مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

القوات الأوكرانية “تواصل تقدمها” بكييف والإجلاء مستمر في ماريوبول

كييف/PNN- قالت المخابرات العسكرية البريطانية اليوم السبت، إن القوات الأوكرانية تواصل تقدمها ضد القوات الروسية المنسحبة في محيط العاصمة كييف.

وأضافت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية أن هناك تقارير تفيد أيضا بانسحاب القوات الروسية من مطار هوستوميل القريب من العاصمة والذي كان محل قتال منذ اليوم الأول للصراع.

وأشارت إلى أن “القوات الأوكرانية في شرق أوكرانيا قامت بتأمين طريق رئيسي في شرق خاركيف بعد قتال عنيف”، على ما أوردت “رويترز”.

إلى ذلك، فر أكثر من ثلاثة آلاف شخص من ماريوبول في حافلات وسيارات خاصة على ما أعلنت السلطات الأوكرانية، بينما يستعد الصليب الأحمر، السبت لمحاولة تنفيذ عملية إجلاء جديدة من هذه المدينة الساحلية المحاصرة والمدمرة بعد فشل محاولة أولى.

وفي اليوم السابع والثلاثين للغزو الروسي لأوكرانيا خففت القوات الروسية قبضتها على كييف وتعمل على تجميع صفوفها للتركيز على شرق البلاد حيث ستتواجه مع جيش أوكراني متمرّس مما قد يشير إلى صراع ”طويل الأمد“ قد يستمر أشهرا وفق ما حذر البنتاغون.

ففي جنوب شرق البلاد لا تزال ماريوبول محل نزاع بين الطرفين والوضع الإنساني فيها كارثي. وتجري عمليات إجلاء المدنيين بشكل تدريجي بعدما كانت مستحيلة على مدى أسابيع، وفق “فرانس برس”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقطع مصور بُثّ ليل الجمعة السبت: “عملت الممرات الإنسانية في ثلاث مناطق: دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا. تمكنّا من إنقاذ 6266 شخصا، بينهم 3071 من ماريوبول”.

وأوضحت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك أن “1431 شخصا سافروا من برديانسك وميليتوبول بوسائلهم الخاصة إلى زابوريجيا. 771 من بينهم أتوا من ماريوبول”.

وأضافت أن “42 حافلة من برديانسك تقل سكانا من ماريوبول و12 حافلة من ميليتوبول تقل سكانا محليين“ كانت في طريقها مساءً إلى زابوريجيا، متحدثة عما مجموعه ”أكثر من 2500 شخص”

ورصدت وكالة ”فرانس برس“ مساء الجمعة دخول حوالى 30 حافلة إجلاء إلى مدينة زابوريجيا، بعضها يقل أشخاصا فروا من ماريوبول بمفردهم ثم نُقلوا بالحافلات إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا.

وقالت أولغا، وهي امرأة أوكرانية كانت تنتظر في مركز للأسر النازحة في زابوريجيا، ”أنا أبكي، لقد رأيت حفيدتي للتو“.

وأضافت “عائلة والدتها لا تزال في ماريوبول ولا نعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة. لا توجد كلمات لأعبر عن مدى سعادتي برؤيتها بأمان”.

وتمكن سكان ماريوبول هؤلاء من الوصول إلى مدينة برديانسك التي تحتلها القوات الروسية، وفق شهادات أدلى بها ركاب لوكالة “فرانس برس” ومسؤولون رسميون.

من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كان مقررا أن تشارك في عملية الإجلاء، الجمعة، إن فريقها الذي أُرسل إلى ماريوبول اضطر إلى أن يعود أدراجه، لأن الإجلاء المقرر لآلاف المدنيين من هذه المدينة الساحلية التي تحاصرها القوات الروسية كان “مستحيلا”.

وأضافت اللجنة في بيان أن فريقها الذي ”يضم ثلاث آليات وتسعة أشخاص، لم يصل إلى ماريوبول ولم يتمكن من تسهيل المرور الآمن للمدنيين”.

وأوضحت اللجنة أنه “لكي تنجح العملية، من الضروري أن يحترم الأطراف الاتفاقات ويوفروا الشروط اللازمة والضمانات الأمنية”.

لكن استمرار المعارك يهدد هذه الضمانات. فقد اتهمت روسيا الجمعة أوكرانيا بتنفيذ هجوم بواسطة مروحيات على أراضيها ولوحت باحتمال تشديد نهجها خلال المفاوضات.

ورفضت كييف التأكيد أنها تقف وراء الهجوم.

وقال الرئيس زيلينسكي لمحطة “فوكس نيوز” التلفزيونية الأمريكية “عفوا، لكنني لا أخوض في الأوامر التي أصدرها كقائد أعلى” للقوات المسلحة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها ستوفر مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة قد تصل إلى 300 مليون دولار تشمل أنظمة صواريخ موجهة بالليزر وطائرات مسيّرة “انتحارية” من طراز “سويتش بلايد” فضلا عن طائرات مسيّرة خفيفة من نوع “بوما”.

ويزور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية البريطاني مارتن غريفيث موسكو الأحد في محاولة للحصول على “وقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية” في أوكرانيا، على ما أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش.