخل المحتل، فهناك تسري قواعد أخرى. وشددنا على أن عملية حارس الأسوار (العدوان على غزة في أيار/مايو الماضي) كانت دعوة اسيقاظ لإسرائيل لأحداث متعددة – الجبهات والتشديد على الفلسطينييون في الداخل. وقبل سنة أيضا لم يتميز الشاباك بتوفير إنذار مسبق للأحداث ولا خلال أعمال الشغب” في إشارة إلى الهبة الشعبية والاحتجاجات على القمع الإسرائيلي في القدس المحتلة والعدوان على قطاع غزة.

وبحسب يهوشواع، فإن “مسؤولين سابقين في الشاباك يقولون إنه تم إهمال الشعبة العربية في الجهاز. وهنا أخفق عناصر الشاباك مرة تلو الأخرى”.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، طال ليف رام، إلى أن “غزة هادئة حاليا، لكن الطريق نحو تسخين مناطق أخرى، خاصة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أقصر بكثير. ومعظم العبء المخابراتي ملقى الآن على الشاباك، وعندما تكون كمية السلاح غير القانوني كبيرة بهذا الشكل في الوسط العربي، فإن نقطة الانطلاق يجب أن تكون في أعقاب نجاح العمليتين الأخيرتين أنه ستكون هناك عمليات أخرى”.

وأشار المحللون إلى أن العملية في الخضيرة، أمس، وقعت في الوقت الذي يجتمع فيه ستة وزراء خارجية في النقب. وكتب هرئيل في هذا السياق أن منفذي العملية “جاءا وذكرا بأنه بالرغم من الاحترام للأقوال حول شرق أوسط جديد وأحلاف شجاعة، ما زالت هناك قوى عنيفة كثيرة تسعى إلى تشويش هذه الإنجازات، ومستعدة لاستخدام الأسلحة النارية من أجل نقل الرسالة”.