مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

غالبية منازل مخيم طولكرم معرضة للانهيار بسبب غياب الرقابة والإشراف الهندسي، والأونروا رفعت يدها عن المخيمات

طولكرم/PNN/قال رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم فيصل سلامة إن “مخيم طولكرم تأسس بطريقة عشوائية، ومعظم البناء غير قانوني وغير هندسي ويشكل خطرا كبيرا على سكان المخيم”، مردفا: بعد النكبة عاش سكان المخيم داخل خيم وفرتها الاونروا ومن ثم تحولت الخيم الى منازل الصفيح أو الزينكو، وبعد ذلك أسست وكالة الأونروا لوحدات سكنية لكل عائلة، والوكالة كانت تشرف إداريا وهندسيا على أي بناء، وبالتالي كانت في البداية تراقب، أما اليوم لا رقيب ولا حسيب من الوكالة على الاطلاق، ورفعت يدها عن الجانب العمراني والسكاني فأصبح كل شخص يبني على مزاجه دون توفر أدنى المعايير.

وتابع: منازل المخيم باتت تشكل خطرا على ساكنيها وهنالك احتمالية لانهيار الأبنية، مضيفا: لا مهندسين ولا مشرفين ولا رقابة هندسية بالتخطيط ولا بالبناء، وبالتالي أي هزة صغيرة ستعني كارثة حقيقية في المخيم، مشيرا الى أن قرابة التسعين في المئة من المنازل تشكل خطرا على ساكنيها.

الأجهزة الأمنية تتحمل المسؤولية!!
وحول انتشار السلاح وإطلاق الرصاص داخل المخيم في الأفراح والأتراح، قال رئيس اللجنة الشعبية: سقط شهداء وجرحى نتيجة إطلاق الرصاص داخل المخيم وتضررت ممتلكات المواطنين أكثر من مرة، وقطعت الأسلاك الكهربائية.

وقال: المسؤولية جماعية ولكن بالتحديد على السلطة والأجهزة الأمنية لأن من واجبها تطبيق القانون ومحاربة هذه الظواهر، كونها الجهة القانونية والرسمية، مردفا: نحن في اللجنة الشعبية ممثلون للمخيم مجتمعيا ودورنا خدماتي وثقافي وسياسي، ونحن طالبنا الأجهزة الأمنية والسلطة أكثر من مرة القضاء على هذه الظاهرة.

لكنه استدرك قائلا: القضاء على هذه الظاهرة يحتاج الى تظافر جميع الجهود سواء من قبل الأجهزة الأمنية أو حركة فتح أو المجتمع المحلي، لأن هذه الظاهرة أرهقتنا داخل المخيم.

وطالب الأجهزة الأمنية بمحاربة ظاهرة انتشار السلاح وإطلاق الرصاص كونها مزعجة لجميع سكان المخيم، وشكلت نوعا من المرض النفسي والاجتماعي وخلقت اعاقات وحالات وفاة.

وأشار الى أن المخيم كسائر الوطن يعاني أيضا من انتشار في المخدرات والحشيشة، مؤكدا أن مصدر هذه الآفات هو الاحتلال كون طولكرم ملاصقة للخط الأخضر، لذلك فإن الاحتلال معني بانتشار هذه الآفات والظواهر بين صفوف أبناء المخيم، بهدف إفراغ الشباب من محتواهم الوطني والإنساني والأخلاقي، خصوصا في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وتابع: الجهات الأمنية الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة في ملاحقة مروجي المخدرات، لكن المشكلة في القانون غير الرادع، حيث تقوم الأجهزة الأمنية في كثير من الأحيان باعتقال التجار، لكننا نجدهم في الشارع بعد أسبوع أو أسبوعين يمارسون نفس العمل.

الوكالة رفعت يدها عن المخيمات..

وفيما يتعلق بواقع المخيم، أشار رئيس اللجنة الشعبية الى أن تراجع خدمات الأونروا بنسبة 70 في المئة ورفع يدها عن المخيمات أدى الى تراجع كبير وخطير في الواقع الصحي والمعيشي داخل المخيم، خصوصا وأن عيادة الأونروا لا تقدم سوى العلاجات الأساسية كالضغط والسكري ودواء الأكامول، في وقت تفتقد فيه العيادة الى التخصصات الطبية والأجهزة الحديثة وفحوصات الأشعة، مشيرا أنها عيادة بالإسم فقط.

وأوضح أن ضعف الخدمات التي تقدمها عيادة الأونروا يؤثر سلبا على سكان المخيم من الناحية الصحية والاقتصادية، حيث أن سكان المخيم يضطرون للذهاب الى عيادات أخرى خارج المخيم في كثير من الأحيان.

كما انتقد أثر تراجع خدمات الأونروا على ضعف عملية جمع النفايات وانتشارها داخل أزقة المخيم، مشددا أن تقصير الأونروا يؤدي الى تفاقم الوضع الصحي والمعيشي.

كما انتقد رئيس اللجنة الشعبية “تهميش الحكومة للمخيم واقتصار الدعم على مشروع واحد بشكل سنوي من وزارة المالية”، مؤكدا أن المشروع الواحد في العام لا يكفي حاجات المخيم الكبيرة.

لكن رئيس اللجنة الشعبية استدرك قائلا: الحكومة تعاني من أزمات مالية كبيرة وحصار، ورغم ذلك نطالبها بزيادة الاهتمام بالمخيمات وخصوصا مخيم طولكرم.

وأكد أن اللجنة الشعبية حصلت على مشروع بقيمة 200 ألف دولار سيتم بموجبه تعبيد شوارع المخيم، حيث سيبدأ المشروع في غضون ثلاثة شهور.

كما انتقد سلامة قيام سكان المخيمات بدفع الضرائب سواء في رواتبهم أو عند شرائهم للمواد الأساسية من السوق الفلسطينية، لكن في المقابل لا يحظون بنفس الخدمات الحكومية التي يتلقاها ابن القرية أو المدينة.

وأشار الى أن مخيم طولكرم يحتاج الى الكثير، حيث قال: 26 ألف لاجىء في المخيم دون سيارة إسعاف أو إطفائية، ودون توفير مقبرة للمخيم، حيث أن جميع هذه الأمور نحصل عليها من مدينة طولكرم، ما يتطلب وقتا أطول وجهدا أكبر.

نطالب بمشاركة جميع سكان المخيم في انتخاب اللجنة الشعبية..
وحول انتقاد البعض اللجان الشعبية التابعة للمخيمات كونها غير منتخبة من جميع سكان المخيم، قال سلامة إن اللجان الشعبية تتبع دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، وهناك نظام خاص بانتخاب اللجان الشعبية ينص على أن واحد ونصف في المئة من السكان يحق لهم انتخاب اللجان الشعبية فقط.

وقال: كرئيس لجنة شعبية أنا مقتنع تماما بضرورة فتح المجال أمام جميع سكان المخيم لانتخاب اللجنة الشعبية دون أي إقصاء لأحد، وهذا حق لا يلغي حق العودة ولا يساهم في ما يسمى التوطين، لأن أبناء المخيمات يشاركون في انتخابات التشريعي والرئاسة، فلماذا يحرمون من انتخاب اللجان الشعبية؟؟

وتابع: ما يحدث اليوم داخل المخيمات بالطبع هو إقصاء، لأن من حقي أن أنتخب من يمثلني في اللجنة الشعبية، لذلك طالبنا ونطالب دائرة شؤون اللاجئين بتغيير نظام انتخابات اللجان الشعبية بما يضمن مشاركة كل لاجىء في المخيم.

كما دعا سكان المخيم الى مساءلة رؤساء اللجان الشعبية بعد انتخابهم وإتاحة المجال للشباب كي يترشحوا لرئاسة هذه اللجان.

وفي نهاية الحلقة، وجه رئيس اللجنة الشعبية رسالة للحكومة قائلا: من واجبكم تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وحل مشكلة البطالة والفقر وتوفير فرص عمل، من أجل تعزيز صمود أبناء المخيم، في ظل تراجع دور الوكالة.

كما وجه رسالة للأونروا قائلا: عليكم أن تتحملوا المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية لأن المخيمات ضمن مسؤولياتكم فلا تتهربوا منها.